
افتتاحية صحيفة النهار
كورونا يَستشرس والبلد إلى الاقفال
في انتظار أن يقرر المجلس الاعلى للدفاع إقفال البلد كما أوصت به لجنة #كورونا الوزارية ولجنة الصحة النيابية لثلاثة اسابيع، يواصل عدّاد كورونا تسجيل أرقام قياسية كانت كارثية خلال الأيام الماضية في فترة الاعياد. ويتوقع خبراء الصحة أن يصل انتشار الفيروس إلى ذروته في 10 كانون الثاني الجاري، وقد يصل العدد اليومي للإصابات إلى 5 آلاف، بعدما دخل #لبنان موجة تفشي مجتمعي خطيرة وصفه رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي بمنتصف النموذج الايطالي من حيث الارتفاع المفرط في عدد المصابين بكورونا ومن حيث الوفيات التي تأخذ المنحى التصاعدي المخيف. وبينما تدافع اللبنانيون لإجراء فحوص PCR امتلأت المستشفيات بالمصابين ولم يعد هناك أسرة شاغرة.
وأعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي أمس، تسجيل 2870 اصابة جديدة كلها محلية ليصبح العدد الإجمالي لإصابات كورونا في لبنان 189278 حالة، فيما بلغت حالات الشفاء المخبري التام من الوباء 132768 حالة. وسُجلت أمس أيضاً 10 حالات وفاة رفعت العدد الإجمالي للوفيات جرّاء كورونا في لبنان منذ 21 شباط الماضي إلى 1486 وفاة. وارتفع أيضاً عدد الإصابات في القطاع الصحي إلى 1997 إصابة بعد تسجيل 4 حالات إيجابية جديدة بين العاملين في القطاع. وأفاد التقرير أن عدد فحوص كورونا PCR التي أجريت أول من أمس، بلغ 19270 فحصاً بينها 18409 للمقيمن و861 للوافدين عبر المطار. فيما بلغت نسبة الفحوص المحلية الإيجابية 15%. وأوضح التقرير أيضاً أن حالات الاستشفاء لاسرة كوفيد-19 تبلغ 1182 وهناك 461 حالة في العناية المركزة منها 138 تعيش على اجهزة تنفس اصطناعي.
من جهتها، اكدت مستشارة رئيس حكومة تصريف الاعمال حسّان دياب للشؤون الطبية بترا خوري أن “الاقفال سيكون أقله ثلاثة اسابيع والإجراءات مشددة”. ولفتت في حديث إلى أن”نسبة اشغال الاسرة في العناية الفائقة وصلت الى 90 في المئة والوضع كارثي.”
أما عضو لجنة متابعة أزمة “كورونا” نبيل رزق الله، فلفت إلى أنّ “التوصية التي رفعناها تأتي بعد الضغط الحاصل على العنايات الفائقة في المستشفيات”، مضيفاً أننا “نتّجه نحو إقفال تام على مدى 3 أسابيع باستثناء محال الـ”سوبر ماركت” والقطاع الصحي والصيدلي”.
وبينما تركز وزارة الصحة على زيادة أعداد الأسرة في المستشفيات، وإلزام المستشفيات المخالفة بفتح أقسام خاصة لعلاج المصابين بكورونا، يواصل الوباء تمدده في المناطق ويحصد المزيد من الإصابات والوفيات.
وفي هذا الاطار،أعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن عن خفض كلفة فحص PCR في مختبرات المستشفيات الحكومية الى مئة ألف ليرة لبنانية، بموجب تعميم سيصدره اليوم الاثنين. وتابع “الكثير من الناس ليس باستطاعتهم تحمل قيمة تكلفة فحص ال PCR البالغة 150 ألف ليرة نتيجة الوضع الاقتصادي، لذلك سنصدر تعميما صباح الاثنين بتخفيض كلفة فحص PCR في المستشفيات الحكومية إلى 100 ألف ليرة أي بترك هامش ربح زهيد جدا للمستشفيات، ونحن بدورنا كوزارة نسلم المستشفيات الحكومية أيضا فحوصا مجانية، ولكن من خلال فرق الترصد الوبائي التي تشخص الحالات المخالطة والتي لديها عوارض، ويتم تزويد المستشفيات بلوائح إسمية بتلك الحالات”.
استعراض إيراني إستفزازي… والأفق الحكومي مقفل
لم تنفع مساحيق التجميل التي شاءها الأمين العام لـ”#حزب الله ” السيد #حسن نصرالله تخفيفا لغلواء العرض الاستفزازي التي استباحت عبره طهران الساحة الدعائية والإعلامية والديبلوماسية ال#لبنانية في الساعات الثماني والأربعين الماضية تعويضا عن عدم انتقامها لقائد “لواء القدس” في الحرس الثوري الإيراني #قاسم سليماني في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله على يد القوات الأميركية في مطار بغداد. فاذا كان صحيحا ان اجتزاء حصل لتصريحات قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني #علي حاجي زاده، فلماذا انتظرت #ايران اكثر من يوم كامل موعد كلمة السيد نصرالله لتصحح الاجتزاء؟ ثم كيف يكون هناك اجتزاء ورئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الحليف الأول والاكبر لـ”حزب الله ” لم يحتمل التجاهل والصمت الطويل على الاستفزاز والانتهاك الوقح للسيادة اللبنانية واضطر الى الرد ولو بشكل ضمني ومقتضب وخجول على الجنرال الإيراني؟
في أي حال فان ما بدأه علي حاجي زادة بتأكيده ان لبنان كما غزة هما ساحة الصواريخ الإيرانية وتاليا تباهيه ضمنا بانهما متراس النفوذ الإيراني الأساسي وساحة التهديد الجاهز لإسرائيل والولايات المتحدة، أكمله السيد نصرالله نفسه بنبرة استعلائية سواء في تبريره الفوري لاستعانة حزبه بالترسانة الإيرانية اواعتباره “المقاومة” المدعومة من ايران حامية لبنان الحصرية، مع الزعم بانها مقاومة مستقلة تماما، او في تبنيه تصريحات زادة نفسها ولو اتهم وسائل إعلامية بتحريفها. ومع ان لبنان بدا في مطلع السنة الجديدة غارقا من جهة في أسوأ تداعيات الكارثة الوبائية مع استفحال بالغ الخطورة للتفشي الوبائي لفيروس #كورونا، ومن جهة أخرى في التخبط السياسي المخيف امام ازمة انسداد مسار تاليف الحكومة الجديدة، فان الاستفزاز الإيراني اخترق المشهد بقوة لكونه رسم علامات قلقة حيال التوظيف الإيراني للكوارث اللبنانية واستغلال واقع السلطة المستسلم لنفوذ “حزب الله ” في محاولات ايران استخدام لبنان ساحة لتطيير الرسائل نحو اعدائها وخصومها. ولكن تصوير الحرس الثوري الإيراني للبنان ساحة استهداف صاروخية دفاعية عن ايران نفسها احدث ارتدادات سياسية لبنانية حادة وأشعل عاصفة استنكارات دفعت الكثير من الأصوات الى التساؤل عما سيكون عليه موقف رئيس الجمهورية من هذا الانتهاك السافر لسيادة لبنان. وظهر امس مرر الرئيس عون تغريدة على “توتير” شكلت ردا خجولا مقتضبا على التصريحات الإيرانية اكد فيها ان “لا شريك للبنانيين في حفظ استقلال وطنهم وسيادته على حدوده وأرضه وحرية قراره “. كما لوحظ انه عقب عاصفة الردود والمواقف المستنكرة للتصريحات الإيرانية ومطالبة رئيس الجمهورية باتخاذ موقف منها اصدر ” التيار الوطني الحر” بدوره بيانا حمل فيه العصا من وسطها اذ تحدث من جهة عن “حق اللبنانيين في الدفاع عن سيادتهم وارضهم في مواجهة إسرائيل او غيرها” ولفت في المقابل الى انه “لا يجوز ان يكون دعم مقاومة اللبنانيين مشروطا بالتنازل عن السيادة الوطنية والانغماس في ما لا شأن لهم به”. واذا كان بعض الردود على تصريحات زادة كرد النائب المستقيل مروان حمادة ذهب الى حدود القول انه حان الوقت للمواجهة مع “حزب الله” وعدم ترك لبنان رهينة في يد ايران، فان المظاهر التي عممها الحزب في ذكرى اغتيال سليماني اتخذت طابع التعبئة الدعائية الواسعة مع رفع صور عملاقة لسليماني في انحاء عدة من الضاحية وعلى طريق المطار وفي الجنوب والبقاع الشمالي. ولم يقف الامر عند كلمة نصرالله في الرد على منتقدي كلام زادة بل ان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان انبرى بدوره الى مهاجمة المنتقدين والتباهي بان “صواريخ قاسم سليماني وقدرات طهران التسليحية للمقاومة هي التي حسمت معارك التحرير والنصر وان لا سيادة من دون صواريخ سليماني”.
الأفق الحكومي
ولم تغب دلالات البصمات الإيرانية في عرقلة مسار #تأليف الحكومة الجديدة عن هذا التطور اذ تفرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى الربط بينهما مذكرا بان ايران تنتظر ان تحاور الإدارة الأميركية الجديدة وتساءل “أليس من الأفضل ان يتحمل فريق الممانعة مسؤولية البلاد مع شركائه ولماذا التورط في المشاركة حيث لا قرار لنا في شيء ؟”.
في كل حال بدا مسار تاليف الحكومة الجديدة في مطالع السنة الجديدة كأنه توقف تماما عند المربع الأول وسط جمود وشلل غير مسبوقين في الحركة السياسية الداخلية وتراجع الرهانات الى اقصى الحدود على أي وساطات بما فيها المبادرة الفرنسية لاعادة بث الحركة في مسار تشكيل الحكومة. وأفادت معلومات “النهار”ان سفر الحريري الى الخارج كان حصرا لهدف تمضية عطلة رأس السنة الجديدة مع عائلته ولم يرتبط باي جولات سياسية في الخارج خلافا لما أشيع. وتشير هذه المعلومات الى انه يرتقب إعادة تحريك عجلة الاتصالات والتحركات المتصلة بالاستحقاق الحكومي المجمد غداة عيد الميلاد لدى الطوائف الأرمنية وبعد ان يكون الحريري قد عاد الى بيروت خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. ومع ذلك فان المعطيات المتوافرة لا تشير الى أي حلحلة وشيكة في واقع التعقيدات القائمة امام تشكيلة الحريري اذ يبدو ان ساعة التأليف لم تحن بعد وحين تضاء الإشارات الخضراء للتشكيل ربما لا تبقى التشكيلة التي أعدها الحريري وانجزها وعرضها على رئيس الجمهورية عقدة كأداء كما تقول أوساط مطلعة.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
مصادر صحية: لو طُبّقت “التوصيات” لما وصلنا إلى هنا
إقفال بلا “استثناءات”: 3 أسابيع حداً أدنى
حتى أصحاب مدرسة “لا داعي للهلع” أصبحوا يرتعدون هلعاً وخوفاً جراء بلوغ تفشي الوباء مستويات قياسية تنذر بسيناريوات مرعبة صحياً واستشفائياً، ومن كان من هؤلاء يجتهد، عن جهل أو عمد، للتنظير في عدم الحاجة إلى إيقاف رحلات الوافدين من دول مصنفة موبوءة مع بدايات انتشار الفيروس، أضحى هو نفسه اليوم يزاحم المنظّرين لفكرة تحمّل المواطنين والوافدين مسؤولية التفشي الوبائي في لبنان. وها هما، حسان دياب الذي أعلن ذات يوم انتصار حكومته على “كورونا”، ووزير الصحة حمد حسن الذي “دبك” يومها احتفاءً بهذا الانتصار، يعودان اليوم للاجتماع إلى طاولة “الهزيمة النكراء” لبحث سبل مواجهة الوباء بعدما بات يحصد آلاف المصابين يومياً، وسط اهتزاز ركائز الصمود الاستشفائية والتمريضية وتناقص أعداد الأسرّة المخصصة لاستقبال ومعالجة الحالات المصابة في المستشفيات.
ووصفت مصادر حكومية الاجتماع الذي سيعقد في السراي الحكومي بأنه “على قدر كبير من الأهمية”، وأفادت “نداء الوطن” بأنّ اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة تطورات “كورونا” ستناقش خلاله “توصية رفعتها اللجنة الفنية إثر اجتماع دام لأربع ساعات يوم السبت”، وتقضي هذه التوصية “بضرورة الإقفال التام بلا أي استثناءات لفترة تراوح بين ثلاثة أسابيع كحد أدنى وستة أسابيع كحد أقصى، لأنّ منظمة الصحة العالمية تعتبر أنّ الإقفال لأسبوعين لا يأتي بالنتائج المرجوة”.
وإذ أعادت المصادر الحكومية سبب ارتفاع الاصابات إلى “عدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية، بالإضافة الى مخالطة الوافدين للمقيمين من دون احترام موجبات الحجر الذاتي”، رأت في الوقت نفسه أنّ “زيادة عدد فحوصات PCR كان عاملاً مهماً أيضاً في إظهار الارتفاع الحاد بأعداد الحالات المصابة بالفيروس”، مشيرةً إلى أنّ “في التوصية أيضاً تشديداً على وجوب عدم منح إستثناءات في الاقفال التام على غرار المرات السابقة، بل أن يكون إقفالاً تاماً مع حظر شامل للتجول يبدأ عند الرابعة من عصر كل يوم”. أما عن حركة المطار فلا توصية بإقفاله بل بخفض عدد الرحلات اليومية وإجراء فحوص PCR إلزامية في حرم المطار لجميع الوافدين بلا استثناء.
وفي حين تنصّ التوصية على محورية دور وزارة الداخلية في فرض الإجراءات التنفيذية خلال فترة الإقفال وتغريم المخالفين بحزم، تتحدث في المقابل مصادر صحية بحسرة عن “الوقت الضائع الذي لم تحسن الحكومة اغتنامه خلال الفترات السابقة”، وقالت لـ”نداء الوطن”: “لو طُبقت الاجراءات والتوصيات التي نادينا بها منذ عدة أشهر لما كنا وصلنا إلى هنا، فسبق أن صدرت توصيات ممتازة سابقاً عن اللجنة الفنية ولكن لم يؤخذ بها، بل اتخذت اللجنة الوزارية قرارات مغايرة ولم تُحسن حتى تطبيقها”، وأضافت: “للأسف، المعنيون يتعاطون مع مكافحة الوباء من منطلق شعبوي ومناطقي، ويهولون في الإعلام لكنهم على أرض الواقع لا يحسنون إدارة الملف”.
وذكّرت المصادر بأنّ “الخبراء الصحيين لطالما طالبوا مراراً وتكراراً بتجهيز المستشفيات وزيادة عدد الأسرّة فيها، لكن التجاوب من المسؤولين كان خجولاً جداً، بينما لم تُحسن وزارة الصحة استخدام مبلغ الـ50 مليون دولار المقدّم من البنك الدولي لهذا الغرض، إنما ركزت عملها على القطاع العام مقابل تهميش المستشفيات الخاصة، حتى أصبحنا اليوم أمام إقفال العشرات من هذه المستشفيات أبوابها في وجه مصابي “كورونا”، أولاً لأنّ الدولة لا تدفع لها مستحقاتها وثانياً لعدم وجود تعرفة موحدة متفق عليها بين وزارة الصحة والمستشفيات”.
وعشية دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون المجلس الأعلى للدفاع للانعقاد هذا الأسبوع بغية إقرار توصيات اللجنة الوزارية في مواجهة تفشي الوباء، حذرت المصادر الصحية من أنّ “الوضع الوبائي يخرج بشكل متسارع عن السيطرة ولم يعد بالإمكان التصدي له بمجرد توصيات لا تجد طريقها إلى التنفيذ”، مشددةً في هذا المجال على ضرورة “الانتقال من النظري إلى التطبيق العملي بحزم للإجراءات الاحترازية الواجب تنفيذها خلال الإقفال العام وبعده”، مع التأكيد على “وجوب إيجاد حل لمسألة القطاع الاستشفائي وإصدار قانون إذا لزم الأمر لفرض استقبال المصابين بـ”الكورونا” في كل المستشفيات، علماً أنّ هناك نواباً لا يرون داعياً للتشريع بهذا الخصوص، على اعتبار أنه في ظل حالة التعبئة العامة الراهنة يحق للجيش أو مجلس الدفاع إلزام كل المستشفيات بتخصيص أقسام لديها لمعالجة مصابي “كورونا”، كما أنّ وزارة الصحة بالتوازي مع إيلاء القطاع الاستشفائي الخاص الاهتمام اللازم لتعزيز قدراته في مواجهة الوباء، عليها أن تتبع أسلوباً حازماً في مقابل أي تنصّل من هذه المسؤولية، كإقدام الوزارة على تخفيض تصنيف المستشفيات المتمنّعة وغير المتعاونة”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مواقف إيران تزيد الانقسام الداخلي اللبناني
ترقب دولي لخطوات عون العملية
بيروت: محمد شقير
سرعان ما تبدّل المشهد السياسي العام في لبنان الذي لا يزال يعيق تشكيل الحكومة الجديدة مع توسيع الرقعة الجغرافية للتهديدات الإيرانية في ردها على التهديدات الأميركية – الإسرائيلية والتي برزت في موقف لافت لقائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني علي حجي زادة بإقحام لبنان في هذه المواجهات في حال حصولها بقوله إن الصواريخ في لبنان وغزة هي الآن في خطوط الدفاع الأولى في مواجهة إسرائيل والذي قوبل باستهجان واستغراب من قوى سياسية على خلاف مع التمدد الإيراني ومن خلاله حليفه «حزب الله» الذي يستخدم لبنان منصة لتوجيه الرسائل.
ويأتي موقف زادة هذا في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني من قبل الولايات المتحدة الأميركية في بغداد، والذي ردت عليه طهران بتهديد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، رغم أن تهديداتها بقيت محصورة حتى الساعة بمواقف إعلامية في مقابل التحذيرات التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يستعد لمغادرة البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي بعد خسارته للانتخابات الرئاسية ضد منافسه جو بايدن.
فطهران اضطرت لإعلان الاستنفار العام على جميع الجبهات بما فيها الساحة اللبنانية بغية رفع منسوب استعداداتها العسكرية في محاولة لوضع المنطقة أمام حالة من «توازن الرعب» لكبح جماح أي مغامرة يقدم عليها ترمب أو إسرائيل، رغم أن التقديرات الإقليمية والدولية تميل إلى استبعاد حصول هذه المواجهة وتتعامل مع التهديدات الإيرانية على أنها ضرورية لحاجة طهران الماسة إلى توجيه رسالة معنوية لمناسبة ذكرى اغتيال سليماني إلى الداخل تحت عنوان أن استعداداتها قطعت الطريق على تعريضها لعدوان أميركي – إسرائيلي.
لكن المفاعيل اللبنانية المترتبة على استخدام طهران لبنان لتوجيه رسائل إلى واشنطن وتل أبيب لن تمر مرور الكرام لأنها تمس بسيادة البلد واستقلاله وتصادر قراره وتتصرف وكأن قرار السلم والحرب بيدها وحدها، متجاوزة بذلك القوانين الدولية من جهة وبتحميله أيضاً تكلفة الفاتورة التي سيدفعها في وقت يغرق في الانهيار الشامل.
فطهران اتخذت من لبنان رهينة، وهذا ما يزيد من حدة الانقسام الداخلي ويشكل إحراجاً – كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» – للحكم وحكومة تصريف الأعمال ومن خلالهما «حزب الله» وتحشر رئيس الجمهورية ميشال عون وتياره السياسي في الزاوية ولا يستطيع التفلّت منه محلياً وإقليمياً ودولياً، خصوصاً أنه الحامي الأول للدستور اللبناني وسيادة واستقلال لبنان.
وفي هذا السياق، تسأل المصادر عن رد فعل عون وهل يبادر إلى تحديد موقف من إصرار طهران على مصادرة القرار اللبناني؟ وبالتالي عزمها على التصرف وكأنها الآمر الناهي وصاحبة القرار، وتعتبر أن صمته يعني التسليم بإلحاق البلد بمحور الممانعة وتؤكد بصرف النظر عن رد فعله أن أسباب تأخير تشكيل الحكومة يتجاوزه إلى انكشاف الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ترحيل تأليفها وطبعاً بقرار إيراني وبلسان «حزب الله» إلى ما بعد تسلُّم بايدن لمسؤولياته الرئاسية.
كما تسأل ما إذا كان عون على استعداد لأن يعيد النظر في جدول أعماله السياسي المحكوم سلفاً بتعويم وريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل وهذا ما يضطره لربط الإفراج عن تشكيل الحكومة بموافقة الرئيس المكلف سعد الحريري على شروطه لتلبية طموحات باسيل بإعادته إلى السباق على رئاسة الجمهورية بعد أن تراجعت أسهمه ليس بفعل العقوبات الأميركية المفروضة عليها وإنما لخروج «الحرس القديم» الذي كان وراء تأسيس «التيار الوطني» وانطلاقته عن سطوته السياسية.
لذلك، فإن المجتمع الدولي سيبني موقفه على رد فعل عون لأنه سيضعه في دائرة الاشتباك معه، وبالتالي يمكن أن يفقد لبنان في حال أن رد فعله بقي في العموميات من دون أن يقرنه بخطوات عملية أولها استدعاء سفير إيران لدى لبنان طلباً للحصول على توضيح رسمي لموقف زادة الذي يراد منه الإمساك بالقرار اللبناني بالنيابة عن سلطاته الرسمية، خصوصاً أن قوى المعارضة لرئيس الجمهورية تتخوف من أن يؤدي فرض الوصاية الإيرانية على لبنان إلى إقفال الباب في وجه النافذة الوحيدة التي يعوّل عليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوقف الانهيار.
وإذ تربط المعارضة – كما تقول مصادرها – الموقف الواضح لعون من دون أي مراعاة لحليفه «حزب الله» لأن الأولوية يجب أن تُعطى للنأي بلبنان عن الصراعات الدائرة في المنطقة وعدم محاسبته على أي توجّه إيراني لا ناقة له في اتخاذه أو توفير الغطاء له، تؤكد في المقابل بأن أي موقف رسمي يبقى في إطار العموميات الذي يفتقد إلى القناعات ويأخذ بعين الاعتبار عدم إغضاب محور الممانعة بقيادة إيران سيفقد لبنان الفرصة التي تمثّلت بإعادة الاهتمام الدولي به وإدراجه على الخريطة الدولية التي لم تكن متوفرة لولا التضامن العالمي معه بعد الانفجار المدمّر في مرفأ بيروت والنكبات التي حلت بسكان العاصمة.
كما أن ردود الفعل التي ستتوالى ستفتح الباب أمام السؤال عن موقف باسيل، فهل سيلاقي خصومه في منتصف الطريق؟ أم يفضّل تسجيل موقف يبقى في العموميات ولن يقدّم أو يؤخّر في إعادة ترميم علاقته بواشنطن؟ لأن عدم الوضوح في موقفه قد يزيد في إحراجه، إضافة إلى سؤاله عن استعداده لرفع «العقوبات» التي يفرضها على تشكيل الحكومة، وهذا ما ينسحب على عون لأن الرد على محاولة طهران الهيمنة على القرار اللبناني لن يكون إلا بتسهيل ولادة الحكومة اليوم قبل الغد، خصوصاً أن حليف حليفه أي إيران أسقط ما كان يتذرّع به ولم يعد في مقدوره الدفاع عن شروطه.
وسيبقى السؤال: هل ينتزع عون الورقة اللبنانية من طهران التي تسعى للتفاوض مع بايدن حول دورها في المنطقة وهذا ما يبرر إصرارها في الإبقاء على لبنان معلقاً على خط التوتر العالي إقليمياً ودولياً في مقابل حرص «حزب الله» على إعادة التهدئة بين الرئاستين الأولى والثانية لتفادي إحراجها في حال استمر الاشتباك السياسي بينهما؟
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
التأليف يتعثّر بمصالح شخصية وفئوية وكورونا يفرض الاقفال
تبدأ السنة الجديدة على غرار ما انتهى عليه العام المنصرم الذي حمّلها كل الملفات العالقة، بدءاً من الحكومة العالق تشكيلها بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري، وصولاً إلى الأزمة المالية المعقدّة والمتشعبة والمتطورة فصولاً، وما بينهما غياب الحلول المطلوبة والقلق الشعبي على الحاضر والمستقبل والمصير. فصحيح أنّ سنة جديدة قد بدأت، ولكن الملفات العالقة كلها قديمة، ولا مؤشرات الى حلول لها في المدى المنظور، بل كل التوقعات تشير الى انّ المراوحة ستبقى سيّدة الموقف حتى إشعار آخر، وستبقى الآمال معلّقة على حلحلة وتنازلات متبادلة بين عون والحريري، او على وساطة سيستأنفها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، او على زيارة سيقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان، او على دخول الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض. ولكن، شتان ما بين الآمال، وبين واقع الحال على أرض الواقع، حيث يواصل التدهور تدحرجه من السيئ إلى الأسوأ. ومن المتوقع ان تستعيد الحركة السياسية زخمها هذا الأسبوع، بعد عطلة طويلة نسبياً امتدت منذ ما قبل عيد الميلاد إلى اليوم، وفيما التبريد إبّانها كان سّيد الموقف، غير انّ التسخين عاد ليطلّ من بابين: باب تصريح أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، الذي أثار عاصفة من الردود السياسية، اضطر معها رئيس الجمهورية إلى الدخول على خطها، وباب وباء كورونا الذي سجّل في الأسابيع الأخيرة عدد إصابات قياسياً، يتجّه معه لبنان إلى الإقفال مجدداً، وحيث سيتصدّر الملف الصحي الاهتمام السياسي والشعبي. وفي موازاة كل ذلك، يتواصل التصعيد الأميركي-الإيراني، سواء عن طريق المواقف والتصريحات المتقابلة، او من خلال التقارير التي تتحدث عن احتمالات الحرب، قبل مغادرة الرئيس الاميركي دونالد ترامب البيت الأبيض، الأمر الذي يُبقي المنطقة في حالة حبس أنفاس حتى 20 من الشهر الحالي، وذلك على رغم من انّ أكثر من مصدر ديبلوماسي غربي يستبعد ضربة أميركية لطهران في الأيام القليلة المقبلة.
مع انتهاء عطلة الأعياد، يسود ترقّب لعودة الحريري الى بيروت، أملاً في أن تدور مجدداً محركات التأليف الحكومي بعدما انطفأت كلياً عقب زيارته الأخيرة لعون عشية عيد الميلاد والتي انتهت الى فشل ذريع.
والمستهجن، انّه لم تظهر خلال الساعات الماضية اي إشارة الى احتمال كسر الجمود السياسي، وإعطاء قوة دفع لعملية التشكيل المتوقفة، علماً انّ الظروف القاسية والخطرة التي يمرّ فيها لبنان كانت تستوجب من المعنيين استمرار السعي الى اختراق الحائط المسدود، حتى خلال عطلة الأعياد، لتعويض بعضاً من الوقت الثمين الذي ضاع حتى الآن، خصوصاً انّ عوامل الانهيار والانحدار المستمرة في التفاقم لا تعترف اصلاً بعطلة او إجازة.
وفيما لا يزال البعض يصرّ على ربط تشكيل الحكومة بإنجاز التسليم والتسلّم بين ترامب المنتهية ولايته والرئيس المنتخب جو بايدن، اعتبرت اوساط مواكبة للملف الحكومي، انّ هذا الربط هو مفتعل وبات أقرب إلى شماعة يُعلّق عليها التأخير غير المبرر، في حين انّ الأسباب الحقيقية للتأخير المتمادي ترتبط بحسابات ومصالح شخصية وفئوية. واستغربت هذه الاوساط بقاء الحريري في أعلى الشجرة التي تسلّقها، وهو الذي يعرف انّ معالجة العِقَد الحكومية تتطلب اكبر مقدار ممكن من الواقعية والمرونة. كذلك استغربت تحجيم رئيس الجمهورية دوره الى حدود التفاوض على نسبة من الوزراء وثلث معطّل، بينما ينبغي أن يكون رئيساً فوق الجميع وليس واحداً من الجميع يطالب بحصة وزارية.
في انتظار الحريري
وفي رواية أُخرى، لم ترصد الاوساط السياسية اي حراك يقود الى احياء البحث في الملف الحكومي، وهي تنتظر عودة الحريري المتوقعة في الساعات المقبلة، ان لم يكن قد عاد فجر اليوم، لإستئناف البحث في التشكيلة الحكومية. وكل ذلك تترقبه الاوساط السياسية على خلفية الحديث عن انّ الكل ينتظر الكل. فالحريري ينتظر ملاحظات جدّية على التشكيلة التي اقترحها ولم يقدم على اي خطوة تعطلّها بعد، فيما تردّد اوساط القصر الجمهوري انّ عون ينتظر ردّ الحريري على ملاحظاته.
إحياء «العشرينية»
ولفتت المصادر، الى انّه لم يُسجّل طوال فترة عطلتي الميلاد ورأس السنة اي حراك في شأن الاستحقاق الحكومي، باستثناء اللقاء الذي شهده القصر الجمهوري بين عون ورئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان قبيل عيد الميلاد، الذي احيا الحديث عن حكومة عشرينية بدلاً من صيغة الـ 18 والـ «6×6×6»، والتي تمّ الربط في ما بينها ومنطق وحدة المعايير التي عطّلت الصيغة التي طرحها الحريري منذ لقاء 9 كانون الاول، لمجرد الحديث عن المكون الدرزي الثاني، الذي تجاهلته تشكيلة الحريري، ربطاً بالمعايير التي عطّلت عملية توزيع الحقائب بين القوى السياسية والحزبية، وعُدّت خروجاً فاضحاً على المبادرة الفرنسية.
والى هذه المعطيات التي لم يتبين بعد ما ستكون نتائجها، تبقى الخطوات المقبلة المرتبطة بهذا الملف مجرد افكار، ليس هناك من يتبناها حتى هذه اللحظة.
في غضون ذلك، تناول البطريرك الراعي الاستحقاق الحكومي في عظة الاحد، فقال: «في ضوء رسالة قداسة البابا فرنسيس الداعية إلى ثقافة السلام، نعتبر أنّ الحكومة لن تتشكَّل إلّا من خلال لقاء رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف واتفاقهما على تشكيل حكومة مميزة باستقلالية حقيقية، وتوازن ديمقراطي وتعدّدي، وبوزراء ذوي كفاية عالية في اختصاصهم وإدراك وطني بالشأن العام». وأضاف: «إنّ رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف قادران على اتخاذ هذا القرار المسؤول والشجاع، إذا أبعدا عنهما الأثقال والضغوط، وتعاليا على الحصص والحقائب، وعطّلا التدخّلات الداخلية والخارجية المتنوعة، ووضعا نصب أعينهما مصلحة لبنان فقط».
رداً على الحرس الثوري
في هذه الاثناء، لاقى كلام قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني (الباسدران)، علي حاجي زادة السبت الماضي، بعض ردود الفعل اللبنانية المعارضة، حيث قال السبت في حوار مع قناة «المنار»، إنّ «كل ما تمتلكه غزة ولبنان من قدرات صاروخية، تمّ بدعم إيران، وهما الخط الأمامي للمواجهة».
واضاف زادة: «نحن نعلّم جبهة المقاومة على صناعة صنّارة الصيد، بدلاً من تقديم السمك، ولبنان وغزة يمتلكان تكنولوجيا صناعة الصواريخ»، لافتاً إلى أنّ «قدرات محور المقاومة لم تعد كما كانت قبل عشر سنوات، واليوم يطلق الفلسطينيون الصواريخ بدلاً من رمي الحجارة». وأشار إلى أنّ «هناك تقاطعاً للنيران في سماء إسرائيل، بين سوريا، ولبنان، وفلسطين»، مؤكّداً أنّ «الفلسطينيين يمتلكون اليوم تكنولوجيا صناعة الصواريخ الدقيقة». وأضاف مهدداً: «لدينا أمر عام من المرشد، علي خامنئي، بتسوية حيفا وتل أبيب بالأرض، في حال ارتكبت أي حماقة ضدّ إيران، وعملنا طيلة السنوات الماضية لنكون قادرين على ذلك»، مشيراً إلى أنّ طهران تدعم «أي طرف يقف في مواجهة إسرائيل».
عون و«التيار» يردّان
وردّ رئيس الجمهورية ميشال عون عبر «تويتر» على حاجي زادة، فقال: «لا شريك للبنانيين في حفظ استقلال وطنهم وسيادته على حدوده وأرضه وحرية قراره». كذلك ردّ «التيار الوطني الحر» عبر اللجنة المركزية للاعلام، فقال: «حق اللبنانيين في الدفاع عن سيادتهم وأرضهم وثرواتهم في مواجهة أي اعتداء، من جانب إسرائيل او غيرها». واعتبر أنّ «اللبنانيين معنيون بالحفاظ على حرّية لبنان وقراره وسيادته واستقلاله، وأنّ المقاومة التي يمارسها اللبنانيون دفاعاً عن أرضهم، يجب أن تخدم دائماً هذه الأهداف دون سواها، وأنّ أي دعم يتلقونه لا يجوز أن يكون مشروطاً بالتنازل عن السيادة الوطنية أو بالانغماس في ما لا شأن لهم به».
جعجع لـ«لجمهورية»
ومن جهته، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، إنّ «حلف حزب رئيس الجمهورية مع «حزب الله» هو من اوصل البلاد الى ما وصلت اليه، والحل هو في انتخابات نيابية مبكرة تبدّل الأكثرية النيابية».
وقال جعجع في حوار مع «الجمهورية»، انّ أمنيته القصوى، «ان يستفيق ويجد كتلاً نيابية مستقيلة من مجلس النواب مع «القوات»، للذهاب الى انتخابات مبكرة. مؤكّداً «أنّ «القوات» لن تحمل السلاح مجدداً الّا في حالة واحدة، اذا انهار الجيش وقوى الامن الداخلي». وأكّد جعجع «انّ الصواريخ التي يمتلكها «حزب الله» هي صواريخ ايرانية، وموجودة لخدمة مشروع ايراني. بدليل التصريح الذي سمعناه على لسان قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الايراني، اي «شهد شاهد من اهلهم». انما الذي استغربته شخصياً من كلامه، قوله انّه مستعد لمساعدة كل من يعمل لمواجهة اسرائيل! والسؤال، لماذا يريدون مساعدة الجميع في مواجهة اسرائيل، ولماذا لا يواجهونها هم وبالمباشر، اي لماذا لا يواجه الحرس الثوري اسرائيل بالمباشر، خصوصاً اذا كان يملك صواريخ دقيقة يوزعها على غزة وعلى «حزب الله» في لبنان او على مجموعات في سوريا، وخصوصاً اذا كانوا يمتلكون صواريخ كبيرة ودقيقة كفاية؟ وبالتالي، نرى في هذه النقطة انّ هناك استعمالاً للبلدان المحيطة بإسرائيل في الوقت الذي يجعل ايران بمنأى عن كل ما يجري».
ورداً على قول السيد نصرالله «إنّ إيران وسوريا هما أهم داعم للمقاومة في لبنان»، قال جعجع: «صحيح، وأكبر دليل الوضع الذي يعيشه اللبنانيون اليوم في لبنان».
نصرالله يردّ
في إطار الردّ على بيان «التيار الوطني الحرّ»، أشار الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله خلال كلمته مساء أمس الاحد، إلى أنّ «كل الدعم الإيراني للمقاومة هو غير مشروط وبلا شروط».
وقال: «يوم أمس وسائل اعلام لبنانية قامت بتحريف كلام المسؤول الايراني حاجي زادة»، لافِتًا إلى أنّه «في لبنان هناك من يمتهن التزوير وتحريف الأحاديث». وأضاف: «صحيح نحن في لبنان جبهة أمامية وغزة ايضاً جبهة امامية، وحاجي زادة لم يقل إننا جبهة أمامية لإيران بل جبهة أمامية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي».
استنفار اسرائيلي
الى ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ قوات الجيش أعلنت مستوطنة المطلة المحاذية للحدود مع لبنان منطقة عسكرية مغلقة. وأشارت إلى أنّ «الجيش منع التحرك في محاذاة الحدود مع لبنان، وذلك عقب مراسم الذكرى السنوية لاغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني وتسجيل تظاهرات وتجمعات على طول السياج».
وذكر موقع «واللا» الإسرائيلي، أنّ «الجيش طلب من المدنيين مغادرة المناطق القريبة من المطلة، وشمل الأمر المستوطنين القادمين من خارج المنطقة». وأضاف: «الجيش أبلغ المستوطنين بأنّ المنطقة مغلقة، وتمركزت الدبابات في مواقع قريبة من المنطقة».
من جهتها، قالت القناة «13 الإسرائيلية»، إنّ «الاحتفالات والموسيقى في الذكرى السنوية لاغتيال سليماني في الجانب اللبناني من الحدود، بمحاذاة السياج تقلق جداً بلدات خط المواجهة».
وتحدثت صحيفة «جيروزاليم بوست» في وقت سابق، عن أنّ «الجيش يستعد لهجوم إيراني محتمل على أهداف إسرائيلية انطلاقاً من اليمن أو العراق، وذلك مع مرور عام على اغتيال سليماني والقيادي في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس». وأكّدت وسائل الإعلام الإسرائيلية السبت الماضي، أنّ «الجيش الإسرائيلي في حالة استنفار قصوى».
كورونا والإقفال
على الصعيد الصحي، وفي ضوء تفاقم تفشي كورونا خلال عطلة الاعياد، تتجّه البلاد الى فترة جديدة من الاقفال العام لمحاصرة هذا الوباء، اوصت بها الجهات المعنية، ويتركز النقاش حول مدة هذا الاقفال وتحديد ساعة الصفر المتوقعة بدءاً من صباح الخميس المقبل .
وفي هذا الاطار، كشفت مصادر مطلعة لـ «الجمهورية»، انّ الدعوة الى اجتماع المجلس الاعلى للدفاع لم تصدر بعد، وسط اعتقاد البعض انّه قد لا يكون ضرورياً للبحث في الاغلاق وسلسلة الإجراءات التي يمكن اتخاذها. ولفتت المصادر، الى انّ هناك من يعتقد انّ الاغلاق يمكن ان يتقرّر في اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة متابعة ملف كورونا ومعها اعضاء اللجنة الطبية التي ستحدّد الخطوات التي سيشرف على تطبيقها الجيش اللبناني الذي يشرف في الوقت نفسه على تنفيذ حال التعبئة العامة التي تمّ تمديدها حتى نهاية آذار المقبل بمرسوم صدر قبل نهاية السنة الماضية. اما بقية الخطوات فستكون في عهدة وزارة الداخلية التي عليها ترجمة القرارات المتخذة في اللجنة الوزارية وملاحقة المراحل التنفيذية بالتعاون والتنسيق بين الاجهزة الامنية الاخرى.
ولفتت المصادر، الى انّ الاغلاق قد لا يكون شاملاً، ولن يعتمد خطة الارقام المفردة والمزدوجة للسيارات الخصوصية، وان ليس في قدرة البلد تحمّل اقفال بعض القطاعات الاقتصادية والصناعية، ولا سيما منها قطاع الصناعات الغذائية على انواعها، وتلك الخاصة بمواد التنظيف والتطهير التي ضاعفت من طاقتها لمواجهة آثار انتشار الكورونا.
وانعكاساً للأجواء التي واكبت النقاش حول سلسلة من الافكار المتناقضة نتيجة عدم التفاهم على صيغة واحدة، غرّد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن مساء امس عبر «تويتر» فقال: «بورصة المطالبة بالإقفال بلّشت مزايدة، ومين يقول أكتر، وكأنو منهم من هالناس اللي مقهورة ومخنوقة وبدها تعيش، ونسوا عملتهم ونتائجها بكفّي بقى…».
الإصابات الجديدة
وأعلنت وزارة الصحة العامّة في تقريرها اليومي عن الاصابات أمس، عن تسجيل 2870 إصابة جديدة (2870 محلية و0 وافدة) ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 189278. كذلك تمّ تسجيل 10حالات وفاة، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات الى 1486 حالة.
وبحسب الجدول الذي نشرته وزارة الصحة، سجّل قضاء زغرتا أعلى نسبة بإصابات كورونا، حيث بلغت فيه 57 اصابة وهي في المرتبة الأولى، ويأتي قضاء جبيل في المرتبة الثانية بـ 44 إصابة، ومنطقة الحازمية (قضاء بعبدا) 44 إصابة، لتأتي منطقة الحدث (قضاء بعبدا) في المرتبة الثالثة، والتي سجّلت 43 إصابة.
انفجار في الهرمل
من جهة ثانية، اصيب 10 أشخاص على الأقل بجروح مساء امس نتيجة انفجار في مستودعات لتخزين قوارير الغاز في بلدة القصر منطقة الهرمل المتاخمة للحدود مع سوريا. وذلك حسب الصليب الاحمر اللبناني.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الإقفال يقطع الطريق على الحراك.. وتوتر بين الحزب والتيار
خلافات داخل لجنة الكورونا حول إجراءات التسكير.. وتوقيف العشرات بعد «ليلة الرعب»
في أول يوم عمل، وحدها المدارس الرسمية والخاصة، ستبقى مقفلة، المصارف تعود إلى العمل، علي وقع متغيرات ومفاجآت، المؤسسات التي لم تقفل بعد، تعود وسط قلق، من أن يؤدي الإقفال، الذي تلوّح به اللجنة الوزارية المختصة بإجراءات الكورونا، إلى اقفال أبوابها، ما دام القرار اتخذ بأن الصحة تتقدّم على الاقتصاد.
وتجتمع لجنة الكورونا اليوم للبحث في قرار الاقفال من عدمه، وسط معارضة وزيري الصحة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، ووزير الداخلية محمّد فهمي الذهاب بعيداً، في ظل تشدّد من مستشارة رئيس الحكومة بترا خوري، ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون وفريق طبي آخر..
ويصر وزير الصحة على اقفال اسبوعين فقط، وإذا لزم الأمر، يعاد الاقفال لفترة جديدة.. معتبراً ان اللقاح، يمكن ان يصل قبل نصف شباط.
وقال حسن، ان معيار الاقفال، يتعلق بتحقيق الغاية، باعتبار ان الخطوة وسيلة، ولا غاية، منتقداً عدم التشدّد.
واعتبر ان دور الأجهزة الأمنية، يتعلق بتقديم الضوابط، لبناء الخطوة الاقفالية عليها.. وشدّد على عدم المس بهيبة الدولة..
وبدا انه معارض لاقفال طويل، انطلاقاً من أن العمل، والقوت ضروريان للمواطنين..
وطالب بتوفير أسرّة، واتخاذ إجراءات أمنية تجعل المواطن يلتزم بإجراءات الوقاية الصحية..
وبدءاً من هذا الأسبوع، تقفل حضانات الأطفال، وطوال أيامه، كخطوة تحسبية من الإصابة، بفايروس كورونا، بقرار من وزير الصحة.
سياسياً، توقعت مصادر سياسية عودة الحرارة التدريجية للحركة السياسية مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت خلال الساعات المقبلة بعد انتهاء زيارته العائلية في الخارج، حيث من المرتقب ان تعاود الاتصالات ولو بشكل غير مباشر لمعاودة اللقاءات الثنائية بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون لإعادة تحريك ملف تشكيل الحكومة بزخم اقوى من السابق لتسريع ولادة الحكومة العتيدة. الا ان المصادر السياسية استبعدت حصول اي لقاء بين الرئيسين عون والحريري، مالم يتم التمهيد له باتصالات مسبقة لتجاوز نقاط الخلاف السابقة والتوصل الى تقريب وجهات النظر قدر الامكان، لكي تتوافر مقومات نجاح اللقاء وتسريع ولادة الحكومة الجديدة. وتعتبر المصادر ان مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي لم تسقط نهائيا وان كانت تعثرت بفعل فشل اللقاء الاخير بين عون والحريري وهو اللقاء الذي حصل بجهود وتشجيع من البطريرك الراعي، وقد تعاود وساطة الاخير الذي لم يترك مناسبة دينية الا وتناول فيها الدعوة لتسريع عملية التشكيل، داعيا فيها رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف لتجاوز خلافاتهما والاسراع بتشكيل الحكومة العتيدة لان البلد لم يعد يحتمل البقاء بلا حكومة جديدة حتى اليوم. واستدركت المصادر السياسية القول انه ليس من السهولة بمكان تجاوز خلافات اللقاء الأخير بين عون والحريري بعدما تبين ان الكلمة الفصل في كل ما يتم التفاهم عليه بينهما الى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران الذي يمعن في افشال ما يتم الاتفاق عليه بين عون والحريري علانية ومن دون قفازات، في حين تزيد حدة التصعيد الاقليمي والدولي بين ايران وإسرائيل والولايات المتحدة من صعوبة التحركات والوساطات لإخراج موضوع تشكيل الحكومة الجديدة من براثن التصعيد الحاصل وابعاده عن محاولات توظيف هذا الملف في الصفقات المحتملة. اضافة لذلك لاحظت المصادر برودة لافتة في حركة المعايدة المعهودة بين كبار المسؤولين خلافا لما كان يحصل سابقا وهو ما يعبر عن حدة الخلافات السياسية بينهم وتأثير ذلك على صعوبة إعادة تحريك ملف تشكيل الحكومة، توقعت أن تعاود حركة الاتصالات مع المسؤولين الفرنسيين المكلفين بمتابعة تنفيذ المبادرة الفرنسية مع المسؤولين اللبنانيين، لاسيما وإن حركة اتصالات بعيدة عن الاضواء سجلت مؤخرا واقتصرت على تبادل التهاني بعيدي الميلاد ورأس السنة.
وبالإنتظار، علمت «اللواء» أن لا دعوة لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع من أجل البحث في الأقفال العام وعدة مواضيع ذات طابع أمني، وليس معروفا ما إذا كان هناك من اجتماع ام يستعاض بقرارات لجنة كورونا فقط. وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن الاجتماع قد ينعقد قريبا من أجل البحث في عدة مواضيع امنية.
حكوميا لا مؤشرات جديدة وفق المصادر ولن يتظهر شيء قبل الاجتماع المرتقب بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف. وافيد ان العقد الحكومية لا تزال على حالها بإنتظار ما قد بحمله هذا الاجتماع مع العلم انه يفترض أن تتبلور مساع جديدة على الخط الحكومي في حال وجدت.
وجددت أوساط بعبدا اعتبار ان المدخل إلى تأليف الحكومة التزام: الميثاق والدستور والمعايير الواحدة، وبالتالي المضي في التدقيق الجنائي.
وبعد حركة البطريرك الماروني بشارة الراعي التي لم تؤدِ إلى نتيجة فعلية لتحريك المياه الحكومية الراكدة بسبب تصلب المواقف من التشكيلة، ثمة كلام عن تحرك فرنسي جديد بإتجاه لبنان، عبر زيارة وفد من مجلس الشيوخ الفرنسي الى بيروت يوم غدٍ الأربعاء مبدئياً، لإجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين والمرجعيات السياسية والدينية، للتأكيد مجدداً على استمرار المبادرة الفرنسية للحل واستمرار الدعم في كل المجالات، شرط ان يعي المسؤولون مسؤولياتهم ويتحملوا عبء معالجة الازمة.
وتردد ان الوفد الفرنسي يحمل القلق من التصعيد الاميركي – الايراني في الشرق الاوسط ومن إرتداداته على لبنان، بعد الكلام عن إحتمال لجوء الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب قبيل إنتهاء ولايته إلى توجيه ضربة عسكرية ضد ايران، وتضطرمعها طهران الى الرد، فتدخل اسرائيل على خط التوتر للهروب من مشكلاتها الداخلية ما يوسع نطاق التوتر العسكري، ما يدفع الرئيس المنتخب جو بايدن الى معالجة نتائج هذه المعركة بسرعة لتحقيق مشروعه بعودة المفاوضات مع ايران حول برنامجها النووي والصاروخي، ما يعني إنشغاله عن باقي ملفات المنطقة، ومنها الوضع اللبناني الذي قد تتأخر معالجته الى شباط او آذار، إذا صحّت تقديرات بعض القوى السياسية ومنها نواب ومسؤولين في تيار المستقبل، والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله والتيار الوطني الحر، بان تاخير تشكيل الحكومة يعود في معظمه لأسباب خارجية، وباقي المشكلات المتعلقة بتأليف الحكومة شكلية ويمكن حلّها بسرعة.
الحرس.. والتوتر
وحظيت تصريحات قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني اللواء أمير علي حاجي زادة بإنقسام داخلي، وتوضيحات وتفسيرات من رئيس الجمهورية إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، وغيرهما. فالرئيس ميشال عون عرّد: «لا شريك للبنانيين في حفظ استقلال وطنهم وسيادته على حدوده وأرضه وحرية قراره».
وردّ السيّد نصر الله: انه إذا كان هناك أمل بأموال ستأتي إلى لبنان، فهو بسبب الغاز والنفط، وهذه الثروات ستحفظ بفضل بركات المقاومة، والصواريخ التي زودتها بها سوريا وإيران.
وجاء في موقف للتيار الوطني الحر، عبر اللجنة المركزية للاعلام فيه انه مع حق اللبنانيين في الدفاع عن سيادتهم وأرضهم وثرواتهم في مواجهة اي اعتداء، من جانب اسرائيل او غيرها، ولكن التيار يعتبر التيار ان اللبنانيين معنيون بالحفاظ على حرية لبنان وقراره وسيادته واستقلاله، وان المقاومة التي يمارسها اللبنانيون دفاعاً عن ارضهم، يجب ان تخدم دائماً هذه الأهداف دون سواها.
واللافت، حدوث أوّل اشتباك «تويتري» ظاهر، بقوة، على خلفية ما نسب إلى حاجي زادة، بين أنصار التيار الوطني الحر وحزب الله اتسم بالعنف والحدة.
ليلة رعب
والأخطر، حالة القلق التي عاشها اللبنانيون ليلة رأس السنة، جراء إطلاق النار الكثيف احتفالاً بنهاية عام 2020، وهي ظاهرة تتكرر في كل مناسبة لتظهر حجم انتشار السلاح الفردي والمتفلت دون أي ضوابط.
وأفادت وسائل إعلام محلية عن سقوط رصاص طائش على أسطح مبانٍ سكنية جراء إطلاق نار كثيف وقذائف صاروخية في الهواء، في بيروت، الضاحية الجنوبية، وطرابلس شمالاً، وفي محافظة بعلبك والهرمل ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.
وفي سياق متصل، توفيت السورية ح.ع.ج.إثر إصابتها برصاصة طائشة اخترقت رأسها داخل مخيم الطيبة للنازحين السوريين منتصف ليل أمس، إحتفالا برأس السنة الجديدة.
كما أصيب طفل في الشويفات وشخص في طرابلس نتيجة الرصاص الطائش أيضاً.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي، انه امام هذه الآفة الخطيرة التي تُهدّد أمن المجتمع، أوقفت القوى الأمنية، 34 شخصاً، اقدموا على إطلاق النار في مناطق لبنانية مختلفة، ونشرت القوى جدولاً بأسماء مطلق النار، وتبين أن بينهم فلسطيني واحد، والباقين من الجنسية اللبنانية، ومن مختلف المناطق اللبنانية.
انفجار القصير
امنياً، سقط 10 جرحى بانفجار مستودع للمحروقات في بلدة القصير، نقل منهم 7 للمستشفى، وعولج 3 في مكان الحادث، وأعلن رئيس الصليب الأحمر الدولي جورج كتانة عن شخص مفقود.
وقال مصدر عسكري لبناني ان الانفجارات حصلت داخل الاراضي السورية، بعيداً عن حاجز الجيش اللبناني، في مستودعات لشخص من آل عبيد.
طرابلس.. العودة إلى الحراك
وبانتظار.. توصل مجموعات الحراك إلى قرار بالعودة إلى الشارع، نظمت مجموعة واسعة، من أبناء طرابلس مسيرة شعبية تحت عنوان «طفح الكيل» انطلقت من ساحة التل باتجاه شارع المئتين فشارع عزمي ومن ثم عادت الى ساحة التل، وخلال المسيرة تم رفع اليافطات المطالبة بالانتخابات المبكرة وباسقاط السلطة الفاسدة فضلاً عن الاعلام اللبنانية كما وطالب المحتجون جميع السياسيين اما بالرحيل أو بمساعدة الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة اختصاصيين يكون من شأنها اعادة الثقة للخارج بهدف مساعدة لبنان وانقاذه وان في اللحظة الأخيرة.
وواكبت المسيرة عناصر من الجيش اللبناني الذين سار عدد منهم بجانب المسيرة أو هم تبعوها بآلياتهم العسكرية، وحاول الجيش منع توجه المجموعة الى ساحة النور لعدم الاحتكاك بالمحتجين المتواجدين فيها، خصوصاً بعد الحادثة التي وقعت ليل السبت الماضي وسقط خلالها جريح اثر تعرضه لضربة سكين.
وقبل اختتام المسيرة توجه عدد من المحتجين الى بيوت النواب مرددين الهتافات الداعية الى اسقاطهم.
189278 إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 2870 إصابة جديدة بفايروس كورونا، و10 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد إلى 189278 إصابة مثبتة مخبرياً.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
فوضى أم صدفةٌ؟ ما السبيل للسيطرة على الوضع اللبناني ؟ الليرة ضحية الواقع السياسي
«كورونا» يُهدّد لبنان ويلجم الانفجار الاجتماعي… والإجراءات الوقائية لا ترتقي الى المطلوب
بروفسور جاسم عجاقة
فوضى أو صدفة؟ سؤال يُطرح عن الواقع اللبناني الذي يتخبّط في سلسلة من الأحداث أقلّ ما يُقال فيها أنها خرجت عن سيطرة المعنيين. الصدفة تعني عدم القدرة على التنبؤ بحيث تأتي من خارج السياق العام ومن دون سابق تصميم أو تصور في حين أن الفوضى تعني غياب الإنتظام بمعناه العام… قد يظنّ البعض أن الفوضى هي نتاج عدد من الظواهر التي لا يُمكن تنبؤها إلا أن علماء الفيزياء أثبتوا أن الفوضى هي نتاج ظواهر يُمكن التنبؤ بها نظريا (حتمية) بدقّة في أغلب الأحيان وما يجعلها مُعقدّة هي الديناميكية الخاصة التي تتطوّر بشكل سريع يجعل التعقيد قسِيَ مع مرور الوقت.
الفوضى بمفهومنا العصري ظهرت في ستينات القرن الماضي مع ظهور الحواسيب مع مُحاكاة تطوّر الأنظمة القطعية الحساسة للظروف الأولية وهو ما أظهر إلى العلن تعقيدات تطوّر الفوضى حيث أن التطور يتمّ بشكل مُختلف تمامًا إذا غيّرنا الحالة السابقة ولو بطريقة مُتناهية الصغر. بمعنى أوضح، أي تعديل بسيط في الحالة الأوّلية للنظام يُغيّر تطوّره تماما مع مرور الوقت ومرد ذلك إلى عملية التسارع الحاصلة في التسلسل المنطقي للحوادث.
وأمّا حالة الواقع اللبناني فقد يرجع إلى أن الهزات والفوضى ترجمة لما آلت إليه الأمور مع غياب تخطيط وإستشراف مُستقبلي لما قدّ تؤول إليه الأمور لا سيما، وكما أوردنا سابقا، أن أي تعديل بسيط في الحالة الأوّلية للنظام يُغيّر تطوّره تماما مع مرور الوقت. وهنا نطرح السؤال إذا ما كانت القوى السياسية واعية لمدى خطورة غياب الإستشراف والتخطيط في حياة الدول؟ فالتطورات الإقليمية والدوّلية تُظهر إلى العلن تحويلاً واضحاً للصراعات الإقليمية التي تُحيط بلبنان حيث تحوّلت مثلا هذه الصراعات من صراعات عربية – إسرائيلية إلى صراعات عربية – تركية – فارسية في ظل وجود دول ضعيفة تُحيط بالدولة العبرية مع عامل مُشترك فيما بينها وهو الضعف العام أمام اقتصادات الأمم الكبرى وهو ما يترجم جلياً في تقلبات العملة الوطنية وهشاشتها.
لبنان لم يكن على مستوى التحدّيات الداخلية من ناحية تأمين حياة كريمة لمواطنيه، ولا الخارجية من ناحية منع التدخلّ الخارجي في أموره الداخلية. وقد تجلى ذلك في فقدان السيطرة التي تُرجمت بالرفض الشعبي الذي إندلع في تشرين الأول 2019 وإمتدّ على طول العام 2020. ويُمكن أيضاً رؤية هذه الترجمة على الصعيد السياسي في عدم قدرة المعنيين تأليفَ حكومة في وقت يُعاني فيه المواطن بشكلٍ حاد إن على الصعيد الإقتصادي أو المالي أو النقدي أو الصحي. وهذا ما يعرف بالشلل التام الاضطراري.
إن هذا الأمر، بنظري، هو نتيجة طبيعية لمقدمة غياب التخطيط الذي لا مفر من أن يؤدي إلى تعديل في الحالة الأساسية للنظام اللبناني (السياسي والإقتصادي) وصولا إلى حالة الفوضى التي إستفحلت في العام 2020 مع بروز مخلفات كل هذه الإخفاقات في صورة أزمات وفي آن واحد. وبالتالي لا بد أن تخرج الفوضى «المُتعمّدة» عن سيطرة الحكام.
بالتحديد، كورونا تستفحل بين المواطنين! من السهل رمي المسؤولية على الشعب والقول إنه مُستهتر، إلا أن الواقع هو أن الحكومة هي من تتحمّل هذه المسؤولية مع غياب التشدّد في الإجراءات الوقائية. أوليس من المفترض، كما يقول أفلاطون، أن تقوم النخبة بإدارة أمور عامة الشعب الذين يعجزون عادة عن إدارة أمورهم؟ ويبقى الحلّ الأسهل هو قرار الإقفال التامّ الذي سيؤدّي إلى الضرب من جديد بآخر أعمدة الإقتصاد ليزيد من فقر الشعب الذي أصبح أسير الهاوية.
قرار الإقفال المنوي أخذه في الأيام القادمة يعكس غياب التخطيط، فالمعنيون يعتقدون أنه يتوجّب علينا إقفال البلد إلى حين وصول لِقاح كورونا وكأن هذا الأخير سيحّل مشاكل لبنان الصحية ومن خلفها الإقتصادية والمالية والنقدية. ومن جديد تظهر إنعدام الرؤيا وقلة الخبرة وعدم التخطيط والانتظام… فعلى الرغم من الحديث عن فعالية عالية للِقاح كورونا، إلا أن الشروط التي تفرضها الشركات المُنتجة للِقاحات وعلى رأسها شرط «رفع المسؤولية عن الشركة في حال كان هناك تداعيات سلبية للِقاح» هو إعتراف مباشر من هذه الشركات أن فعّالية اللِقاح ما زالت موضوع درس. هذا الشرط هو ما يؤخّر توقيع عقود شراء اللِقاحات مع الشركات وبالتالي فإن المسؤولين يعتمدون على مقولة «يسوانا ما يسوى الدول الكبيرة» أو مقولة «مناعة القطيع».
بعض الدراسات التي يُمكن إيجادها على الإنترنت تتوقّع موجة كبيرة في العام 2021 وموجة أخرى في العام 2022. هذا الأمر يعني أنه علينا أن نتعايش مع الوباء من خلال التشدّد في فرض الإجراءات الإحترازية (الكمّامات والتباعد الإجتماعي وغيرها) وترك الماكينة الإقتصادية تعمل بالحدّ الأدنى على الأقل رأفة بما بقي من معيشة اللبنانيين إلا أللهم إذا كان الإقفال هو طريقة للجم الإنفجار الشعبي القادم.
على الصعيد الإقتصادي، التلكؤ في أخذ الإجراءات من قبل حكومة تصريف الأعمال يجعلها مسؤولة (أقلّه أخلاقيا) تجاه الشعب اللبناني. بعض الإجراءات التي تدخل ضمن نطاق تصريف الأعمال يُمكن القيام بها وهي تُخفّف الأزمة على المواطن اللبناني. من هذه الخطوات يُمــكن ذكر خفض الإنفاق العام حيث يُمكن خفـضه أســوة بما يحصل في جميع المؤسسات الخاصة التي سبقت الدولة في التخطيط والتحوط للمخاطر المرتقبة منها والطارئة، يضاف إلى ذلك ترشيد الدعم المُقدّم من قبل مصرف لبنان، والتشدّد في الرقابة على جشع التجار ومنع الفوترة بالدولار الأميركي، ومنع التهريب للسلع والبضـائع المدعومة من قبل مصرف لبنان، وتنسيق عمل البلديات لوضع أملاك عامة بتصرّف مزارعين أو صناعيين قادرين على الإستثمار وإنتاج قسم من الإستهلاك المُسـتورد.
في خضم هذه الصور القاتمة يراهن البعض على الملف النفطي الذي قدّ ينشل لبنان من أزمته المالية والإقتصادية، إلا أن هذا الأمر وكما قلناه من أكثر من خمس سنوات، لا يُمكن أن يحصل لأن الشركات لن تبدأ إستخراج الغاز فيما التهديد الإسرائيلي موجود في كل لحظة أضف إلى ذلك الضغوطات الدولية التي تُمارس على الشركات. عمليا وحتى بفرضية البدء بالتنقيب اليوم، فهناك فترة تمتد لأكثر من خمس سنوات في أحسن الأحوال للبدء بإسـتخراج الغاز. وعملية الإستشكاف التي طـالت البــلوك رقم 4 وصلت إلى نتيجة أن لا كميات كبيرة من الغاز، إلا أن التقرير التقني لم يتمّ نشره وبالتالي هناك فرضية أن يكون هناك ضغوطات على شركة توتال على هذا الصعيد.
على الصعيد المالي، تُشير أرقام وزارة المال المعروضة على بوابتها الإلكترونية أن العجز في الموازنة بلغ حتى الشهر الثامن من العام المُنصرم 3821 مليار ليرة لبنانية أي 29% من إجمالي الإنفاق. وبالتالي هناك إلزامية وقف هذا العجز خصوصا أن الدوّلة توقفت عن دفع سنداتها وهو ما يفرض خفض الإنفاق 3821 مليار ليرة أو زيادة الإيرادات (التشدّد في الرقابة على التجار مثلا). هذا الأمر يجب أن يتزامن مع وضع مسودة موازنة للعام 2021 تأخذ بعين الإعتبار الواقع المالي الحالي والخطوات الواجب إتخاذها لتأمين الإستقرار الإقتصادي.
على الصعيد النقدي، يبقى طبع العملة بهدف سدّ عجز موازنة الدولة وتلبية المودعين سببا رئيسيا في التضخمّ. هذا الأمر، مع ممارسات التجار خصوصًا في ما يخص الأسعار والقبض نقدًا، يؤدّي إلى ضرب قيمة الليرة اللبنانية من خلال تفقير الشعب لأن العملة تعكس ثروة البلد. فلبنان يعيش زيادة في إلتزاماته المالية (أي المطلوبات) وإنخفاض في المداخيل (تهرب ضريبي نتيجة القبض نقدا وتراجع النشاط الإقتصادي) وبالتالي أي زيادة بطبع العملة هو تخفيض لقيمتها ودخول من جديد في الحلقة المفرغة!
من هذا المُنطلق نرى أن الإجراءات المُتخذة لا ترتقي إلى المستوى المطلوب خصوصا في ما يخصّ مافيات العمّلة التي تلعب أسوأ دور في سعر صرف الليرة مُقابل الدولار الأميركي ناهيك عن الضرب المتواصل على القطاع المصرفي الذي نقل الإقتصاد من إقتصاد سوق إلى إقتصاد نقدي أضحى فيه الجميع خاسرا.
يبقى القول أن غياب الإجراءات لتصحيح المسار يأخذ لبنان إلى ما يُسمّى بالفوضى المُتعمّدة حيث لا سيطرة محلّية عليها بل السيطرة موجودة خارج الحدود وبالتحديد في بعض عواصم القرار. الخروج من الأزمة يبدأ بأخذ الإجراءات التصحيحة المطلوبة فهي تُشكّل الباب الوحيد لإستعادة السيطرة على هذه الفوضى.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
لبنان في وادٍ… ورئيس الجمهورية في وادٍ آخر
افتتح عام 2021 اولى ورقات روزنامته لبنانيا، بكارثة صحّية من العيار الثقيل. ما حذّر منه اهل الاختصاص في مجال الطبابة والاستشفاء، وتنبيهاتُهم المتكررة من ان الاستهتارَ الشعبي بكورونا وخطره، معطوفا الى غياب الدولة عن مراقبة حسن التقيد باجراءات الوقاية والسلامة اليوم، وتقصيرها قبل ذلك في فرض تطبيق تدابير الاقفال العام على الارض، سيقود البلاد حتما الى السيناريو الايطالي حيث لن يجد المريض المصاب بالفيروس، سريرا في مستشفى… وصلنا اليه اليوم. وها نحن الآن نحصد النتائج المفجعة لخلطة الموت، وقوامُها التقصير الرسمي والتفلّت الاجتماعي (الذي تفاقم في فترة الاعياد): ظهر المستشفيات انكسر، غرف العناية الفائقة ممتلئة ولا قدرة لاستقبال اي مصاب اضافي، هرجٌ ومرج في المختبرات مع إقبال مهول على اجراء فحوص “بي سي آر”، فيما عداد الاصابات في ارتفاع مطّرد ينبئ بالاسوأ… ولتكتمل فصول فيلم “الرعب”، تنزل المصيبة هذه في بلد “دون رأس”، لا حكومة حقيقية فيه، في انتظار تبلور مسار المفاوضات الاميركية – الايرانية بعيد تسلّم الرئيس الاميركي الجديد جو بايدن مقاليد الحكم في واشنطن! كما انها تحلّ على وطن خزينتُه فارغة وشعبه مسروق منهوب وجائع… فهل ستتمكن الفاجعة الصحية التي انفجرت بأفظع مظاهرها، من إخراج المنظومة السياسية من زواريب صراعاتها الشخصية والفئوية وتردعها عن تناتشها جبنة الحصص والحقائب، فتتألف حكومة طوارئ اليوم قبل الغد، تقود عملية انقاذ البلاد من ازمتها الصحية والمالية في آن؟ أم ان حسابات اهل الحكم وكيدياتهم ستبقى أقوى، ولو لم يبق ناسٌ او بلدٌ يحكمونه؟
اثنين الحسم
امام هول المشهد الوبائي وانزلاق لبنان سريعا، بعد عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، نحو كارثة غير مسبوقة، وامام خروج كورونا واصاباته عن السيطرة، رفعت الجهات المعنية، الطبية والصحية، الصوت، مطالبة الدولة بالتحرك سريعا، لمنع رقعة الازمة من التوسّع أكثر. وعليه، اجتمعت اول امس، اللجنة الفنية المكلفة متابعة ملف كورونا، لمواكبة آخر الارقام والتطورات خصوصا ما يتعلق بالمستشفيات وقدرتها الاستيعابية وتحديدا في العناية الفائقة. ورفعت توصية بالاقفال التام الى اللجنة الوزارية التي ستجتمع برئاسة رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب اليوم الإثنين لاتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن. وقد تردد، في معلومات غير مؤكدة، ان قد لا تكون هناك حاجة لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع للبت في هذا الموضوع.
من 3 الى 6 أسابيع؟
وليس بعيدا، افيد ان أبرز توصيات لجنة متابعة التدابير الوقائية لفيروس كورونا الإقفال من 3 إلى 6 أسابيع مع منع تجوّل تامّ على أن يتمّ استثناء الصيدليات وأماكن الطعام ومن ثمّ إقفال جزئي وفق المناطق التي ترتفع فيها الإصابات. ومن التوصيات التي رفعت أيضاً تقليص عدد الطائرات والوافدين في المطار كما حصل مع إعادة فتحه بعد الإقفال الأول وإعادة فرض الـ pcr على المطار لجميع الوافدين مع الحجر الالزامي بالإضافة إلى دعم المتضرّرين من الإقفال.
لا حكومة قريباً
سياسيا، جمود ثقيل يهيمن على الساحة الحكومية، ولا اتصالات بين بعبدا وبيت الوسط، ربما في انتظار عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من الخارج. غير ان المواقف القليلة التي سجلت في الساعات الماضية اوحت بأن العقد على حالها. وفي السياق، قال نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش “لا نية لدى الحريري بالتخلي عن وزارة الداخلية وفي ظلّ المعطيات الحالية لا أعتقد أنّه سيتمّ قريباً تأليف الحكومة”، واضاف “نتوقع عودة الحريري إلى لبنان في بداية الأسبوع وهو لن يتوقف عن إقناع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بوجهة نظره بتأليف حكومة من 18 وزيراً مستقلاً”.
الخط الأمامي الإيراني!
وفيما بات كثيرون ممّن تحركوا على الخط الحكومي، وأبرزهم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، مقتنعين بأن ثمة دورا اقليميا سلبيا يعرقل التشكيل، اطلق الحرس الثوري الايراني في هذه المناسبة، موقفا مدوّيا، شارحا وبكلمات قليلة، النظرةَ الايرانية (وتاليا نظرة حزب الله) الى لبنان: ففي بيروت لا دور للدولة وللشرعية ولا كلمة لها في قرار الحرب والسلم، لبنان مجرّد صندوق بريد بتصرف الجمهورية الايرانية… فقد أكد قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده أن “كل الصواريخ الموجودة في غزة ولبنان تمت بدعم إيراني”، مؤكداً أنها الخط الأمامي الايراني لمواجهة إسرائيل. وقال زادة، في مقابلة مع وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري، إن “المفاوضات حول قدراتنا الصاروخية خط أحمر”، مضيفا: “لم يجبرنا أحد على تحديد مدى 2000 كيلومتر لصواريخنا”.
عاصفة ردود
ولاقى الموقف الايراني العدواني عاصفة ردود سياسية في لبنان رفضا لجعل البلد رهينة الصراع الاقليمي والدولي وجبهة متقدمة للمحور الايراني عبر حزب الله وصورايخه.
حتى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لم يستطع بلع الكلام الايراني، ولكن رده جاء خجولا للغاية فأكد ان “لا شريك للبنانيين في حفظ استقلال وطنهم وسيادته على حدوده وأرضه وحرية قراره”.
الرصاص الطائش
الى ذلك، فرض السلاح المتفلّت، وتداعياته الخطيرة على صورة لبنان الدولة، أكان سياسيا واستراتيجيا، أو أمنيا، نفسَه من جديد على قائمة الاهتمامات المحلية، بعد ليلة رأس السنة. ففي تحدّ واضح للاجهزة الرسمية التي منعت اطلاق النار ابتهاجا، سجلت خروق فاضحة لهذا القرار متسببا بسقوط قتلى وجرحى، وتضرر ثلاث طائرات للميدل ايست في المطار.
وامس اعلنت قوى الامن الداخلي توقيف 34 من مطلقي النار لا سيما المتهم بإطلاق النار في محيط المطار.