.jpg)
تقدم النائبان هادي ابو الحسن وبلال عبدالله باسم اللقاء الديمقراطي بحضور عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي المحامي نشأت الحسنية بإخبار للنيابة العامة التمييزية في ملف مناقصات بواخر الكهرباء.
وقال أبو الحسن من أمام قصر العدل بعد لقاء مع مدعى عام التمييز القاضي غسان عويدات: “نأتي مجددا الى القضاء كي نجدد ثقتنا به في الوقت الذي يحاول البعض تسخيره لمصلحته السياسية والفئوية، وناتي اليه ايضا لأنه يجسد آخر واهم حصون الدولة اللبنانية”.
وتابع أبو الحسن “نأتي الى القضاء بعد أربعة أسابيع على المؤتمر الصحفي الذي قال فيه مدير ادراة المناقصات جان العلية كلاما كبيرا وخطيرا حول ارتكابات تحصل في وزارة الطاقة، من خلال تقديم دفاتر شروط بموضوع المناقصات في ملف الكهرباء تؤدي دائما الى عارض واحد بما يتنافى مع قانون المناقصات والاصول للحفاظ على المال العام، وهذا يدل على الإمعان في سياسة الهدر والنزف والسمسرات والصفقات”.
أضاف من أمام قصر العدل، “اتينا اليوم كي نتقدم بإخبار باسم اللقاء الديمقراطي مطالبين القضاء بأن يحول هذا الاخبار الى التحقيق، وان يتم التحقيق مع وزارء سابقين ومستشارين وموظفين. واذا تبين ان هناك ارتكابات فلا بد ان يحاكم هؤلاء وفق احكام القوانين الجزائية، ووفق قانون الاثراء غير المشروع وقانون مكافحة الفساد الذي اقر مؤخرا في المجلس النيابي”.
وأضاف أبو الحسن: “في هذه المناسبة سيبقى رهاننا على هذا القصر الذي يوجد فيه قضاة يعرفون كيف ينصفون المظلوم وكيف يحفظون المال العام وكيف يتم إحقاق الحق وكيف تشع العدالة فيه، في الوقت الذي نر قصوراً أخرى بكل أسف تزداد ظلاماً، وتعم الظلمة فيها من خلال مستشارين وبعض المحظيين والورثاء المدللين، وهم الذين يقومون اليوم بفعلهم بتستخير القضاء لغايات سياسية وفئوية واستنسابية، مؤكداً “ان ما نراه اليوم من حالات تمرد على القضاء اللبناني وتحديدا في موضوع المرفأ ما هو الا نتيجة تدخل في القضاء ونتيجة اضعاف هيبته”.
وأكد “ان الحل هو بالعودة الى تحصين القضاء، والى رفع اليد عنه، واقرار قانون استقلاليته كي يحكم، فبقي لنا القضاء في لبنان آخر حصون الدولة، وندعو الجميع لنحافظ عليه ونتركه يعمل من اجل الحفاظ على ما تبقى من مال اللبنانيين”.
وفي سياق آخر، قال أبو الحسن: “كانت مناسبة ايضا مع الرئيس غسان عويدات للتذكير بالإخبار الذي تقدمنا به بتاريخ 11 أيّار 2020 حول موضوع التهريب عبر المعابر الغير شرعية، مضيفا، لماذا نقول هذا الكلام اليوم؟! فكل لبنان وكل المسؤولين يناقشون مسالة ترشيد الدعم ونبحث عن الدولار من اجل ان نوفره لترشيد هذا الدعم فيما يستمر النزف الكبير في ملفين اساسين وهما ملف الكهرباء وملف التهريب عبر المعابر”.
وتابع: “كل القوى الامنية ومجلس الدفاع الأعلى معني بان يضع هذا الموضوع في سلم اولوياته، وكنا قد ناشدنا رئيس الجمهورية بأن يضع ملف التهريب على جدول اعمال اجتماع المجلس، ولكن بكل اسف اسقط ما هو اهم ونوقش ما هو اقل اهمية في الامر”.
وختم أبو الحسن “من أمام قصر العدل نؤكد أن العدل سيبقى منارة في لبنان، وبئس الزمن الذي تمتد فيه ايادي بعض العابثين للنيل من القضاء ومن كرامة الشرفاء، وسنبقى دائما نصراء للحق ونرفع الصوت من اجل الحفاظ على المال العام انطلاقا من دورنا الرقابي ومبدأ المحاسبة الذي يجب ان يعم مهما كره الكارهون”.