


.jpg)
.jpg)
لمناسبة الأعياد المجيدة نظّمت منطقة كسروان والفتوح في القوات اللبنانية بالتعاون مع دائرة المدارس في المنطقة، أنشطة ميلادية تحت عنوان “كسروان العيد”، متخذة شعار “مع المسيح نسير ونثور، دائمًا في النّورّ!”، بحيث جالت مواكب سيّارة ليومين متتالين معظم بلدات القضاء، كما أقيمت محطات روحيّة وترفيهيّة، إضافة إلى نَخب المناسبة.
الانطلاق كان من بلدة العقيبة بحضور عضو تكتل الجمهورية القوية النائب شوقي الدكاش، منسّق منطقة كسروان في القوات اللبنانية الدكتور شربل زغيب، وأعضاء الهيئة الإداريّة في المنطقة، إضافة إلى عدد من أعضاء المجلس المركزي في القوات اللبنانية، رؤساء بلديات البلدات المجاورة وفعالياتها. بداية تلا الأب بشير الشمالي صلاة البدء، تلاه كلمة رئيس بلدية العقيبة جوزيف الدكاش الذي لفت الى صعوبة الوضع في لبنان، مستنكراً جريمة الكحّالة، ومنوهاً بأهميّة تمسّك القوات اللبنانية ببناء الدّولة القويّة، كما شكر نائب المنطقة والمنسّقية على مبادرة نشر الأمل والرجاء في الشوارع والأحياء، رغم كلّ الصعاب والظروف القاسية.
من العقيبة انتقل الموكب إلى غدراس حيث توقف أمام ميتم غدراس لراهبات الدومينيكيات القديسة كاترينا، بعده أكمل الموكب مشواره باتجاه الكفور، العذرا، وجورة الترمس حيث ألقى مساعد المنسّق لوسيان شهوان كلمة ذكّر فيها أنّ ما من فترة مرّت على القوات اللبنانية إلّا وكان على هذا الحزب قدر الخيارات الصّعبة، وأضاف: “يمكن لهم أن يأخذوا منّا كلّ شيء، إلّا ارادة وثقافة الحياة وصلابتنا وتمسكنا في هذه الأرض، فهذه الروحية باقية في أعماقنا”.
بعده سلك الموكب طريق بلدة زيتون وصولاً إلى يحشوش، حيث حضر رئيس البلدية كارل زوين إلى جانب النائب الدكاش وحشد من الفعاليات، إضافة إلى أعضاء مركز “القوات” في البلدة.
في اليوم الثاني كان انطلاق الموكب من بلدة كفردبيان الذي ضم إلى الوفد القواتي المشارك رؤساء بلديات ومخاتير البلدات المجاورة، كهنة رعية مار انطونيوس وحشد من القوّاتيين. المحطة الأولى بدأت بصلاة مع الأب نعمة الله نعمة ثم تلتها كلمة ترحيب من رئيس بلدية كفردبيان الدكتور بسام سلامة، الذي وصف فيها هذه الفترة، بفترة جردة الحسابات، وقال: “على كلّ مواطن أن يعود لذاته، ولِما تركه الأجداد له من إرث، ولِما علّمنا إيّاه المسيح من تواضع في ميلاده”، متمنيًا أن يجلب هذا العيد التجدّد على مختلف الأصعدة.
وعلى أنغام وتراتيل الميلاد، انطلق الموكب باتجاه بلدة فاريا حيث كان في استقباله رئيس البلدية ميشال سلامة، النائب الدكاش، وأعضاء مركز “القوات” في البلدة.
ثم انتقل الموكب الى حراجل، وبعدها إلى باحة مركز “القوات” في عشقوت حيث استقبله عضو المجلس البلدي طوني خويري ممثِلاً مجلس بلدية عشقوت، حيث رحّب إبن البلدة أمين سر منسّقية كسروان الفتوح أديب فهد بالحضور. بعده القى الدكاش كلمة تمنى فيها ولادة لبنان الجديد مع ولادة طفل المغارة. بعدها أُطلقت المفرقعات النارية احتفالاً بولادة المخلّص.
بعد عشقوت، انتقل الموكب الى القليعات، ريفون، عجلتون، جعيتا، الزوق، جونية التي كانت على الموعد، حيث حضر أعضاء من لجنة تجّار جونية الذين تحدّث باسمهم شربل زوين الذي شدّد على أهميّة مركز جونية السياحي، التجاري والثقافي، ونقل للنائب الدكاش، الصّعوبة التي يعاني منها التجار اليوم، محمّلًا إيّاه وحزبه، مسؤوليّة التكلّم بأصواتهم في المجلس النيابي، وتشريع القوانين اللازمة والحثّ على تشكيل الحكومة في أسرع وقت.
كما كان للموكب وقفة في بكركي، أمام تمثال مار مارون حيث استقبله امين سر البطريركية الأب هادي ضو ممثِّلاً غبطة البطريرك بشارة الراعي، وأثنى ضو على المبادرة متحدّثًا عن المعاني الروحيّة لعيد الميلاد، مباركًا المشاركين وناقلاً تحيات صاحب الغبطة، بعده ألقى الدكاش كلمة قال فيها: “على الرغم من كل الظروف الصعبة، على الرغم من الازمة الاقتصادية والاجتماعية، على الرغم من الكورونا وتحدياتها، على الرغم من محاولات تيئيسنا… ولد المسيح… فحق لنا أن نفرح ونعيّد. نعم، نحن ابناء الرجاء نؤمن ان طفلاً صغيراً وُلد في مذود سيغير وجه الكون. وسنبقى هنا على هذه الارض، في حمى بكركي والى جانبها، نحتفل ونصلي، ونقاوم اليأس الذي يدفعوننا اليه”.
كما وجّه الدكاش تحية قلبية باسم القوات اللبنانية في كسروان إلى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي المتمسك بحياد لبنان حفاظاً على حياة شعبه واستقراره وازدهاره وقال: “نضم صوتنا الى صوته بالمطالبة بتشكيل حكومة من اصحاب الكفاءة والاختصاص بعيداً عن المحاصصة والمحسوبيات. ومثله نقول “لا نجد سبباً واحداً يستحق التأخير في تشكيل الحكومة، وسنبقى نردد مع بكركي، كما فعل أجدادنا من قبلنا وكما سيفعل أبناؤنا من بعدنا، “المجد لله في العلى وعلى الارض السلام”. فنحن طلاب سلام نريد أن نعيش حياة كريمة لا نستجدي فيها حقوقنا وحريتنا وكرامتنا”.
واضاف الدكاش: “نعرف في القوات اللبنانية ان فرحة العيد غائبة عن كثير من البيوت. فجرح انفجار المرفأ لم يلتئم بعد. وغياب رؤية تخرجنا من النفق الاقتصادي والسياسي الذي نعيش فيه يضاعف قلق الآباء والامهات، ويدفع الشباب الى الياس والتفكير بالهجرة. لكننا هنا لنقول: مع المسيح نسير ونثور فمن يقوى علينا؟ نحن هنا لنؤكد انكم انتم العيد. كل طفل ينتظر الميلاد، كل أم تحضر لقمة المحبة لليلة العيد، كل أب يكدح في هذه الايام المرة، كل جد وجدة يجمعان العائلة، وكل شاب وشابة يحلمان بغد أفضل، أنتم العيد. بيوتنا، ضيعنا، كسروان هي العيد”.
وتابع الدكاش، “نحن شعب لا ييأس ولا يستسلم. ومرت علينا وعلى من سبقونا أيام أصعب. مثالنا الطفل الذي ولد في مغارة، فقيراً، مضطهداً وكَبُر يُبشّر بالسلام والمحبة وعاش ثائراً متمرداً، وطرد اللصوص من بيت أبيه. وعلى مثاله، معاً٠ سنطرد اللصوص من وطننا وسنستعيده لأبنائنا. معا سنسترجع حقوقنا ونُعيد المعنى للسياسة فلا تكون تعطيلاً ومحاصصة ونكايات وسمسرات كي لا أقول أكثر في هذا الزمن الميلادي”.
وقال، “طريقنا الى الوطن الذي نطمح إليه صعب وطويل لكننا سنصل. فنحن لم نقدّم كل التضحيات التي قدّمناها ليحكمنا تجار الهيكل ويقودوننا الى الصلب ويقترعوا على ثيابنا. نحن هنا لنبقى… وسنبقى. نُعيّد، نُصلّي، نحتفل ونهتف “ولد لنا مخلص”، وتُردد جبالنا صدى ايماننا”.
اختتم الموكب محطاته في باحة سيدة لبنان في حريصا حيث أقيمت الصلاة التي حضرها وشارك فيها الاب فادي تابت، مباركًا الوفد المشارك.
في الختام ألقى مُنسّق المنطقة الدكتور شربل زغيب كلمة ذكّر فيها المنظّمين بهويّتهم المشرّفة، وقال لهم: “إفتخروا أنكم قوات، ودائمًا تكونون حيث لا يجرؤ الآخرون!”، شاكرًا الجميع على جهودهم، متمنيا لهم الصحة والخير والعافية.