لم تخف مصادر سياسية بارزة اعتقادها بأن تطول بعد لمدة بعيدة عملية التأليف وولادة الحكومة لأنه يبدو واضحاً في رأيها أن الفريق المعطل الذي يضم العهد وفريقه السياسي وحزب الله يدفعون بالامور نحو التعطيل المتمادي في انتظار بلورة الاتجاهات التي سيسلكها الملف النووي بين إيران والإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن فيما هذا الفريق التعطيلي يعمد عبر العهد تحديداً الى شن هجمات اتهامية على الرئيس المكلف سعد الحريري وكأن الحريري صاحب مصلحة في إطلاق الرصاص على قدميه. بل ذهبت هذه المصادر إلى استهجان التصرف “غير الأخلاقي” الذي راح بعضهم يسرّب من خلاله مزاعم مخجلة فعلاً من مثل أن الرئيس المكلف “استرق” لائحة اسمية وضعها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لوزراء مسيحيين وإدرجهم الحريري ضمن تشكيلته.
وقالت إن تصرفاً كهذا يثير الكثير من الريبة في سياسات تقوم على الصغائر فكيف يمكن تصديق روايات كهذه أولاً وأي معايير يتصرف عبرها هؤلاء لإنقاذ البلاد إذا كان مستوى السياسة عندهم هبط إلى هذا المستوى المخجل؟ وفي ظل ذلك تقول المصادر نفسها أنه لا حاجة لتوقع أي حلحلة وشيكة في الانسداد الذي عاد يطبع مسار التأليف خصوصاً أن الانهيار الذي أعقب فشل الاجتماع الأخير بين الرئيسين عون والحريري والذي ترجم في التبادل الحاد للحملات والسجالات الإعلامية بين بعبدا وبيت الوسط ونواب من كتلتي “لبنان القوي” “والمستقبل” عكس أكثر من أي مرة سابقة إشكالية تتنامى تباعاً حول التعايش الصعب جداً بين عون والحريري ما دام نفوذ النائب جبران باسيل لا مرد له في التحكم بالقرارات الرئاسية.