Site icon Lebanese Forces Official Website

حبشي: السلطة متفقة على مصّ دماء الناس رغم خلافاتها

أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي أن الوضع متدور وتشكيل الحكومة ينقذ ما يمكن انقاذه. وقال في حديث عبر إذاعة لبنان الحر إن “الممارسة تدل على ان السلطة لا تزال تتصرف بنفس النهج والمرتكب لا يستطيع تغيير ارتكاباته”. ولفت إلى أن تشكيل الحكومة يجب ان يكون وفقاً للمعايير التي وضعتها “القوات” في ايلول الماضي اي قبل انطلاق الثورة وهي حكومة اختصاصيين.

ورأى حبشي أن المجلس النيابي فقد جزءاً كبيراً من شرعيته، واذا كرر الشعب اللبناني الإنتاج نفسه لهذه السلطة فهذا يعني انه راض بهذه الطبقة. وسأل، “هل يجب أن نشتري حلولاً للخروج من الأزمة؟ المعيار الحقيقي للتغيير الفعلي هو أن الناس قالوا إنهم فقدوا الثقة بالسلطة الحاكمة لذلك يجب الذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة”.

وأوضح أن المشكلة ليست بالحقوق إنما هناك أناس موجودون في السلطة يتفقون على مصّ دماء الناس على الرغم من خلافاتهم. ورأى حبشي أنه عندما نكون في أزمة، بدلاً من حلها نحرف نظر الناس عن المشكلة الحقيقية لنتكلم عن مشكلة أخرى.

ولفت حبشي إلى أن مجلس إدارة كهرباء لبنان فيه محاصصات، لكن المشكلة أن لا أحد مستعد لتحمل مسؤولية عمله. وأكد أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يعطي نصائح في الوقت الذي يرعى مصالح الناس، وكلامه واضح وهو طرح الحلول على كافة اللبنانيين في الموضوع الحكومي.

وقال، “ما طرحه الراعي في موضوع الحياد ليس إلا لمصلحة كل اللبنانيين، خاصة الذين شعروا بأنهم معنيين بهذا الكلام، وهو يؤمن مصلحة لبنان لكل أفراده وجماعاته”. ورأى أنه عندما يعرف من يدير اللعبة السياسية في لبنان أنه فشل ويترك الحكم لمجموعة من الاختصاصيين سنستطيع الخروج من هذه المشكلة.

وتابع، “أول هدف للحكومة المقبلة هو أن تكون مجموعة اختصاصيين لجمع المشكلة وحلها خارج الإطار السياسي”. وشدد على انه على الحكومة أن تعيد الشرعية للسلطة السياسية الحاكمة وهذا لا يحصل إلا بانتخابات نيابية مبكرة.

ولفت إلى أن الحياد هو نقطة تاريخية في لبنان وهذا الحياد يتطلب بناء دولة قوية ووجود هذه الدولة يسمح بحماية لبنان لأنه سيكون هناك وحدة حول أي قرار نتخذه، والبطريرك طرح الحياد واستعادة الشرعية، وما نعيشه اليوم هو انحلال للدولة.

وعن موضوع الحلفاء قال، “عندما اتفقنا مع حلفائنا كان كلامنا واضحاً، وهذا الاتفاق كان حول كل المسائل التي لها علاقة بنهائية كيان الدولة والاختلاف معهم هو حول طريقة إدارة الدولة”. وأوضح أنه إذا أراد الشعب اللبناني لبنان، فـ”القوات” هي حليفة الشعب اللبناني حتى اولئك اللذين لا يوافقونها رأيها.

وأكد ألا عدو لدينا ولا حليف لدينا بل لدينا أهداف، ومن يقترب منها يكون حليفنا ومن يبتعد عنها لا يكون حليفنا. ولفت إلى أن أهداف “القوات” تكون بطريقة إدارة الرأي العام ونحن نطلب مسائل جربها آخرون في بلدان أخرى ومعروفة بشكل واضح للوصول إلى الحقيقة وبناء الدولة.

وقال، “الوزير ريمون غجر قال لي عن عقد مقدمي الخدمات الذي صرف فيه مئات ملايين الدولارات إنه سرّي”. وشدد حبشي على أنه لو ذهب القضاء بالمعلومات بشكل جدي لما كنا وصلنا إلى هنا ومسألة معمل الزوق واضحة.

وأضاف، “أريد أن أصل الى الحقيقة وهذا دوري، أنا لست قاضِ ودوري مراقبة المسائل التي تحصل وسأستمر بذلك”. ورأى أنه لا يعقل أن يمتهن فريق سياسي واحد الفساد، بل هناك عدة قوى سياسية مشاركة في هذا الفساد في وزارة الطاقة، وأنا أعطي الخيوط للقضاء ليحقق وعلى الرأي العام أن يضع بـ”كعار” القضاء.

وقال، “مع تشبث حزب الله بالقرار السياسي، سيكون له حلفاء حكماً، وهو يغطيهم ليبقى في السياسة”. وأكد أنه توضع علامة استفهام على المجموعة الفاسدة عندما تغطي على الفساد”.

ولفت إلى أن الفساد هو أيضاً في وزارات أخرى غير وزارة الطاقة، مثلاً وزارة الاتصالات، وكل هذا يحتم علينا الذهاب إلى التدقيق الجنائي ولأن ذلك مطلب رئيس الجمهورية نحن يجب ان نذهب إلى التدقيق الجنائي.

وأوضح أن المجلس النيابي بالقرار الذي أصدره مع التدقيق الجنائي ورئاسة الجمهورية مع الحكومة مع التدقيق الجنائي، يعني ألا مانع للمضي قدماً بهذا الملف. وأكد أن الفساد منظومة تتخطى فريقاً سياسياً واحداً ولا يحلّها إلا القضاء ولا أزال أفتش عن قاضي جريء. وشدد على ان الأولوية يجب أن تكون اليوم لحياة الناس ومصيرهم، وكل ما تقوم به هذه المنظومة هو خارج حياة الناس وخارج الأهمية.

Exit mobile version