#dfp #adsense

اللقاح لمليون و50 ألف لبناني… المفعول بعد شهر

حجم الخط

سابقة تاريخية سجّلتها البشريّة مع التوصُّل للقاح فعّال ضدّ فيروس كورونا بسرعة قياسية. ربما يبدو للبعض أن سنة كاملة لتطوير اللقاح، وقت طويل خسر فيه مئات الآلاف حياتهم، وسبقهم المرض قبل أن يتمكّنوا من هزيمته. لكن وللمقارنة، استغرق تطوير لقاح الجدرة آلاف السنوات، ولقاح شلل الأطفال 60 سنة ولقاح الحصبة 10 سنوات.

وبالعودة الى كورونا، أسئلة كثيرة ترافق شحن اللقاح الى بلدان العالم خصوصاً الفقيرة التي غالباً ما تكون قدراتها المادية المتواضعة عائقاً أمام وصول كميات كافية من العقاقير والأدوية أو أي تطوّر بالإجمال. فبحسب الأرقام، حجزت الدول الغنية نسبيّاً نصف كميات اللقاح المقرر انتاجها العام 2021، علماً أن هذه البلدان تشكل 16% فقط من نسبة سكان العالم. فهل فعلاً سيتمكّن اللقاح “المعجزة” ان يكون الحلّ الجذريّ للقضاء على الفيروس؟

“نسب الفعالية مشجّعة جداً”، يجيب رئيس قسم الأمراض الجرثومية في مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور بيار أبي حنا، مضيفاً، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني أن “نسبة الفعالية تختلف طبعاً بين لقاح وآخر، ولكن كل اللقاحات المعترف بها دولياً جيّدة”.

ويوضح أن “على كل شخص أن يأخذ حقنتين من اللقاح ليتمكن من تشكيل مناعة ضدّ الفيروس، والمهلة الزمنيّة بين الحقنة الأولى والثانية تختلف هي أيضاً بين لقاح وآخر، لكن بالإجمال يجب أن تكون المدة الزمنية بين اللقاحين من 3 أسابيع الى شهر، علماً أن الفعالية تصبح أكيدة بعد حوالي الأسبوع من أخذ الجرعة الثانية”.

ويكشف أبي حنّا عن أن “اللّقاح معدّ لمحاربة النسخة الحالية لفيروس كورونا واي تطوّر كبير في الفيروس يحتاج تعديلات جديدة على اللقاح”. لكنه يطمئن أن “التغييرات على كورونا بطيئة جداً عكس ما يشاع، فهو يتغيّر بنسبة أبطأ بكثير من الإنفلونزا، وبالتالي لا حاجة لإعادة التطعيم سنويّاً”.

وعن الكميّات المخصّصة للبنان من اللّقاح، يشير الى أن “العدد الدقيق غير معروف لكن الأكيد أن لبنان سيتلقّى مليوني ومئة ألف جرعة مع حلول شهر شباط 2021 على دفعات، وهي كمية كافية لتطعيم مليون و50 ألف شخص. وهناك أيضاً اتفاق آخر تم التوصل اليه مع منظمة الصحة العالمية لتأمين كميّات إضافية”.

وفي ما يخص كلفة اللقاح في لبنان خصوصاً في ظلّ الأزمة الاقتصاديّة الخانقة، تؤكد رئيسة مصلحة الطب الوقائي في وزارة الصحة الدكتورة عاتكة بري، لموقع “القوات”، أن “اللقاح مجّاني للطواقم الطبية والفئات العمرية الأكثر حاجة، وتمويل استيراده مؤمّن من القرض الممنوح للبنان من البنك الدّولي”.

أما بالنسبة لبقية الفئات، تكشف بري عن أنه “فور توفر اللقاح بشكل عام لبقية الفئات العمرية يصبح متوفراً تلقائياً في لبنان، فنحن من أوائل البلدان التي تصدر تراخيص بالطعوم الجديدة المصدقة من منظمة الصحة العالمية”.

وحول آليّات الاستيراد والتوزيع داخل لبنان، توضح أننا “شكّلنا في وزارة الصحّة لجنة موسّعة من أصحاب الاختصاص، تضمّ ممثلين عن المنظّمات العالمية مثل الـUNHCR والـUNICEF، تعمل بشكل غير مرتبط بشخص وزير الصحة، لمتابعة كلّ ما يتعلقّ بتوزيع العقاقير ونقلها في برّادات خاصة، كما سبق وطلبنا مساعدة من منظمة الصحة العالمية لتزويدنا ببرّادات طبيّة إضافية لنتمكن من تخزين كميات أكبر من اللقاحات”. وتضيف بري، “كما سنعمل على مراقبة كل شخص يتلقّى اللّقاح لاستدراك أي عوارض جانبيّة محتملة”.

اذاً، اولى جرعات اللقاح المنتظر تحطّ على الأرضي اللبنانية في شباط 2021 مبدئياً، والكميات المتوقعة لن تكون كافية لوقف تفشي الفيروس بشكل كبير الّا بعد وقت طويل. الى حينه، تبقى الوقاية واتباع الارشادات السبيل الأسهل و”الأرخص” لمواجهة القاتل الشّرس خصوصاً في بلد مثل لبنان حيث الحكّام غائبون يتلهّون بالحصص والمناصب. فالتزموا الوقاية لأنه، كما يردّد اللبنانيون، “السلطة ما بالا فينا والشاطر بخلّص نفسه”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل