
اعتبرت مصادر القصر الجمهوري ان “رئيس الجمهورية ميشال عون لم يطرح ولا مرة الحصول على الثلث الضامن بل طرح وحدة المعايير والعدالة في التوزيع، بعدما قدم له الرئيس المكلف سعد الحريري الصيغة النهائية للتشكيلة وفيها اربعة وزراء مسيحيين فقط للرئيس عون، وواحد للحزب القومي وواحد لتيار المردة وآخر ارمني، واحتفظ لنفسه بوزير مسيحي. وهنا طالبه عون بوحدة المعايير لأن التوازن مفقود وتوزيع الحقائب غير عادل، حيث تضمنت حصة الرئيس حقائب الدفاع والتربية والثقافة والشباب والرياضة من دون اي حقيبة خدماتية او اساسية، واحتفظ الحريري لنفسه ولحلفائه بالحقائب الاساسية والخدماتية”.
وأضافت، لـ”اللواء”، “عدا عن ان الحريري اخذ وزيراً مسيحياً من دون ان يعطي عون مقابله وزيراً مسلماً. وهناك وزير مسيحي بمثابة الوزير الملك هو جو صدّي لحقيبة الطاقة وهو من اقتراح طاقم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون”.
وتابعت المصادر، “من هنا رفض عون هذه التركيبة وطلب من الحريري إعادة النظر بها لتحقيق التوازن والعدالة وفقا للدستور، خصوصاً ان رئيس الجمهورية هو من يمثل المسيحيين في الحكومة الآن ومن حقه تسمية الوزراء المسيحيين اسوة بالحريري الذي سمى الوزراء السنّة، بعد استبعاد اي حصة للتيار الوطني الحر بحجة انه لم يُسمِ الحريري لرئاسة الحكومة، ومقاطعة القوى المسيحية الاخرى للحكومة”.
وأوضحت ان “لقاء اليوم يُفترض ان يجد حلاً لهذه المسألة خصوصاً ان عون منفتح تماماً ومستعد لمناقشة الحريري في اي اقتراح آخر يقدمه، ولتسهيل وتسريع تشكيل الحكومة لأنه هوايضاً متعجل على تشكيلها لكن وفق معايير موحدة، بما يُرضي كل الاطراف لتحصين الحكومة وتفادي اي مشكلات مستقبلية، خصوصاً لجهة منحها الثقة النيابية”.
وتوقعت مصادر قريبة من بعبدا أن يسفر لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري مع رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم في بعبدا عن كسر الجليد في العلاقة التي سادت بين الرئيسين مؤخرا، وذلك نتيجة الدور الذي لعبه البطريرك الراعي، والجهود التي يبذلها لاحداث خرق بملف تشكيل الحكومة الجديدة بعد تفاعل الخلافات حول عملية التشكيل مؤخرا. واستبعدت المصادر ان يؤدي اللقاء الى خرق اساسي في عملية التشكيل لاستمرار الخلافات القائمة لتسمية الوزراء المسيحيين والإصرار ان يتولى عون التسمية اسوة بباقي الاطراف، وكررت ان التيار العوني لا يزال متمسكا بالحصول على حقائب الطاقة والعدلية والداخلية في التشكيلة الوزارية فيما يرفض الرئيس المكلف هذا المطلب رفضا قاطعا، ما يبقي عملية تشكيل الحكومة الجديدة تدور حول نفسها دون اي تقدم الى الامام.