Site icon Lebanese Forces Official Website

المعبر السليم

للخروج من مأزق التحقيق العدلي في كارثة تفجير مرفأ بيروت،

ولقطع الطريق أمام الانزلاق إلى فتنة طائفية وأهلية بدأت تنفث سمومها القاتلة،

ولنزع اللغم الاضافي الطارئ من أمام تشكيل الحكومة، الذي يكفيه ما فيه من تعقيدات وشروط وألغام،

لا بد من وجوب التحقيق مع كل من أدار مرفأ بيروت وتحكّم بحركته واستغلّ خيراته واطّلع على الكبيرة والصغيرة فيه، وأبرزهم “حزب اللّه”،

وكل من عرف بخطورة المواد المخزنة، وأبرزهم رئيس الجمهورية،

ووضع النتيجة أمام مجلس النواب بالنسبة للرئيس عون، وفقاً للمادة ٦٠ من الدستور التي تنص على أصول محاكمة رئيس الجمهورية في الجرائم العادية وجريمة الخيانة العظمى،

ثمّ تحويل جميع الآخرين أمام المجلس العدلي، بغض النظر عن مواقعهم وطوائفهم، وخلافاً لذريعة عدم تشكيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء،

أو المحاجحة ضد المحقق لتجاوزه الأصول.

لذلك، يتوجب وقف توجيه اتهامات إعلامية جزافاً إلى مسؤولين سابقين، وبينهم رؤساء حكومات، طالما أنهم لم يتسلموا أي تقرير عن وجود المواد الخطرة، ولم يكونوا على علم بها، وهذا ما يكشفه التحقيق ولا مجال لإخفاء الوقائع.

أمّا جميع من تسلّموا تقارير خطية أو شفوية، وهم في مواقع المسؤولية العليا أو المتوسطة أو الدنيا، واكتفوا بتحويلها كأي أمر إداري روتيني، ولم يلاحقوا ويضغطوا لاتخاذ الاجراءات السريعة، فيطالهم الاستماع والتحقيق، مهما علت مراتبهم ومواقعهم.

وهذا ما يجد المحقق العدلي نفسه ملزماً به من أجل بلوغ التحقيق الذي يجريه أبعاده الكاملة، فلا يمنعه مانع من الاستماع إلى أي مسؤول.

وإذذاك، ينتفي كل نقد او رفض قانوني ودستوري، وتسقط الحمايات والدروع الفولاذية والخطوط الحمراء.

كما ينتفي أي توظيف أو استغلال طائفي،

وتنتظم الأمور في سياقها الصحيح.

وما عدا ذلك، سيشتدّ التأزّم السياسي ويعلو السُعار الطائفي،

… ويذهب لبنان إلى الفوضى الكبرى والمصير القاتم.

 

Exit mobile version