
علمت “الجمهورية” أن “اتصالاً حصل، الأربعاء، بين دوائر القصر الجمهوري والبطريركية المارونية، تقرّر خلاله موعد اللقاء أمس الخميس، وكان بالفعل لقاء ايجابياً طُرحت فيه المواضيع المطروحة على الساحة اللبنانية من جوانبها المختلفة، ولا سيما منها تلك المتصلة بالأزمة الحكومية وجائحة كورونا وسبل مواجهتها، الى الوضعين الاقتصادي والنقدي، في نحو اعتُبر اللقاء وكأنّه تتمة طبيعية للقضايا التي اثارها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ورئيس الجمهورية ميشال عون في اللقاءات السابقة التي عُقدت بينهما في اطار المبادرة التي اطلقها الراعي عقب لقائه والحريري في بكركي قبل عطلة الاعياد، من اجل تسهيل مساعي تأليف الحكومة”.
وشرح عون ما شهدته اللقاءات الـ14 وما رافقها من طروحات وما اعاق المساعي المبذولة لتوليد الحكومة العتيدة التي تحتاجها المرحلة الحالية، مشدّداً من جديد على مجموعة الملاحظات التي اصرّ عليها، وخصوصاً تلك التي تتصل بالمعايير الموحّدة لتوزيع الحقائب وطريقة اسقاط الاسماء عليها بنحو متوازن، معتبراً انّ التشكيلة التي حملها الحريري اليه في 9 كانون الاول الماضي افتقرت الى كل هذه العناصر، وخصوصاً عند المعادلة المطلوبة للمساواة بين الحقائب حسب توزيعها على الطوائف، وفق “الجمهورية”.
وفي معلومات لـ”الجمهورية”، انّ “عون، وبعدما قدّم شروحاته، بدا مستمعاً لمجموعة من الملاحظات التي عبّر عنها الراعي، وخصوصاً عندما فنّد عناوين خطاب عيد الغطاس وما قصده من مناشدته كلاً من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، للتواصل من دون اي مؤثرات خارجية. وطرح الراعي اقتراحاً فاجأ رئيس الجمهورية، عندما تمنّى قبولاً بفكرة ان يجمع عون والحريري، حيث يريدان، وإذا اختارا بكركي فأهلاً وسهلاً بهما. فالهدف هو تسهيل الاتصالات الاخيرة وتزخيمها واستكمال البحث من حيث انتهيا، وفق القواعد التي أطلقها الراعي في العظة المشار اليها”.
وردّ رئيس الجمهورية على طرح الراعي بمجموعة من الأسئلة التوضيحية، ولم يعط الراعي جواباً نهائياً في انتظار ان يستكمل البطريرك اتصالاته بالحريري ومن يراه مناسباً، الى ان ينتهي الى صيغة قابلة للبحث، فينظر فيها حسب ما ستوفره هذه الاتصالات من معطيات جديدة. “فالهدف لدى رئيس الجمهورية هو التوصل الى التأليف في اسرع وقت ممكن وبلا تسرّع، لئلا تدفع البلاد ثمناً لا يريده احد في حال انتهت المحاولة الجديدة الى الفشل”.