#dfp #adsense

لبنان اليوم يدخل عاماً جديداً بطقم قديم مهترئ: الأسوأ آت

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

يودّع العالم اليوم سنة 2020 ليستقبل عاماً جديداً متأملاً الأفضل… ما عدا لبنان الذي يترقّب عاماً أسوأ من الذي مرّ مليئاً بالأزمات والكوارث. آثار الـ2020 اللبنانية تنتقل إلى 2021 بشكل أسوأ، حكومياً واقتصادياً واجتماعياً وصحياً.
فالفراغ الحكومي الذي دام لـ5 أشهر من المرجّح ان يجدد لنفسه 5 أخرى في السنة الجديدة، وأعداد كورونا ستتضاعف حتماً بعد الاستلشاء بالوباء، ناهيك عن الأزمات التي ستأتي من كل حدب وصوب.

ومع احتمالات عودة المياه إلى مجاريها من عدمه، مشكلة حكومية جديدة ظهرت أمس، وهي رفض النائب طلال أرسلان حكومة من 18 وزيراً، ما يؤكدّ كلام الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ان المشاكل الظاهر أقل بكثير من الموجودة، مع محاولة رئيس الجمهورية ميشال عون اقناع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري بصغية الـ24 ورفض الأخير لها، مع رفضه أيضاً الاعتذار.

فعلى مستوى أبعاد الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، لا يشي انعدام الحسّ بالمسؤولية لدى الطبقة الحاكمة سوى بمزيد من التعقيد والتأزم في أحوال البلد، لا سيّما أنّ مصادر مواكبة لمستجدات الملف الحكومي كشفت عن أنّ قوى 8 آذار انقلبت على صيغة الـ 18 وزيراً، ما يعني عملياً أنّ التشكيلة التي قدمها الحريري “طارت”، والاتجاه مطلع العام الجديد هو نحو ممارسة عون الضغط لتوسعة مروحة الحقائب الوزارية، مدعوماً من حزب الله الذي يريدها تشكيلة “عشرينية”.

ولفتت المصادر لـ”نداء الوطن” إلى أنّ كلام النائب طلال أرسلان أمس الأربعاء من قصر بعبدا عن ضرورة أن يعمد الرئيس المكلف إلى رفع عدد مقاعد تشكيلته الوزارية من 18 إلى 20 وزيراً، كان “خير معبّر عن توجه حزب الله الحكومي بالتكافل والتضامن مع رئيس التيار الوطني جبران باسيل الذي تولى بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن الحزب إجهاض تشكيلة الحريري المصغرة”، مشيرةً إلى أنّ أرسلان “أكد المؤكد بكلامه هذا، لناحية الاتجاه نحو إعادة خلط الأوراق الحكومية بشكل يطيح بالطابع الاختصاصي للتشكيلة المرتقبة، لتكون أقرب إلى تشكيلة تكنو – سياسية موسّعة”.

ورأت المصادر أنّ إشارة أمين عام حزب الله حسن نصرالله في مقابلته الأخيرة الى “عقدة العدد” في الحكومة، اندرجت ضمن هذا التوجه، وربما على هذا الأساس أتى استشعار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالمتغيرات الحكومية فسارع إلى “حجز مقاعده باكراً عبر انتقاد صفة الاختصاصيين في الحكومة العتيدة”.
قالت مصادر مطلعة انه من المفترض ان يعاد تحريك الملف الحكومي، بعد عودة الحريري من “اجازة خاصة” يمضيها مع عائلته، من دون تحديد موعد لذلك.

وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن مطالبة بعض الأفرقاء برفع عدد الحكومة من أجل تمثيلها قد يبحث مجدداً عند عودة المشاورات بين عون والحريري لكن هذا لا يعني أنه سيبت بها لأن حتى الآن قام الاتفاق على الـ18 وزيرا وأي رفع للعدد قد يؤدي إلى إعادة النظر بالتشكيلة برمتها مشيرة إلى أن المسألة من شأنها أن تعقد الملف الحكومي المعقد اصلا ولذلك لا بد من انتظار ما تحمله هذه المشاورات من اتفاق نهائي حتى وإن كان مؤجلا.

واستبعدت مصادر سياسية ان تتحرك عملية تشكيل الحكومة قريباً بعد انقضاء الاعياد بسبب التباعد الحاصل بين فريق عون والحريري وعدم وجود جهة فاعلة وقادرة على التوسط بينهما لإعادة الحرارة لعملية التشكيل. وقالت المصادر ان الاشتباك السياسي الاخير اظهر استحالة تقريب وجهات النظر بين الطرفين نحو قواسم مشتركة تدفع عملية التشكيل قدما إلى الأمام إذا بقيت الاوضاع والظروف السائدة اقليمياً ودولياً على حالها دون تبدل مؤات ومساعد على تشكيل الحكومة العتيدة.

واشارت المصادر إلى انه كان يؤمل ان تساعد حركة مشاورات واتصالات البطريرك الماروني بشارة الراعي في اعطاء قوة دفع لاختراق عملية التشكيل، الا انها تبددت سريعا بعد تملص الفريق الرئاسي من الوعود والالتزامات التي قطعها لتسهيل عملية التشكيل، فيما زادت مشاعر الاحباط أكثر لدى اللبنانيين بعد إلغاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون زبارته التي كانت مقررة عشية عيد الميلاد لإصابته بفيروس كورونا وكان يؤمل منها ان تساعد ولو بشكل محدود تحقيق اختراق في عملية التشكيل.

وسَخرت مصادر قريبة من الحريري ممّا يُشاع عن انّه قد يُبادِر، وسط انسداد أفق التأليف حالياً، الى الاعتذار. وقالت لصحيفة “الجمهورية”، “كلّ ما يُشاع معروف مصدره، والغرف التي تبثّه، والرئيس المكلّف لا يلتفت الى هذه الشائعات، ولا يقف عندها لأنها بلا أي معنى. وبالتالي، هو أكد التزامه الكلّي بالمبادرة الفرنسية ومندرجاتها الانقاذية والاصلاحية، وهو على التزامه، وصولاً الى تشكيل حكومة تُنقذ لبنان وتعيد إعمار بيروت، وعلى هذا الأساس سيتابع مهمّته”.

في المقابل، يقول المقرّبون من القصر الجمهوري، ردّا على سؤال حول ما اذا كانت حرب البيانات الأخيرة بين بعبدا وبيت الوسط قد تم تجاوزها وأنّ التوافق ما زال ممكناً على تأليف الحكومة، إنّ “عون كان واضحاً من البداية لجهة بلوغ التفاهم على حكومة تضع البلاد على سكة الانفراج، وهو مصرّ على بلوغ هذا الهدف، وعدم تضييع الوقت في طروحات غير واقعية تحول دون تشكيل الحكومة. واللقاء الاخير بينهما عرضت فيه بعض الافكار والطروحات، تنتظر إجابة الرئيس المكلّف حيالها، وبالتالي إنّ المبادرة في يده”.

وعن الثلث المعطّل، وإمكان رفع عدد الحكومة الى 20 وزيراً، قالت المصادر، “موضوع حجم الحكومة قد تمّ حَسمه لناحية الذهاب الى حكومة من 18 وزيراً، والرئيس المكلّف مُصرّ على هذا الامر. أمّا ما يتعلق بالثلث المعطّل فلا مجال للقبول به على الاطلاق، لأنّه يهدف بشكل أساس الى وضع الحكومة رَهن مزاجيّة البعض، ومن شأنه أن يفشل الحكومة لا بل ينسفها قبل أن تولَد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل