Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم “معطّل”: “طلْق” ولادة الحكومة كاذب

رصد فريق موقع “القوات”
الحكومة العتيدة “معيدة” لأن التشكيل “معطّل” ورحّل إلى ما بعد الأعياد، باعتبار أن المعنيين بها كل يمسك واجباً مع مصالحه، فالأمور أصلاً لم تكن مسهّلة، فكيف الحال اذاً مع دخول عطلة العيد؟

وعلى الرغم من دخول البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على خطّ التشكيل، ومن اللقاء المرتقب غداً الثلاثاء بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، الحلحلة “كاذبة” ولا تشكيل في المدى المنظور لان العقد والشروط لا تزال هي نفسها. ومع إزاحة الغموض عن بعض الأسماء التي باتت حقائبها شبه مؤكدة، تتجه الأنظار إلى بعبدا غداً، مع ان لا أجواء تفاؤلية.

وعلى الرغم من محاولات التيار العوني للترويج بان الراعي اتخذ طرفاً مع رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل إلا أن عظته أمس الاحد، نسفت كل هذه الأجواء مع اعادة البطريرك الاعتبار إلى الدستور. وتساقطت تباعاً “أوراق التوت” عن عورة المحاصصات وتكشفت هشاشة الادعاءات بخوض معارك دستورية، تحصيلاً لحقوق المسيحيين في عملية تشكيل الحكومة او الدفاع عن صلاحيات الرئاسة الثالثة.

وما تشديد الراعي بالأمس على أنه من خلال الاتصالات التي أجراها لم يجد “سبباً واحداً يستحق التأخير في تشكيل الحكومة يوماً واحداً”، سوى تأكيد غير مباشر على كون مناورة “وحدة المعايير” التي حاول باسيل الالتفاف من خلالها على مبادرة بكركي، “فشلت في إقناع البطريرك الماروني بوجود ما يستدعي دق ناقوس الخطر على حقوق المسيحيين”، وفق ما رأت مصادر مواكبة للملف الحكومي لـ”نداء الوطن”.

واعتبرت أنّ عظة الراعي “نسفت كل الذرائع التعطيلية بما فيها “معايير” باسيل وأعادت الاعتبار إلى الدستور”، فلا توجد معايير “باستثناء معايير الدستور والميثاق”، كما قال، وكذلك الثلث المعطل الذي كان يطمح إليه باسيل “طار” بعد مجاهرة البطريرك الماروني بأنّ المطلوب “حكومة غير سياسية وغير حزبية، لا محاصصات فيها ولا حسابات شخصية ولا شروط مضادة، ولا ثلث معطلاً يشلّ مقرراتها”.

وكشفت مصادر مطلعة عن لقاء سيُعقد غداً الثلاثاء بين عون والحريري، بعدما ادّت اللقاءات في بكركي وبيت الوسط الى فتح نافذة في جدار العلاقات المجمّدة بين طرفين، هما معنيان بتأليف الحكومة العتيدة.

واشارت المصادر، لـ”الجمهورية”، الى انّ البحث في اللقاء بين عون والحريري غداً سيُستأنف من حيث انتهى اللقاء الثاني عشر بينهما، وما ابداه عون من ملاحظات حول عملية التأليف، من دون المسّ بالمعادلة التي ارستها التشكيلة الحريرية على قاعدة الـ 6× 6×6، بحيث لا يكون الثلث المعطل لأي من القوى الاساسية الممثلة في الحكومة. وعليه يمكن ان يتركّز البحث في تبديل حقيبتين وزاريتين او ثلاث على الأكثر، لجهة اعادة النظر في الأسماء المقترحة لها، وهي بالتحديد حقيبتا وزارتي العدل والداخلية او اي منهما يمكن ان تشكّل حلاً للعقدة القائمة.

واشترطت مصادر عونية، لـ”اللواء”، شرطين لنجاح اللقاء:
– احترام صلاحيات رئيس الجمهورية ونص الدستور وروحه في عملية تشكيل الحكومة.

2 – التزام مرجعيات الكتل والطوائف، من زاوية ان “للتوازنات الداخلية مرجعيات سياسية ووطنية، لا يمكن تخطيها. اذا كانت النية تأليف الحكومة لا البقاء في المراوحة تكليف بلا تأليف”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ البحث في الملف الحكومي لم يعد يتناول حقيبة وزارة الطاقة، التي ستُسند الى جو الصدّي، ووزارة المال ليوسف خليل، والصحة لمدير مستشفى الحريري فراس الابيض. ورئيس مجلس النواب نبيه بري بارك الاسماء الشيعية المطروحة، وكذلك بالنسبة الى حزب الله الذي ستكون في عهدته حقيبة وزارة الاشغال العامة وفق التوزيعة النهائية، وحقيبة اخرى لم يُكشف عنها.

Exit mobile version