#dfp #adsense

“بلاستيكيون” على كراسيهم… أرهقتني 2020

حجم الخط

أشعر أني كبرت 20 عاماً أقله خلال الـ2020، أرهقتني هذه السنة، “كهلت” شبابي، حولت نظرات الأمل في عيني الى ترقب وتوقع للأسوأ… أرهقتني.

تسونامي أحداث وأخبار، تطورات بالجملة، ما نلبث في غرف التحرير أن ندرس تداعيات واحد منها الا ويطل الآخر برأسه، تطورات بحثنا فيها يومياً عن أمل، عن فرح، عن خير وللأسف عدنا خائبين.

أرهقتني سنة الموت والدم، تعبت عيناي وأنا أبحث عن تغطيات إعلامية في شوارع بيروت الجريحة، دماؤها سالت حتى قدماي، ورحت اهرب منها في كل الزوايا والدم هناك في كل الزوايا. حملت مشاهدها في أحلامي فصرت اهرب من النوم… تعبت، أرهقتني سنة الموت.

ظننت أن ذلك الانفجار اللعين هو النهاية، فشاهدت بأم العين مواطنين على حاويات النفايات يحاولون إيجاد ما يأكلونه، شعرت بألم مضاعف، أيهما أهون الموت أم الجوع والعوز؟ أيهما أهون الموت أم الكرامة المسلوبة؟ أيهما أهون الموت أم أن نُحكم على يد وحوش؟

رأيت أولئك الذين انتحروا وتركوا الرسائل، أولئك الذين ضاقت بهم مساحة العيش. رأيت الطحين مخزناً بطرق غير صحية و”الميتون” من الجوع بالمئات. رأيت أباً قلقاً على قوت اطفاله، وأماً تبكي وهي تودع من ربته سنين في المطار، رأيت شباباً وشابات مدمرين وهم في البيوت بلا عمل ولا مستقبل… ورأيت “كورونا” يجتاحنا، ليقتل آخر وأجمل ما تبقى لنا، علاقاتنا الاجتماعية.

خانتني صلابتي العام الماضي، وانهالت دموعي في مواقف عدة، البسيطة منها والصعبة لأننا نعيش في منتصف الازمة، في عينها، وتراكمات غضبنا وقهرنا ووجعنا تظهر في عيون لا بريق فيها، قتلها حكام لبنان لا بل اعدموها. وها هم على كراسيهم، “بلاستيكيون”، فلو كانوا بشراً لشعروا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل