#adsense

صراع “الاختصاصيين تبعنا” بين عون والحريري

حجم الخط

 

كشفت مصادر قريبة من بكركي أن لقاء “الرئيس ميشال عون مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي تناول بشكل رئيسي موضوع تشكيل الحكومة الجديدة انطلاقا من إصرار البطريرك على ضرورة الاسراع بتجاوز أزمة التشكيل التي استغرقت طويلا وتفاديا لتداعياتها الخطيرة على كل المستويات”.

واشارت الى ان “النقاش تناول بالتفاصيل اسباب تعثر اللقاء الأخير بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري بعد المساعي والجهود الحثيثة التي قام بها البطريرك لانجاحه، وما حكي عن خلفيات تدخل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل للانقلاب على نتائج ما كان يتم التفاهم عليه بين الرئيسين”.

ولفتت المصادر الى ان “البطريرك دعا رئيس الجمهورية للتفاهم مع الرئيس المكلف لاسيما بخصوص حقيبتي العدلية والداخلية المختلف عليهما وضرورة ايجاد صيغة ترضي الطرفين معا، ان كان من خلال إسناد حقيبة لكل منهما او اختيار وزير مشترك بينهما لإنهاء الأزمة الحاصلة”.

واضافت المصادر ان “رئيس الجمهورية أوضح للبطريرك أن ما يحكى في وسائل الإعلام او ما يردده بعض السياسيين حول عملية تشكيل الحكومة ليس صحيحا. فما حصل بعد اللقاء الأخير ان الجانب الاخر هو الذي تولى توجيه الانتقادات والحملات علينا ولسنا من بدأ القيام بذلك. فالخلاف الحاصل يتجاوز حقيبتي الداخلية والعدلية.  الرئيس المكلف يقول إن الجانب الفرنسي يوصي بشخصيات من الاختصاصيين من قبله لتولي حقائب الطاقة والاتصالات والنقل، وعلينا مناقشة هذه الأمور بالتفصيل، لأننا نقترح بالمقابل ان يتولى اختصاصيون من قبلنا بعض هذه الحقائب. فالتحجج بالمبادرة الفرنسية لا يسهل الامور لانها في بعض جوانبها لا تتانسب مع الواقع اللبناني ولا بد من أخذ هذا الامر بعين الاعتبار”.

وأضافت، “هنا تدخل البطريرك وقال ولكن هذا لا يمنع ان تلتقيا مجددا للتوصل الى تفاهم مشترك لتشكيل حكومة اختصاصيين التي ينتظرها اللبنانيون، والمجتمع الدولي الذي يرغب بمساعدتنا واذا اقتضى الامر ان نسعى لذلك، فنحن حاضرون حتى ولو اقتضى ان يكون اللقاء في بكركي. وهنا رد عون فليكن في بعبدا وأنا بانتظار الرئيس الحريري هنا”.

وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن “اللقاء بين رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني الذي عقد أمس الخميس تقرر منذ يومين ومعروف أن تطور وباء كورونا حال من دون انعقاد لقائهما في الميلاد”، مشيرة إلى أن اتصالا تم بينهما الاربعاء وتقرر اللقاء.

وأشارت المصادر إلى أن الجلسة بينهما كانت مفيدة وتناولت المواضيع التي تشهدها الساحة المحلية في البلاد من تطور وباء كورونا والوضع الاقتصادي والمالي والحكومة، لافتة إلى أن الاجتماع جاء استكمالا للقاء الأخير بينهما في قصر بعبدا.

وأوضحت أنه “بالنسبة إلى الملف الحكومي فقد عرض الرئيس عون الصعوبات التي تعترض تأليف الحكومة وموقفه حيال بعض الطروحات التي قدمها الحريري والتي لا تراعي المعايير الواحدة وينعدم فيها التوازن في التركيبة الحكومية قياسا لتوزيع الطوائف على المقاعد الوزارية”.

وأفادت أن “البطريرك الراعي طرح على رئيس الجمهورية فكرة جمعه مع الرئيس الحريري في بكركي من أجل المصارحة ويأتي هذا الطرح مكملا لما توقف إليه البطريرك الراعي في عظته في عيد الغطاس”. وعلم أن الرئيس عون أستمع منه إلى هذه الفكرة لكنه لم يحدد موقفه من اقتراح بكركي للمزيد من التقييم والدراسة. ونفت ما ذكر عن أن اللقاء بين عون والحريري كان مرجحا أمس الخميس، وأن الرئيس المكلف تغيب مكررة القول إن البطريرك اقترح اللقاء في خلال اجتماعه مع رئيس الجمهورية صباح أمس.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل