#dfp #adsense

الراعي: ليتحرر عون والحريري من جميع الضغوط

حجم الخط

 

أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنه “ليست كلمة الله من الماضي، بل هي كلمة حية وفاعلة في التاريخ لدى الذين يتقبلونها. وهي ‏كالمطر الذي لا يرجع إلى السماء من دون جدوى، بل يؤتي الأرض ثمارها، كما ينبئ النبي أشعيا ‏نفسه. والكلمة صخرة نبني عليها حياتنا وتاريخنا. بها نواجه التناقضات ‏والمعاكسات التي تأتينا من الطبقة الحاكمة”.

وأضاف خلال عظة قداس عيد الميلاد، “لقد توقعنا أن تعزز مكافحة الفساد وحدتنا الوطنية، فتفاجأنا بها تهز هذه الوحدة وتعيد البلاد ‏إلى مراحل سابقة طويناها. ‏توقعنا أن يؤدي التحقيق القضائي المستقل في تفجير المرفأ إلى مزيد من اللحمة الوطنية، فتفاجأنا ‏بتحوله صراعًا بين القضاء والأجهزة الأمنية والمؤسسات الدستورية”.

وتابع، “توقعنا أن تتهافت السلطة السياسية إلى تلقف توصيات المؤتمرات الدولية ومساعدات الدول ‏المانحة، وتبدأ بمشاريع الإصلاح للجم الانهيار، فتفاجأنا بتعطيل خطط الإصلاح وإجهاض المبادرات ‏الدولية والمؤتمرات التي انعقدت من أجل نهوض لبنان. توقعنا أن يسرع المسؤولون في تأليف حكومة تكون بمستوى التحديات من أجل إحياء الدولة ‏والمؤسسات واتخاذ القرارات، فتفاجأنا بوضع شروط وشروط مضادة ومعايير مستحدثة، وبربط تأليف ‏حكومة لبنان بصراعات المنطقة والعالم، فبتنا من دون سلطة إجرائية دستورية، وازداد الانهيار. إن اعتبار ‏الصلاحيات والمعايير وتوزيع الحقائب مهمٌ، لكن اعتبار الشعب أهم من كل شيء، بل أهم من ‏الأشخاص”.

وشدد الراعي على أنه “إذا كانت أسباب عدم تشكيل الحكومة داخليةً فالمصيبة عظيمةٌ لأنها تكشف عدم ‏المسؤولية، وإذا كانت أسبابها خارجيةً فالمصيبة أعظم لأنها تفضح الولاء لغير لبنان. وفي الحالتين يشعر ‏الشعب أن التغيير بات أمرًا ملحًا من أجل وقف مسيرة الانهيار الوطني. أي ضمير يسمح بربط إنقاذ ‏لبنان بصراعات لا علاقة لنا بها لا من قريب ولا من بعيد؟”.

وأضاف، “لكم تمنينا على رئيس فخامة الجمهورية ميشال عون ودولة الرئيس المكلف سعد الحريري أن يشكلا فريقًا واحدًا يعلو على ‏جميع الأطراف ويتحررا، ولو موقتًا، من جميع الضغوط ويتعاونا في تشكيل حكومة اختصاصيين غير ‏سياسيين. فيكسبان ثقة الشعب والعالم وينهضان بلبنان، ويصبحان مضرب مثل في تجديد الشراكة ‏الوطنية، لكن تمنياتنا اصطدمت بابتداع البعض شروطًا لا محل لها في هذه المرحلة، ولا مبرر لها في ‏حكومة اختصاصيين. ‏فلا بد من مصارحة الشعب التي هي ميزة المسؤولين في الأزمات المصيرية. وأي أزمة أعظم من ‏هذه الأزمة؟”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل