.jpg)
لم تحدّد وزارة الصحة بعد آليات توزيع اللقاح والمؤهلين لإعطائه للمواطنين والمراكز التي ستوفره وسلسلة النقل والتبريد والتخزين وغيرها من المواصفات التي تؤمن فعاليته وحسن استعماله.
وقيل الكثير عن تنكّر وزير الصحة، طوال مدّة مواجهة الوباء، لجهود “القمصان البيض” من أطباء وممرضين وإدارات مستشفيات حكومية وخاصة، وتعامله معهم بطريقةٍ حزبية وسياسية. ولعلّ انحيازه الواضح في توزيع السقوف المالية للمستشفيات كان دليلاً كافياً على عدم موضوعيته في التعاطي مع الملف. وذكر وزير الصحة التواصل مع المنظمة الدولية لدعم دول الدخل المحدود في تأمين 20% من السكان باللقاحات COVAX، لكن ما مِن اتفاقٍ كامل بعد على ما يبدو، أو من تأكيد حتى الساعة بشأن نوع اللقاحات الممكن تأمينها أو كمياتها. لماذا لم يتنبه الوزير الى ضرورة إعداد نصٍ قانونيّ محكم يذكر بوضوح أطر التوزيع وآلياته بما لا لبس فيه، ولا يفضي الى استعجالٍ غير مدروس كما نشهد اليوم؟
ولمَ لا تتكرّر تجربة حصلت سابقاً في حكومة تمام سلام، حين تمّت تنحية وزير البيئة محمد المشنوق وكلّف الوزير أكرم شهيب ترؤس لجنة من الخبراء وأصحاب الاختصاص للنظر في ملف النفايات واقتراح مخارج وحلول فورية للأزمة؟ لمَ لا نبتدع حلاً يقصي “هيمنة” حمد حسن على ملفّ طارئ وحساسّ لا يحتمل أن تشوبه شائبة كونه يتعلق بصحة المواطنين جميعاً وتداعياته أكثر من خطيرة وتستوجب جدية أكبر في التعاطي؟ فلتكن هيئة مستقلة تتعاون مع الهيئات الطبية والجيش اللبناني، لعلّنا بذلك نبعد عن اللبنانيين كأساً مرّة إضافية يتجرّعونها بقهر من لا حول له ولا قوة. أما للوزير المصاب فتمنياتنا له بالشفاء العاجل والسريع.