.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
استطفاف سياسي طائفي أوقف عجلة التأليف وتركها على لائحة “قيد الانتظار” ريثما تتبدد مخاوف انقضاض القضاء والتحقيقات على الطوائف.
الرؤساء الأربعة ودار الفتوى شدوا الحزام الطائفي بعد ادعاء القاضي فادي صوان على دياب في قضية انفجار مرفأ بيروت، وربطت حقوق الطائفة بالتشكيل أيضاً الذي اعتبر أنه يعرقل من قبل فريق رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل.
وينتظر أن يخرج الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري عن صمته قريباً لـ”التصدي للهجمات العونية”.
والى أن يحين ذلك الوقت، الحكومة في “البراد” مع إصرار عون على الثلث المعطل، حتى مع دخول حليفه حزب الله على الخطّ في محاولة لإقناعه بالتراجع عن مطالبه المعرقلة والمخالفة للدستور.
بالانتظار، ترّقب لزيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التي تتضارب المعلومات بشأن زيارته بعبدا من عدمها أو اقتصارها على القوة الفرنسية العاملة ضمن قوات اليونيفيل وممثلين عن المجتمع المدني.
اذاً، المحقق العدلي القاضي فادي صوان أمام “امتحان” يُكرم بنتيجته القضاء أو يُهان بصورته وهيبته وقراراته، ربطاً بكيفية تصديه للعصيان السياسي على ادعاءاته واستدعاءاته، وهو ما سينسحب في تداعياته على مختلف التحقيقات الحاصلة والمرتقبة في العديد من ملفات الفساد وهدر المال العام والتدقيق الجنائي بحسابات المصرف المركزي والوزارات والمؤسسات العامة، تأسيساً على سابقة التمنع عن المثول أمام المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ.
حكومياً، عاد الوضع الى “البراد” لا الثلاجة، بانتظار تطور ما قد يتمثل بزيارة ايمانويل ماكرون يوم 22 الحالي علّه يُسهم في إقناع المتشددين بتدوير الزوايا، في حين ذهب آخرون الى ترقب تسلم الرئيس الاميركي جو بايدن مهامه ومتى يتفرغ للوضع اللبناني، وعلى امل ان تنقشع غيمة الادعاءات القضائية التي لبّدت السماء السياسية.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن الملف الحكومي مجمد حالياً لكنه قد يعود ويتحرك عشية زيارة ماكرون إلى بيروت الأسبوع المقبل من دون أن يعني حسم الملف. وقالت المصادر إن السقوف وضعت من دون أن يعرف كيف يصار إلى الوصول إلى نقطة وسطية بين ملاحظات عون على التشكيلة الحكومية وبين ثوابت الحريري في هذه التشكيلة، لافتة إلى أن ذلك يتطلب جلسات من التواصل مع العلم ان عاصفة الاستدعاءات لم تهدأ بعد.
غير أن المصادر أفادت بأنّ هذه الاستدعاءات زادت الأمور تعقيداً وهناك انتظار لما قد يُقدم عليه المحقق العدلي وربما هذا قد يُؤخر انقشاع الملف الحكومي الذي في الأصل لم يكن في موقع متقدم.
والمشكلة حكومياً تخطت في أبعادها معضلة التحاصص الشكلي للحقائب والوزراء لتبلغ مرحلة “الأزمة الدستورية”، بعدما أشعل رئيس الجمهورية فتيل اشتباك على الصلاحيات بين الرئاستين الأولى والثالثة، “أحرقت شراراته الأولى تشكيلة الاختصاصيين التي قدمها الحريري وشرّع الأبواب على سيناريوات وفرضيات بدأت من كباش التأليف وقد لا تنتهي إلا بنظام تأسيسي جديد”، وفق ما حذرت مصادر متابعة للملف الحكومي.
وتشير المعلومات الى محاولات على شكل تمنيات قام بها حلفاء واصدقاء للعهد ومن بينهم حزب الله، لتليين الموقف الرئاسي وحمله على القبول بأقل من سبعة وزراء، على ان يكون “الثلث المعطل” في الحكومة، ثلثاً مشتركاً بين الحصّة الرئاسية وحصّة بعض الحلفاء وتحديداً حزب الله، الّا انّ هذه المحاولات مُنيت بالفشل واصطدمت بموقف عون الرافض لحصّة في الحكومة أقل من الثلث المعطل.
وأكدت معلومات “النهار” ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لن يلتقي جهات سياسية هذه المرة وسيقتصر برنامج الزيارة كما يبدو على زيارته للقوة الفرنسية العاملة ضمن قوات اليونيفيل في الجنوب وزيارة بروتوكولية لقصر بعبدا ومع ممثلين عن المجتمع المدني.
وتساءلت مصادر دبلوماسية في هذا السياق عما اذا كان من الأفضل ان يأتي ماكرون وسط هذه الظروف ام ان الغاء الزيارة كان ليحدث اثرا اقوى لدى القوى المعطلة للمبادرة الفرنسية.
