#adsense

تعددت الروايات والتعطيل واحد

حجم الخط

في موازاة القاء الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري لما سمّاها مسودّة حكوميّة كاملة بيد رئيس الجمهوريّة ميشال عون، وحديثه عن إيجابيّات، يفترض ان تتبلور بصورتها النهائية من الآن وحتى اللقاء المقبل بينهما، تعدّدت الروايات في المقابل، تقول احداها بأنّ رئيس الجمهورية قدّم للحريري طرحاً متكاملاً.

فيما قالت رواية اخرى، إنّ عون لم يقدّم تشكيلة حكومية، بل تركيبة من دون اسماء لحقائب وطوائف. أما الحريري فقدّم تشكيلة كاملة متكاملة فيها اسماء لكل الحقائب والطوائف، وعد عون بدراستها وإعطاء الجواب بشأنها.

وتحدثت رواية ثالثة عن انّ الحريري ترك 4 مقاعد لرئيس الجمهورية، في وقت ذكر بيان لرئاسة الجمهورية، انّ عون اتفق مع الحريري على دراسة الاقتراحات المقدّمة ومتابعة التشاور لمعالجة الفروقات بين هذه الطروحات.

وتفيد رواية رابعة، بأنّ الحريري حمل معه ملفين الى اللقاء، يتضمن الأول التشكيلة الحكومية المقترحة بالحقائب والأسماء، وهي كاملة ومتكاملة من مختلف النواحي ومن 18 وزيراً موزعة ( 6 وزراء للثنائي الشيعي والمردة والقومي، 6 وزراء لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر والطاشناق، و5 وزراء الى جانب الحريري لتيار المستقبل وتيار العزم والحزب التقدمي الاشتراكي).

والثاني يحتوي على السِيَر الذاتية للأسماء المقترحة، حيث قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، انّ الاسماء وضعت بشكل علمي لإبراز حجم الكفاءة التي يتمتعون بها وللدلالة على ما توحي به من اختصاص، تُرجم من خلال عملية اسقاط الأسماء على الحقائب وخصوصاً المتخصصة منها.

وبحسب المصادر المطلعة، فإنّ عون استمع باهتمام الى التوليفة التي حملها الحريري والشروحات التي قدّمها لكلّ حقيبة ولمواصفات الاسم المرافق لها، وجرى تبادل اسئلة وتوضيحات حول العديد منها، قبل أن يقدّم عون ملاحظاته على عملية توزيع الحقائب من دون الكشف عن تفاصيلها استناداً الى المعلومات التي قالت انّه وبالرغم من رغبة الحريري بإعادة النظر بتوزيعة الحقائب على الطوائف فإنّه لم يقترح سوى استعادة الداخلية الى حصته مقابل اعادة الطاقة الى حصة رئيس الجمهورية، علماً انّه وفي الحالتين فإنّ وزير الطاقة هو جو الصدّي، اياً كانت الجهة التي تحظى بها. وتردّد على هامش النقاش انّ التشكيلة الجديدة للحريري تمنح الخارجية للدروز، لتُضاف الى حقيبة اخرى توضعان في عهدة وزير واحد.

وبحسب هذه الرواية، فإنّ الرئيس عون قدّم تصوره لتوزيع الحقائب على الطوائف. وبدا انّ هناك فوارق تحول دون التفاهم سريعاً على تشكيل الحكومة. وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الجمهورية»، انّ نهاية اللقاء لم تكن مريحة كما في بدايته عندما رحّب رئيس الجمهورية بالحريري ومشيداً بالتزامه بالموعد المتفق عليه. لكنهما وبالرغم من الفوارق التي أُعطيت مهلة 48 ساعة للبت بها، اكّدا معاً انّه من الضروري التوصل الى التشكيلة العتيدة في اقرب وقت ممكن، وان امكن انجازها قبل زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في 21 الجاري فإنّها ستفتح الباب واسعاً امام الدعم الخارجي الذي وعدت به فرنسا ومن خلفها الاتحاد الأوروبي الذي ينتظر هذه الخطوة، ليطلقا معاً البرامج المقررة، من اجل الاسراع بالإقلاع بالمراحل المقررة لهذه الغاية سعياً الى الخروج من مسلسل المآزق.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل