بدا واضحاً، غداة تقديم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تشكيلته الكاملة من 18 وزيراً الى رئيس الجمهورية ميشال عون ورد الأخير بطرح تشكيلة تضمنت توزيعاً للحقائب على الطوائف من دون أسماء، ان الانسداد عاد سيد الموقف، بل ربما مع رفع وتيرة التوتر نظراً الى المحاذير التي ستترتب على محاولة اسقاط تركيبة الحريري كرسالة تصعيدية وما يمكن ان ترتبه من تداعيات على المبادرة الفرنسية وموقف المجتمع الدولي بعد هذا التطور.
وقالت أوساط معنية بالاتصالات السياسية، لـ”النهار”، ان المشاورات التي أجريت غداة اللقاء الأخير بين عون والحريري ان الحكومة عالقة في كباش رئاسي بين الطرح الذي قدمه رئيس الجمهورية والتشكيلة الحكومية المكتملة المقدمة من الحريري.
ووفق المعلومات، فان تشكيلة الحريري المكونة من 3 “ستات” لم تعط فريقاً واحداً الثلث المعطٌل وقامت على توزير شخصيات مستقلة غير حزبية من اختصاصيين وفق المبادرة الفرنسية. وهو أعدها بعدما أكمل مشاوراته النيابية مع الكتل وبعدما استمع الى ملاحظات رئيس الجمهورية على مدى 11 لقاء.
وفيما أشارت مصادر كل القوى السياسية الى ان العقد داخلية ولا شيء خارجياً يحول دون ولادة الحكومة، كشفت ايضاً ان حل العقدة الاخيرة يمكن التوصل اليه بأن يتفق رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلّف على ان تتم تسمية كل من الوزير المسيحي السابع والوزير السني الرابع بالاتفاق بينهما.
وفِي المعلومات، ان طرح الرئيس عون قام على تشكيلة مكونة من 18 وزيراً من دون اسماء ويقترح فيها بدائل بتوزيع الحقائب على الطوائف بما فيها المداورة.
وقالت المصادر ان الرئيس عون في طرحه لم يضع اسماء بل كان اعطى سابقاً اسماء للرئيس الحريري.
وأشارت المعلومات الى ان الداخلية التي كانت اعطيت لرئيس الجمهورية استعادها الحريري من حصته وسمى لها قاضياً ارثوذكسياً على ان تكون الدفاع لماروني يسميه رئيس الجمهورية والخارجية لدرزي هو السفير ربيع النرش. وان جو صدي هو الاسم المرشح على كل اللوائح لوزارة الطاقة.
ووفق المعلومات توزعت تشكيلة الحريري على الشكل التالي:
حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر + الطاشناق: (6 وزراء) واعطيت حقائب: الطاقة والدفاع والتربية والثقافة والاعلام والبيئة والصناعة (الطاشناق).
حزب الله + امل + المرده + القومي: 6 وزراء وتضمنت حقيبتي العمل والاشغال لحزب الله وحقائب المال والسياحة والتنمية الادارية لحركة امل اضافة الى الاتصالات للمرده.
الرئيس الحريري مع “اللقاء الديموقراطي”، 6 وزراء وتضمنت حقائب: الصحة والعدل والاقتصاد لتيار المستقبل والداخلية لمسيحي ارثوذكسي يسميه الحريري، والخارجية والزراعة لوزير درزي.
ووضع عون ملاحظات على تشكيلة الحريري من أبرزها انه اعتبر انها متعددة المعايير ولم تتم استشارة بعض الكتل وان الحريري تدخل في أسماء المسيحيين فيما رفض أي تدخل في أسماء السنة والشيعة.
