
رأى النائب السابق أنطوان زهرا أن “استقالة رئيس الجمهورية ميشال عون تؤدي اليوم الى انتخاب رئيس من نفس النسيج وهذا ليس المطلوب”. وقال، “اللبنانيون يريدون ما يطمئنهم عن حاضرهم ومستقبلهم ويرون كثرة الملفات في الشهرين الأخيرين مجرد تفاصيل”.
وأشار زهرا، عبر “الجديد”، الى أن” من يراقب ما يحصل في لبنان يشعر الا اعتبار لاي شيء في البلد لا مؤسسات ولا دولة”. وشدد على ان “التيار الوطني الحر جزء من منظومة عزلت لبنان دولياً وعربياً”.
وعن المبادرة الفرنسية، قال، “للأسف لبننوا مبادرة ماكرون وبدل 10% غير موافقين على بنودها، بات اليوم هناك 90%، والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري تحصن بمبادرة فرنسا وتوجه بدعم أوروبي ودولي لتشكيل حكومة مستقلة”.
وأضاف، “اكتشف الحريري ان مقولة “قوم بوس تيريز” راسخة ومتمكنة من الحياة السياسية وهو راهن على انعاش تسوية مع الجنرال بلا صهره ولكن الأمور لم تسر على هذا النحو”.
وعن الأجواء الإيجابية التي كانت تنقل بعد كل لقاء بين عون والحريري، قال، “ربما لياقة عون تكمن في استقبال ضيفه بجو إيجابي يتغير بعد رحيل الضيف”.
ولفت الى ان “لبنان جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل السلطات، وهناك دستور عُدل في الطائف وربما لم يضعوا للرئيس الدستور الجديد وما زال يقرأ الدستور القديم”.
وعن تشكيل الحكومة، قال، “التشكيلة الحكومية التي يريدونها تتضمن الحقيبة والاسم والحزب في وقت المطالبة تكمن بحكومة غير حزبيين”.
وتابع، “الحريري قدم تشكيلة حكومية من غير حزبيين وموقع رئاسة الحكومة يستثنى من التقسيمات الحزبية ورئيس مجلس الوزراء يمثل طائفة لا فريقاً سياسياً”.
ورأى أن “الحقوق المسيحية لا تكون بالعدائية تجاه الآخر، والمسيحي تكون حقوقه محفوظة عندما يكون مقبولاً ومنفتحاً على جميع الأطراف وملتزماً بحياد لبنان وهنا يكون قيمة مضافة للبنان والشرق الأوسط”.
واردف، “عدم بناء الدولة المتماسكة ودولة المواطن أدت الى الحرب الاهلية ولست مع أي غلبة في الحكم وانفراد فريق لأنه أوصلنا الى ما نحن عليه اليوم”.
ونفى أن يكون هناك نية حرب في نفس أي طرف لبناني، وقال، “من له عصب مسيحي هو من قاتل لحماية الوجود المسيحي كالقوات اللبنانية وأحزاب أخرى ولكن طبعاً ليس باسيل وجماعته وليست مفاخرة انهم تفرجوا ولم يتدخلوا يوم كان الخطر على الأبواب”.
وسأل، “إلى أين إذا انهينا الجمهورية الثانية؟ لم يبق شيء يبنى عليه للمستقبل، وعلى الرغم من كل الشوائب والعورات هناك تراكم عمل ومؤسسات وهدمها الكامل ليس الحل فنحن لسنا امام إعادة اعمار مبنى”.
وقال، ” لدينا عشرات سنين من التضحية والعرق والحلم والعمل لأجل مجتمعنا “مش تيفرخلنا ابن مبارح وننجبر نمشي وراه”، مشكلتهم معنا اننا لم نبصم “عالعمياني” ونمشي معهم فهم برأيهم هكذا تستعاد حقوق المسيحيين”.
وشبه زهرا “وضع القوات اللبنانية بـ”الأيتام على مأدبة لئام” بعد التسوية الرئاسية التي تجاوزتنا”.
وأشار الى ان “رئيس مجلس النواب نبيه بري يعرف جيداً ان “القوات” لا تساوم على مبادئها ولكنها لا تجرح بالشخصي، وهذا احد الأسباب الاساسية لاحترامه لها”.
وعن انفجار المرفأ، رأى أن “القضية تبدأ بمن احضر الأمونيوم الى لبنان وتكمن هناك وهنأت فارس سعيد لأن حزب الله ادعى عليه”.
