.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
عاد الحديث عن جرعات التفاؤل في اللقاء الـ13 بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، إلا ان “النحس” لا يزال قائماً على امل ان تُفك العقد اليوم في اللقاء رقم 14.
الهواتف شغالة على كافة المحاور، من فرنسا التي يتابع رئيسها ايمانويل ماكرون الوضع اللبناني مع “كمامته”، مروراً بحزب الله الذي يتحرك من عدة زوايا، وحده رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يقفز بين حبال التأليف متنقلاً بين شياطين التفاصيل متذرعاً بالمعايير لتطيير التأليف، ما يعني ان مخاض التأليف ليس إلا “مغصاً” و”مش رح نضيّف مغلي”، احتفالاً بولادة الحكومة.
وفيما اكتفت بعبدا وبيت الوسط بالعموميات وبما اعلنه الحريري بعد اللقاء، تحدثت مصادر اخرى لـ”النهار” عن شبه اتفاق بين الرئيسين على الا يحصل اي فريق على الثلث المعطل، وبأن تتوزع حكومة الـ18 وزيراً ثلاث ستات:
6 وزراء لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر والطاشناق ، و6 وزراء لأمل وحزب الله والمردة والقومي ، و6 وزراء للحريري وجنبلاط على ان يكون الوزير الخامس من حصة الحريري مسيحياً ويكون توافقيا بين كل الافرقاء بمن فيهم بكركي. وكشفت المصادر عن أن الحل المطروح يقضي بأن يحصل الرئيس عون على وزارة العدل والحريري على الداخلية وهو يتوقف على موافقة الحريري والجواب المنتظر ان يعطيه اليوم، مقللة من حجم التفاؤل.
وتتوافق مصادر أخرى حول نسبة التفاؤل، مشيرة الى أن حزب الله دخل على الخط، وأوفدت قيادته، شخصية الى بعبدا لمتابعة مسار المساعي، والمساعدة إذا لزم الأمر، وسط معلومات عن اعتراض عون على اسم شخصية شيعية تضمنتها التشكيلة الوزارية.
أضف اليها عراقيل أخرى، اذ يرفض باسيل ان تؤول وزارة الخارجية، وهي وزارة سيادية، لشخصية درزية، سواء أكانت محسوبة على النائب السابق وليد جنبلاط أو غيره من الشخصيات الدرزية. ومن الحقائب الخلافية، وفق “اللواء”، تمسك فريق بعبدا بالعدل، مع العلم ان الحريري، عاد يفكر أن تكون من ضمن الحصة العائدة له. والأخير لا يزال يتمسك ببقاء وزارة الداخلية معه، وعدم السماح بأن تؤول إلى بعبدا، إلى جانب الدفاع والعدل. في المقابل، يصر عون وفريقه (رئيس التيار الوطني الحر والمستشار جريصاتي) على ان يسمي رئيس الجمهورية وزير الداخلية من ضمن حصته، لكن الرئيس المكلف يتمسك بتسمية القاضي زياد أبو حيدر وزيراً للداخلية، باعتباره محسوباً على المطرانية الأرثوذكسية في بيروت.
ومقابل ذلك هناك تفاؤل حذر، وعما تميّز به اجتماع بعبدا أمس لتُبنى عليه توقعات إيجابية، تحدثت مصادر سياسية عن رصد “تصلّب أقل في المواقف والمطالب، فضلاً عن تثبيت صيغة “الثلاث ستات” التي لا تمنح أي مكوّن لوحده ثلثاً معطلاً في التركيبة الوزارية”، معتبرةً في حديث لـ”الجمهورية”، أنّ “الضغوط الممارسة داخلياً وخارجياً نجحت على ما يبدو في إضفاء بعض الليونة في مقاربة عملية التأليف”، لكنها فضّلت ألا تقول “فول ليصير بالمكيول”، نظراً لكون “مسائل كثيرة كان قد اتُّفق عليها سابقاً سرعان ما تم الانقلاب عليها، وعلى كل حال المساعي مستمرة ولنرَ ما ستصل إليه”.
وبينما تتقاطع عدة أطراف داخلية عند تأكيد ممارسة ضغط فرنسي كبير خلال الأيام الماضية بالتزامن مع مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي لتحريك المياه الحكومية الراكدة، نقلت “نداء الوطن” عن مسؤول فرنسي رفيع المستوى تشديده لـ”نداء الوطن” على أنه “على الرغم من إصابة ماكرون بفيروس كورونا، لا تزال الرئاسة الفرنسية تبذل كل الجهود الممكنة في اتصالاتها مع القيادات اللبنانية المعنية، لحثها على ضرورة تشكيل حكومة ذات مصداقية تنقذ البلد وتنفذ الإصلاحات التي تتيح فتح أبواب الدعم للبنان من الأسرة الدولية”.
وأضاف، “صحيح أنّ زيارة الرئيس ماكرون تأجلت بسبب مرضه لكنه يعول على جهود فريقه لدفع القيادات اللبنانية باتجاه ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة”.
وبالعودة الى الداخل، سئل مصدر وزاري عما إذا كانت النتائج قمحة أم شعيرة سارع إلى القول: لم يتم الحصاد بعد، داعياً إلى الترقب والانتظار، مشدداً على ان مشكلة التأليف ظاهرها داخلي اما باطنها فهو خارجي يتعلق بالصراع القائم بين أميركا وإيران.
وتفيد مصادر مطلعة على أجواء الحزب، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، بأن ” حزب الله ليس في هذا الجو أبداً”. والمعطيات التي توفرت لديها “تنفي إمكانية تشكيل الحكومة قريباً، لا قبل الميلاد ولا بعده في المدى المنظور”.
وتضيف، “حزب الله يعتبر أن أي تشكيلة حكومية يطرحها الحريري في الوقت الراهن، ستكون بنكهة أميركية، ومتناغمة مع رؤية إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب. بالتالي، الحكومة لن تبصر النور كما يأمل الحريري قبل الميلاد، لأن الحزب ليس في وارد الموافقة على هكذا حكومة على الإطلاق، واتخذ قراره، بالتنسيق مع إيران، بتمرير الوقت، إلى ما بعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامه”. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط: حزب الله لن يمرِّر حكومة الحريري
ومن ضمن الأخبار الخاصة عبر موقع “القوات”، إليكم آخر التفاصيل حول جريمة اغتيال جو بجاني، لقراءة المقال اضغط على الرابط: القاتل استخدم بصمة جو بعد اغتياله
وفي عالم المال، اقرؤوا ايضاً: الحقيقة الضائعة في أرقام سلامة