سلطة لبنان اليوم “منتهية الصلاحية”… فاسدة و”فسّادة”

 

رصد فريق موقع “القوات”

أشعل كلام رئيس الجمهورية ميشال عون بالفيديو المسرّب، أمس الاثنين، خلال اجتماعه “المغلق” مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب جبهة بعبدا ـ بيت الوسط التي لم تنطفئ أصلاً. ربما كلام عون “سقط سهواً”، وربما كان مقصوداً، او يمكن أن يكون فعلاً مجتزئ كما تدعي بعبدا (علماً ان الاحتمال الأخير مستبعد)، لكن الأكيد ان الخلاف بين قطبي التأليف تعدّى كل الدستور والتأليف وتحوّل إلى شخصيّ بامتياز أطاح البلد.

وبين الأخذ والرد، حقيقة واحدة مؤكدة: “الله أعلم بمصير التأليف”، خصوصاً مع تشبّث كل طرف بموقفه ومع نسف صهر الرئيس، النائب جبران باسيل، وقبله الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، كل الحلول المقترحة.

ومع ما كان يقال عن تحرّك فرنسيّ قريب لحلّ أزمة التأليف، يبدو أن باريس ترّيثت بانتظار الظروف الدولية او الاميركية المناسبة، في وقت يستعد فيه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري للتصعيد بعدما تجاوز، بنظره، الفريق الاخر ما يعتبر الخط الاحمر السياسي والادبي، ويبدو أنه سيخوض معركته مع بعبدا من دون قفازات من الان وصاعداً.

وفي ظلّ هذه المعمعة القائمة، كانت لافتة الاستفاقة المتأخرة لأزمة “كورونا” المتفشية مجتمعياً مع اعلان المجلس الأعلى للدفاع حال طوارئ صحية في البلاد مع حظر تجوّل تمام لمدّة 10 أيام، مع ترقّب لفعالية تطبيق هذا القرار على الأرض من عدمه.

اذاً، بعد الفيديو المسرب أمس عن اتهام الرئيس ميشال عون الرئيس المكلف بالكذب، ذكرت مصادر معنية بالوقائع، لـ”اللواء”، انه “وبتاريخ 9/12/2020 جاء في الخبر عن اجتماع بعبدا بين رئيس الجمهورية والحريري: تسلم الرئيس عون من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تشكيلة حكومية من 18 وزيراً، وسلمه طرحاً متكاملاً حول التشكيلة المقترحة”.

من جهتها، اعتبرت مصادر مقرّبة من بعبدا، لـ”نداء الوطن”، أن “شريط الفيديو المسرب، هو من لقطات مقتطعة وليس كاملاً، وكان الحديث يدور في حينه عمّا يقوله الحريري بأننا أعطيناه لائحة بأسماء وزراء. هذا كذب. لم نعطه لائحة بأسماء وبالتالي لم يقل عون ان الحريري لم يسلمه لائحة بالتشكيلة الحكومية لأنه سلمه لائحة فعلاً”.

ومع ذلك، لا يزال عون متمسكاً بموقفه، اذ نقل مطلعون على الاجواء الرئاسية ان عون “ثابت على موقفه لجهة رفض تجاوز موقعه وصلاحيته وشراكته الكاملة في تأليف الحكومة، وهذا التجاوز تبدّى في اللوائح التي عَرضها الحريري، والتي تفتقد للحد الأدنى من معايير العدالة والمساواة”.

وأضافوا لـ”الجمهورية”، “رئيس الجمهورية لن يوقّع أي مسودة حكومية خارجة على المعايير المطلوبة، كتلك التي قال الرئيس المكلف أنه قدمها الى رئيس الجمهورية. فضلاً عن الاصرار على هذه المسودة هو إصرار على تجاوز رئيس الجمهورية، وبالتالي هو إصرار على عدم تشكيل حكومة مُتفاهَم عليها. وبالتالي، فإنّ رئيس الجمهورية أكد من البداية استعداده للتعاون والتفاهم مع الرئيس المكلف وصولاً الى تشكيل حكومة إنقاذية، وهو التالي يعتبر انّ الكرة في هذه الحالة لا تزال في ملعب الرئيس المكلف لإعادة النظر، إن كانت لديه رغبة في تشكيل حكومة”.

بالمقابل، أكدت مصادر مسؤولة انّ “ما ورد على لسان النائب جبران باسيل في اطلالته الأحد، أطلق الرصاصة القاتلة لكل أمل بتشكيل حكومة لا الآن ولا في أي وقت آخر، علماً أنه قدّم نفسه شريكاً اساسياً لرئيس الجمهورية في عملية التأليف، وتَقصّد استفزاز الحريري الى حَدّ وَصفه بأنه لا يُؤتَمَن”.

وأضافت لـ”الجمهورية”، أن “هذا معناه انّ أفق الحكومة قد سُدّ بالكامل، الّا في حالة وحيدة، وهي إذا تَمايَزَ رئيس الجمهورية عن باسيل، وعاد الى استئناف المشاورات بينه وبين الرئيس المكلف من النقطة التي انتهى اليها لقاؤهما الاخير قبل عيد الميلاد”.

صحياً، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن ما خرج به المجلس الأعلى للدفاع من قرارات تحمل عنوان الطوارئ الصحية هو أقصى ما يمكن الوصول إليه لأن القرار تضمن حظر التجول صباحاً ومساءً وعليه فإن هناك تشديداً ومحاضر ضبط للمخالفين مشيرة إلى أن الأقفال شامل وليس هناك من أي مجال للتجمعات.

وقالت المصادر إنه عُهد إلى الأجهزة الأمنية التشدد، كما طلب من الأجهزة القضائية التحرك، لافتة إلى أنه طُرحت في الاجتماع تعديلات على توصيات اللجنة الوزارية لـكورونا” وتم الأخذ بها لا سيما ضمان سير عمل بعض المؤسسات التي لها تماس مع المواطن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل