(1).jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
واضح ألا أمل بالتشكيل قريباً وكل طرف يرمي الكرة في ملعب الآخر. الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري قدّم تشكيلة يُحكى أن رئيس الجمهورية ميشال عون رفضها بعد تدخل صهره بحجّة عدم استشارة الكتل. وبذلك يكون الحريري اتم واجبه على قاعدة “اللهم إني بلغت”. ومنذ “اللقاء الأخير”، لا سلام وكلام ولا لقاء مرتقب.
على صعيد آخر، شكل الادعاء على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزراء سابقين، سابقة. وبحال ثبت وصول تحذيرات خطية إلى المدعى عليهم قبل وقوع الكارثة، تسقط الحصانة التي سرعان ما تلطى دياب وراءها متذرّعاً باستهداف الطائفة السنية.
وبالعودة الى التشكيل، لم تسجل أمس الخميس اتصالات جديدة في الملف الحكومي، بحسب مصادر مطلعة التي أكدت أنه في ما يخص طرح الحريري “فهو قدم تشكيلة حكومية مكتملة من 18 وزيراً إلى رئيس الجمهورية ميشال عون الذي بدوره سجل ملاحظات بشأنها، اذ تبين له أن المعايير في توزيع الحقائب على الطوائف غير واحدة بل أكثر من معيار كما أن الحريري لم يتواصل مع بعض الكتل بدليل أنها أشارت إلى أنها لم تسأل في موضوع الأسماء ولم تقدم الأسماء بالتالي وما وضعه الحريري في تشكيلته لم يضم أسماء منها”.
ولفتت المصادر لـ”اللواء”، إلى أن “الحريري تدخل في وضع أسماء الوزراء المسيحيين ورفض أي تدخل في أسماء الوزراء السنّة والشيعة وهذا الأمر يقود إلى خلل في المعايير التي تعتمد”، مؤكدة أن “طرح عون يراعي وحدة المعايير ويدعو إلى التشاور مع رؤساء الكتل ويؤمن التوازن داخل الحكومة لأن ما يهم رئيس الجمهورية ألا تحصل استقالات من الحكومة بعد تأليفها خصوصاً اذا لم تُسأَل الكتل قبلا عن ممثليها، كما أنه يتخوف من أن تحجب الكتل النيابية الثقة عن الحكومة في المجلس النيابي، لافتة إلى أن عون الذي يريد أن تحصن الحكومة الجديدة وأن تتوافر لها المعطيات لتواجه الاستحقاقات دفعه إلى لفت نظر الحريري في الطرح الذي تقدم به إلى هذه النقاط وهو ينتظر جوابا من الرئيس المكلف على الملاحظات التي ابداها”.
دستورياً، أكد الخبير الدستوري سعيد مالك، لموقع “القوات” الالكتروني “أنه بالعودة الى أحكام الدستور، ليس باستطاعة رئيس الجمهورية أن يقدم الى رئيس الحكومة المكلف مسودة حكومية، لأن وضع المسودة هي من صلاحيات الرئيس المكلف الذي قام بواجباته في هذا الإطار”. وفي المقابل، تستغرب مصادر نيابية على اطلاع بالملف الحكومي، لموقع “القوات”، ما قدم من مسودة رئاسية بوجه مسودة الرئيس المكلف، لافتة الى أن هذه الخطوة تندرج في إطار الهرطقات والتجاوزات الدستورية التي يصرّ عليها البعض.
وعلمت “الجمهورية” انّ عون رفض تشكيلة الرئيس المكلف سعد الحريري التي جمعت وزراء من مختلف الطوائف والمذاهب من دون اي تنسيق مسبق للرئيس المكلف مع أيّ من قيادات الثنائي الشيعي ولا الحزب التقدمي الاشتراكي، كما بالنسبة الى تسميته للوزراء المسيحيين من دون التشاور مع التيار الوطني الحر والطاشناق والمردة، وهو أمر طالما لفتَ اليه عون نظر الحريري في مختلف اللقاءات التي سبقت لقائهما الاخير.
وفي ملف تفجير المرفأ، رأت مصادر نيابية أن اللافت في ادعاء القاضي فادي صوان على دياب والوزراء السابقين غازي زعيتر وعلي حسن خليل ويوسف فنيانس، أنه لم يشمل جميع الشخصيات التي طالب في رسالته إلى المجلس النيابي بملاحقتهم، إذ لم يشمل ادعاؤه أياً من وزراء العدل السابقين أو الحالي، علماً بأنه كان قد أدرجهم في خطابه إلى البرلمان، إضافة إلى شخصيات أخرى كان قد توعد بملاحقتها. واعتبرت في حديث لـ”الشرق الأوسط” أن هناك شبهات بالاستنسابية والانتقائية في هذا الملف.
ورأى مرجع قانوني (وزير سابق) أنه إذا تبين أن هناك مراسلات ومعلومات خطية أرسلت إلى دياب، وحسن خليل وزعيتر وفنيانوس تحذر من المماطلة في إبقاء نيترات الأمونيوم، فهذا يعني أن هناك إهمالاً وتقصيراً ما يعني أن العملية مرتبطة بالمسؤولية الجرمية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وهو ما يبت أو يدحض في دفوع المشتبه به.
وأوضح لـ”الشرق الأوسط” أنه عندما تكون هناك معرفة وإهمال، فهذا يعني أن هناك شراكة جرمية، وبموجب هذه الشبهة، تسقط الحصانات عن أي مسؤول سواء أكان رئيساً أو وزيراً أو نائباً، بالنظر إلى أن الجرم المشهود، بموجب القانون اللبناني، يبطل الحصانات.