.jpg)
كشفت لأوساط المعنية بالتحركات التي سبقت وأعقبت الاجتماعين الثالث عشر والرابع عشر بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري في بعبدا ان فشل المسعى الأخير لتأليف الحكومة يتمثل في ما صار ثابتاً لدى الكثيرين وهو أن التعطيل لا يتصل بموقف الفريق الرئاسي وحده ولو أنه المسبب المباشر إذ أن الوجه الآخر يتمثل في شراكة التعطيل مع حزب الله الذي لم يعد القريبون منه يخفون أن لا حكومة قبل تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهماته في العشرين من كانون الثاني المقبل واتضاح اتجاهاته حيال الملف النووي الإيراني.
ولذا تعتقد الأوساط المعنية نفسها أن ما أعلنه نائب رئيس تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش من أن الفريق الرئاسي يسعى إلى دفع الحريري إلى الاعتذار الذي لن يقدم عليه الحريري بطبيعة الحال هو واقع سياسي صحيح وفي ظل هذا الواقع تكبر المخاوف من تمادي فترة تعطيل تأليف الحكومة كما من الصعوبة القصوى للتعايش بعد تأليف الحكومة إذا حصل.
وإذ بدا واضحاً أن أي شيء جديد في مسار التاليف مستبعد تماماً قبل بداية السنة الجديدة بدليل مغادرة الحريري إلى عطلة عائلية فإن الجانب المتصل بتداعيات الأزمة السياسية والأزمات الأخرى بدأ يأخذ الوهج والواجهة والأولية خصوصاً مع تنامي القلق من كارثة صحية تتسبب بها الأرقام المحلقة لأزمة انتشار كورونا في كل المناطق اللبنانية وتفاقم هذه الكارثة في ظل تسرب المصابين بالسلالة الفيروسية المتحورة الاتين من بريطانيا.