.jpg)
قال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سيزار المعلوف إنّ “رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اتخذ في 18 كانون مبادرة كان مقتنعاً بها من أجل وحدة المسيحيين واللبنانيين، عندما طوى تلك الصفحة الأليمة مع رئيس الجمهورية ميشال عون ومشى لاحقاً بانتخابه رئيساً للجمهورية وأعطى فرصةً للعهد والحكومة، إلى أن وصلت الأمور إلى المرحلة الراهنة، فلا العهد أفلح ولا الحكومة حققت الإصلاحات وأنقذت لبنان من أزماته، وبالتالي واحتراماً لموقع الرئاسة الأولى فإنّ جعجع صبر طويلاً ولم يعد من الجائز السكوت بعد اليوم، ولكن ماذا بعد؟”.
وأضاف المعلوف لـ”النهار”، “هل يمكن أن يُنجز رئيس الجمهورية خلال السنتين المتبقيتين له من الولاية بعدما فشل في السنوات الأربع الأولى؟ لأنّ أي رئيس يستهل عهده بإنجازات خلال بداية ولايته إنّما وللأسف لم يحقّق عون أية بصمة، وإن كانت المسألة متوارثة وليس وحده من يتحمّل المسؤولية، وإنّما نحن انتخبنا الرئيس القوي ومن لديه كتلة ووزراء، وهذا بحدّ ذاته فشل إضافي للعهد”.
وعما اذا دخلت “القوات” في اشتباك سياسي مع التيار الوطني الحرّ، اعتبر المعلوف أن “الاشتباك السياسي ليس مع رئيس الجمهورية فقط، بل مع كل الطبقة السياسية في ظل هذا الوضع المأساوي، حيث الحكومة ومرافق الدولة وقطاعاتها مرتكبون ومقصّرون، فهم في وادٍ والناس في وادٍ آخر، وسبق لنا في تكتل الجمهورية القوية أن حذّرنا من كل هذا المسار، على صعيد أداء الرئاسة الأولى أو الحكومة والمؤسسات، وقلنا إذا نجحتم سنصفّق لكم وإذا أخفقتم سنعارضكم وسيكون لنا موقف، وهذا ما يحصل اليوم. لقد فشلوا فشلاً ذريعاً ولن نقبل بهذا الواقع احتراماً لمن انتخبنا ولأهالينا وجمهورنا، وهذا أقل ما يمكننا القيام به”.
ورداً على ما سيؤدي فتح الملفات القضائية من خلال ما يحدث اليوم حول تفجير المرفأ، قال، “أخشى أن تؤدي عرقلة العفو عن السجناء المظلومين وصولاً الى إثارة هذه الملفات وفتحها بحق مرجعيات سياسية ووزراء، إلى فوضى شاملة في جميع المناطق اللبنانية، وبعدها ندخل في حرب أهلية لنصل في نهاية المطاف إلى تسوية على غرار ما جرى في الطائف ولاحقاً تسوية الدوحة عندما يكون الجميع قد تعب ولم يعد هناك من مناص إلا تفجير الوضع، دون إغفال العامل الأساس المتمثّل بالبعد الاجتماعي والمعيشي وحالة الفقر التي تعمّ الغالبية الساحقة من اللبنانيين، وكم حذّرت مراراً المسؤولين من مغبة الوصول إلى هذا السيناريو وكانت جل مواقفي تصب في هذا الإطار لأجل الناس وكرامتهم، كما حذّرت من ثورة جياع قادمة وآتية ولا محالة، وأجواء اليوم تنذر بأنّ هذه الثورة قد باتت على الأبواب”.
وعن الاعتصامات في زحلة على خلفية عدم التجديد لشركة “كهرباء زحلة”، قال المعلوف انّ “الشركة تعمل منذ ثلاثين عاماً ولديها أكثر من مئتي موظف، وهؤلاء إخوة لنا عملوا بكد وجهد وقد نجحت هذه الشركة، وأدى هذا النموذج إلى كهرباء 24/24، وقد يكون ذلك ليس مثالياً لأنّه لا بد من اللجوء إلى الدولة ومؤسساتها، إنّما في ظل غياب الثقة بين أهالي زحلة ووزارة الطاقة التي تحاربنا منذ عشر سنوات، فمن الضرورة بمكان أن يستمر الواقع الحالي ويبقى الموظفون في مواقعم ومراكزهم، وخصوصاً في هذه الظروف المعيشية الخانقة، وعلى هذه الخلفية اعتصمنا وقلنا كلمتنا دفاعاً عن زحلة وبلداتنا وقرانا وأهلنا وعائلاتنا”.