Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم بانتظار “ثلاثي غير مرح”… بحصة الحريري جاهزة

رصد فريق موقع “القوات”

لم يكن سراً أن التأليف الحكومي دخل دوامة لا عودة منها في الوقت القريب، الامر الذي أكده بطريقة غير مباشرة سفر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري إلى الخارج “في زيارة عائلية”، أضف إلى أن كل المعطيات لا تبشرّ بولادة حكومة قبل السنة الجديدة، بعدما لم تنجح بكركي بكسر الجمود حتى مع غطائها الفاتيكانيّ، ومع ذلك فهي لن تستلم بسهولة.

أما شروط بعبدا التعجيزية، تعرقل في كل مرّة التشكيل، لان العين على الحقائب الوزارية السيادية والحساسة التي يمكن ان تدخل في نفق فضح ملفات لا تنتهي. من هنا، يرتقب دخول فرنسا مباشرة على خطّ التأليف خصوصاً في ما يتعلق بالحقائب الحساسة. وكلام الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله دليل آخر على الشلل، اذ لمّح إلى تأجيل التشكيل، على الرغم من وضعه في اطار العرقلات الداخلية، لكن مساحة الحديث عن ربط لبنان بالفلك الايراني كافياً لتثبيت عبارته “الحكومة بدا وقت” الى أن طهران بانتظار تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، خصوصاً ان محور المقاومة ينتظر مسايرة أميركية بالحدّ الأدنى.

اذاً، ينتظر لبنان كل من الراعي بدعم البابا فرنسيس وباريس الساعيين بجدية وحزم الى حل معضلة البلاد، أضف الى وصول بايدن الى البيت البيضاوي. وبغض النظر عن الوجهة، تعني مغادرة الحريري ان ملف تشكيل الحكومة دخل في إجازة أقله حتى المطلع النشاطي للسنة المقبلة 2021، من دون معرفة المسار الحكومي، ما دامت “وحدة المعايير” لم تحضر، وفقاً للمصادر القريبة من بعبدا، أو ما دام فريق القصر يُصرّ على تجاهل الدور الدستوري والميثاقي في تأليف الحكومة التي يرأسها الحريري، وفق نائب في تيار المستقبل.

وعلمت “اللواء” ان بقاء الوضع طويلاً في التعطيل، قد يحمل الرئيس المكلف على كشف عملية الاتصالات، ودور فريق المستشارين، ورئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل.

وكشفت مصادر المعلومات عن ان فريق بعبدا طالب في لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري، بـ14 وزارات، هي التالية: الطاقة، الاتصالات، الداخلية، الدفاع، العدلية، أي كل الوزارات الحسّاسة في مرحلة فتح الملفات أو تجنّب فتح ملفات أخرى.

بالمقابل، تقول اوساط رسمية مطّلعة على لقاءات الرئيسين عون والحريري، ان الأخير متمسّك بحقيبة العدل ولن يتنازل عنها مهما كانت الظروف والاسباب، ويقترح لها لبنى عمر مسقاوي، فيما طلب عون تسمية وزير الداخلية بالمقابل، واقترح للحقيبة اسم المحامي عادل يمين، لكن الحريري رفض ايضاً ان تكون الداخلية من حصة عون مع حقيبة الدفاع. عدا ذلك لم تتأكد رسمياً صحة المعلومات التي تم تداولها قبل يومين عن اسماء جديدة اقترحها عون لحقيبتي الاعلام والثقافة، ولا ما تردد عن اسماء سبق واقترحها لحقيبة الدفاع. كما لم يتأكد طرح اسم سليم ميشال اده لأنه حسب ما تردد رفض التوزير، بسبب إنشغالاته الخاصة في الشركة التي يملكها مع شقيقه. وعلى هذه الحال بقي تبادل الاسماء محصوراً بنحو ستة فقط شبه متفق عليهم، بينما كان التركيز في اللقاءات بين الرئيسين على معالجة عقدة توزيع الحقائب على الطوائف.

في ظل هذه الدوامة المستعصية، يصر البطريرك بشارة الراعي على انهائها، اذ تحظى بكركي في مواجهتها المتصاعدة لتعطيل تأليف الحكومة الانقاذية للبنان وإعادة لملمة الأمور قبل الانهيارات الكبيرة المخيفة بدعم فاتيكاني قوي، كانت الترجمة العملية والمعنوية والرمزية الكبيرة له في الرسالة الميلادية التي خَص بها البابا فرنسيس جميع اللبنانيين عبر الراعي شخصيا الذي تلا الرسالة قبل يوم من إلقاء البابا عظته الميلادية متضمنة الشق المتعلق بلبنان. وأبرزت هذه المبادرة المهمة، كما تضيف مصادر “النهار”، الدعم الجدي الذي يمنحه الفاتيكان لموقف بكركي في الضغط على الطبقة السياسية اللبنانية، والبعد الأبرز في كل ما تقدم فهو في الاعلان المفاجئ للبابا عن اعتزامه زيارة لبنان في أقرب فرصة.

بدورها، لم تستسلم باريس، اذ تحدثت مصادر مواكبة للملف الحكومي عن ترقب “دخول فرنسي مباشر مطلع العام على خط الحقائب التي يدور الخلاف حولها بين عون والحريري”. ولم تستبعد، لـ”نداء الوطن”، أن يشهد الشهر المقبل “زيارات فرنسية إلى بيروت للضغط باتجاه حل هذا الخلاف، عبر طروحات تركز بشكل مباشر على حقيبة العدل عبر إلحاق التسميات المقترحة لتوليها، بالحقائب الوزارية الأخرى التي يجب أن تتولاها شخصيات اختصاصية غير محسوبة على أي جهة سياسية، لما لوزارة العدل من دور أساسي في المرحلة المقبلة، حيث ستكون أمامها استحقاقات تحتاج إلى تكريس مفهوم استقلالية القضاء في مهمات الإصلاح ومكافحة الفساد”.

Exit mobile version