Site icon Lebanese Forces Official Website

“كورونا” ضيف النرجيلة في بعلبك… والمستشفيات “مهترئة”

معروف اللبناني وتحديداً البقاعي بحبه للحياة، لجمعات الأهل والأصدقاء، معروف بالكرم ومشاركة الآخرين بأفراحه وأحزانه، إلا أن مدينة بعلبك تبدو وكأنها تعيش في عصر آخر لا يعرف “كورونا” ولا يهابها، لا وقاية، لا تباعد ولا حتى أدنى مستويات القلق. أعداد الوفيات والإصابات في بعلبك صادمة وفي تزايد مستمر، المناشدات كثيرة والنتيجة واحدة، “إهمال ما بعده اهمال”.

في جولة بعلبكية لموقع القوات اللبنانية الالكتروني في مدينة الشمس وشوارعها، كمية الإهمال واللامبالاة صادمة، “القهاوي” والمطاعم “مفوْلة”، تجمعات لمئات الأشخاص، نراجيل، لعب ورق، طاولة، لا كمامات، واستهزاء بوجود الفيروس. “لك grippe عادي بس هيك بيوهلوا العالم وبطلعوا مصاري”، يقول العم أحمد. أسأله، “ويلي عم يموتوا حواليك؟”، يجيبني، “لك يا عمي هني ع آخر نفس، ختياريّة او عندن أمراض. بدن يموتوا، شو خص كورونا”.

كلام العم أحمد معمّم، فغالبية من التقيتهم في شوارع بعلبك يوافقونه، شباب وشابات في مقتبل العمر يأبهون الاقرار بوجود الوباء ويستمرون بعيش حياتهم وكأنه لم يكن، وتقول احداهن، “هي مرة نأتيها الى هذه الحياة، نريد عيشها كما يجب، لا كورونا ولا من يحزنون”.

المناسبات الاجتماعية في بعلبك لا تعرف “كورونا” ولا تلجم وفق الوباء، هي باختلافها قائمة، أعراس، خطوبات، أعياد ميلاد، احتفالات تأبينية، تشييع، وطبعاً صبحيات، وجمعات أصدقاء برعاية الضيف الدائم… النرجيلة. هذا المنطق السائد يهدد حياة آلاف العائلات، ويغدو اجرامياً بحق قلة قليلة تتخذ الإجراءات الوقائية وتعمل لحماية مجتمعها البعلبكي، وتنتقد الغالبية غير الآبهة، وتتمنى تحرّكاً على أعلى المستويات علّ هؤلاء يتعظون ويستيقظون من غيبوبتهم.

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب عن بعلبك ـ الهرمل أنطوان حبشي يرى، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن “تفاقم انتشار كورونا في مدينة بعلبك، يقابله تفاقم ترهل الوضعية الاستشفائية، ما يضاعف خطورة الوضع الصحي”، مشيراً الى أنه “حالياً، لا يجابه سوء الوضع إلا بتمسك اهل بعلبك الهرمل بالوقاية”.

ويضيف، “من إجراءات الوقاية العودة لتعديل السلوكيات الاجتماعية، اعادة الالتزام واعلان “حالة الطوارئ الصحية”، وتحمل أبناء بعلبك مسؤولياتهم الصحية بحماية أنفسهم بالالتزام والتشديد على عدم التجمع”.

وما يؤكد وضع المنطقة الخطير حديث مصدر صحي مطلع إلى موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، موضحاً أن “الوضع الصحي في بعلبك ينذر بالسوء، القدرة الاستيعابية لمستشفيات المنطقة المرهقة اساساً من دون “كورونا” منخفضة، لا طوابق عزل لـ”كورونا” داخل المستشفيات لأنها غير مؤهلة على صعيد البنى التحتية بشكل صحيح، وبعلبك في صلب كارثة صحية لا مهرب منها الا اذا استفاق الوعي وتغلّب على حب الحياة الأعمى الذي لا حسابات منطقية لديه”.

ويضيف، “مستشفيات بعلبك كانت اساساً مهملة الى حد الاهتراء، من قبل الدولة وفيها شوائب لا تعد ولا تحصى وجاء وباء كورونا ليزيد الطين بلة ويأخذ الواقع الاستشفائي في بعلبك الى أدنى مستوياته، الوعي مطلوب من الشعب، الاستهتار مرفوض وإلا سنكون جميعنا، أطباء وأجهزة طبية ومواطنون مصابين بـ”كورونا” والقوي من يبقى”.

أمام هذه المعطيات الخطيرة، حاول موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني التواصل مع كل من المحافظ بشير خضر الذي لم يجب على الاتصالات المتكررة، ثم طبيب القضاء الدكتور محمد الحاج حسن الذي حوّلنا بدوره الى رئيس لجنة الترصد الوبائي في المنطقة الدكتور جهاد رزق الذي أجاب وعندما علم بفحوى الملف، تهرب وأقفل خطه لاحقاً.

Exit mobile version