
اعتبرت مصادر سياسية ان قيام الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري بتقديم التشكيلة الحكومية الى رئيس الجمهورية ميشال عون اول من أمس، الأربعاء، قد فاجأ الفريق الرئاسي برمته، “لأنه لم يكن يتوقع ان يقدم الحريري على هذه الخطوة بعد سلسلة الشروط التعجيزية التي طالبه بتحقيقها كأحد الشروط الاساسية لتسهيل الموافقة على التشكيلة الحكومية من قبل عون بالتحديد. ولذلك وجد هذا الفريق نفسه محرجاً امام الداخل والخارج معاً، لان الحريري وضع مسؤولية التشكيل على عاتق رئيس الجمهورية تحديداً. وهذا الواقع سيرتب مساءلة على الرئاسة الاولى إذا لم تبت بهذه التشكيلة ضمن الاطر الدستورية”.
وأضافت لـ”اللواء”، “لذلك حاول هذا الفريق من خلال اعلانه ان عون زود الحريري بطرح متكامل لتأليف الحكومة، ان يتملص من مسؤولية التشكيلة الوزارية ويعيد رميها باتجاه الحريري من جديد. وهذا يعني عدم رغبة هذا الفريق بتسهيل تشكيل الحكومة العتيدة في الوقت الحاضر الا في حال التسليم بشروطه واهمها، حصوله على الثلث المعطل بالحكومة وتخويله تسمية وزرائه وتحديد الوزارات التي يشغلونها. وبالرغم من ان الاسلوب الذي اتبعه الفريق المذكور مكشوف ولا ينطلي على أحد وبالتالي فان رئيس الجمهورية ملزم بإعطاء رده على التشكيلة التي قدمها الحريري”.
الا ان هذه السلبية بالتعاطي تعني في رأي المصادر، ان “هذا الفريق لا يريد تشكيل حكومة جديدة حالياً بالرغم من الحاح المجتمع الدولي واللبنانيين عموماً للإسراع بعملية التشكيل نظراً للحاجة الملحة اليها”.
وأضافت، “وفي المقابل تضيف الاستنسابية في الملاحقات القضائية وفتح الملفات لسياسيين وغيرهم من خصوم العهد مؤشرات سلبية تؤكد بأن هذا الفريق لا يريد تشكيل حكومة جديدة في الوقت الحالي لمواصلة امساكه بالسلطة بوجود الحكومة المستقيلة، ومتذرعاً بحجج وشروط غير منطقية لتبرير موقفه، بالرغم من الحاجة الملحة لتشكيل هذه الحكومة لأجل وقف الانهيار على كل المستويات”.