#dfp #adsense

ماكرون “مش قاري طبقة التماسيح” الحاكمة

حجم الخط

“من أي نافذة سيدخل الأمل بولادة الحكومة العتيدة، والبدء بالخروج من واقع الموت البطيء الذي يعيشه اللبنانيون، في ظل اللامسؤولين القابضين على السلطة في هذا الزمن البائس؟”. سؤال يعاجلك به “سياسي عتيق”، واكب تشكيل الحكومات في لبنان زمناً طويلاً وفي مراحل مختلفة، حين تستفزه للتعليق على مجمل الوضع الحالي.

من دون لف ودوران، وبلا مقدمات أو تمهيد، يجزم السياسي ذاته، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، بأن “لا حكومة قريباً. لا حكومة مهمة ولا غيرها ولا من يحزنون. لا قبل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المقررة في 22 و23 كانون الأول الحالي إلى لبنان، كما يحاول البعض التسويق لمزيد من التمييع والتعمية، ولا بعدها”، معرباً عن أسفه “لانعدام الأمل بانفراج قريب، بعدما أقامت الطبقة الحاكمة الفاقدة لأي حس بالمسؤولية، شياطين محاصصاتها ومنافعها الرخيصة حراساً لمنع أي بصيص أمل من النفاذ من شبكاتها الشيطانية”.

ويلفت، إلى أن “مجيء ماكرون الثالث إلى لبنان، كما بات معلوماً، يأتي في إطار زيارة القوات الفرنسية العاملة ضمن قوات اليونيفيل في الجنوب، في تقليد فرنسي سابق لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة درج عليه كبار المسؤولين الفرنسيين. وإن أي لقاء بروتوكولي محتمل مع أي مسؤول لن يخرج عن إطار اللياقات الدبلوماسية، ولن يمحي آثار الصفعة الجديدة التي سيوجهها الرئيس الفرنسي لمعظم الطقم الحاكم، بعدم تناول الموضوع الحكومي معهم. ماكرون “مش قاريهن”، إذ قيل كل ما يمكن أن يقال في هذا الشأن، خلال زيارتيه السابقتين ومع موفديه إلى لبنان، أضف إلى الاتصالات القائمة بين الإليزيه والمعنيين، وطالما لا يلبّي المسؤولون نداءات الشعب اللبناني وتطلعاته”.

ويتخوف السياسي العتيق عينه، من “ذهاب الأوضاع، من الأسوأ الذي نعيشه إلى أسوأ الأسوأ للأسف، على جميع الصعد، الاقتصادية والمالية والمعيشية”، معتبراً “ألا أمل بأي تطور أو تحرك داخلي يحلحل العقد المفتعلة ويمنح متنفساً ولو بسيطاً للناس”. ويضيف، “لم يعش لبنان زمناً أسوأ وأفشل مما نحن فيه، على الرغم من الويلات والحروب التي مررنا بها في العقود الأخيرة”.

وبرأيه، إن “القسم الأكبر من المشكلة محلي الصنع على يد هذه الطبقة الفاشلة، ولا علاقة له بمعظم ما يحكى عن صراعات دولية وإقليمية وانعكاساتها على لبنان، إلا ربما في جزء يسير منها وبشكل غير مباشر، وبالتأكيد ليس في مستوى التأثير المزعوم المضخم الذي يعطى لها”.

ويتوقع، “عودة الزخم إلى حركة الشارع وتفجر حالة جديدة من الغضب نتيجة المزيد من الانهيارات المتوقعة، وغياب المعنيين عن واقع الناس المفجع. (الناس رح تاكل بعضها من الجوع)، فيما همُّ المنظومة الحاكمة مصالحها ومواقعها وامتيازاتها، فأي أمل يبقى للمسحوقين مع طبقة التماسيح الحاكمة، سوى التعبير وتفجير نقمتهم في الشارع لمحاولة تغيير هذا الوضع؟”.

ويقول، “نعم هناك أسوأ بعد بانتظارنا في ظل انهيار الاحتياطي النقدي لمصرف لبنان ورفع الدعم الآتي، مهما تعدَّدت أشكاله، ولا أمل يرتجى مع هكذا مسؤولين. ورفضُ ماكرون لقاء السياسيين المعنيين الذين يتحمّلون مسؤولية انهيار لبنان ومأساته، في زيارته المرتقبة، رسالة ذل وعار شديدة اللهجة يصفعهم بها”.

ويضيف، “بعدما ركَّز في زيارته الأولى إثر تفجير مرفأ بيروت على لقاء الناس المفجوعين والمصابين وبعض السياسيين، ورسم في زيارته الثانية خارطة الطريق للإنقاذ في قصر الصنوبر وتلقى وعوداً كمّونية بالالتزام بالمبادرة الفرنسية، تبدو زيارة ماكرون الثالثة المنتظرة ثابتة في ما يتعلق بسقوط الطبقة الحاكمة من عينه، إذا صح التعبير، بإسقاطها من جدول لقاءاته. لكنها في الجانب المحزن منها، تعني أن الحل لا يزال بعيداً، وأن بئر الأزمات لم يجف بعد”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل