افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 14 كانون الثاني 2021

افتتاحية صحيفة النهار

“احتواء” تصعيد العهد يواكب حالة الطوارئ

فيما يدخل #لبنان اليوم تجربة اقفال عام جديدة، يفترض ان تكون الأكثر تشددا وجذرية من كل سابقاتها، اذ تشكل انطلاقة المواجهة الأكبر لاحتواء الانتشار البالغ الاتساع والخطورة ل#فيروس كورونا، ووسط الشكوك الكبيرة في التزام كاف لموجبات حالة الطوارئ الصحية لمدة عشرة أيام قابلة للتجديد، لم يكن المناخ السياسي افضل حالا من المناخ الوبائي في ظل المخاوف من احراق المراكب بين العهد ورئيس الحكومة المكلف #سعد الحريري. والواقع ان الامال المعلقة على نتائج إيجابية ملموسة من شأنها ان تخفض حجم الكارثة الوبائية والاستشفائية بدت على ضآلتها اكبر من أي رهانات في المقلب السياسي على تبديد التداعيات السلبية العميقة التي أحدثها الهجوم الحاد الذي شنه العهد قبل أيام على الرئيس الحريري. ولكن وعلى رغم المعطيات الحاسمة التي تستبعد استبعادا تاما أي حلحلة وشيكة او حتى متوسطة المدى لكسر مسار تعطيل تأليف الحكومة الجديدة، لم يكن ممكنا تجاهل مؤشرين حملا دلالات بارزة حيال “احتواء سياسي مزدوج” للتصعيد من جانبي الحلفاء وغير الحلفاء  تبلورت وقائعه في اليومين اللذين اعقبا هجوم العهد على الحريري وتحديدا بعد تسريب شريط الفيديو الذي يوجه فيه رئيس الجمهورية #ميشال عون كلاما مهينا الى الرئيس الحريري. المؤشر الأول تمثل في قرار تجاوز عدم الرد على الهجوم من جانب الرئيس الحريري ورؤساء الحكومات السابقين الى اتصالات وتحركات كثيفة جرت بينهم وبين بكركي كما مع دار الفتوى لمنع أي توظيف من جانب فريق العهد و”التيار الوطني الحر” لتحويل السجال الى خانة طائفية او مذهبية تخدم توجهات شعبوية. واما الجانب الاخر من هذه المؤشرات، فبرز في ممانعة حلفاء العهد والتيار العوني في قوى 8 آذار مماشاة الهجوم على الحريري الى حدود الانقلاب على تكليفه نظرا الى خطورة الانزلاق الى هذا المنقلب المتفجر في الظروف الحالية، ناهيك عن ان هؤلاء الحلفاء وفي مقدمهم “حزب الله”، وان كانوا يدعمون العهد بتفاوت الدرجات وفي بعض مواقفه وشروطه من #تشكيل الحكومة الجديدة غير انهم لا يزالون يتمسكون بالحريري على رأس الحكومة الجديدة ولو ان ذلك لا يضمن تبديلا للازمة المتصلة بالتشكيل حاليا على الأقل. وهذان المؤشران شكلا بالنسبة الى أوساط معنية ما يصح وصفه باحتواء التصعيد ولو من دون القدرة على الذهاب أبعد لاجتراح مخرج لازمة التشكيل خصوصا بعدما ارتفع منسوب الخصومة الشخصية والسياسية بين العهد والرئيس المكلف. واذا كان الموقف الأخير للتكتل النيابي العوني أعطى مؤشرا الى تلقيه إشعارا سلبيا حيال ذهابه بعيدا في الحرب على الحريري، فاضطر التكتل الى إعادة خفض درجة العدائية حياله ووجه اليه دعوة لاعادة التواصل مع رئيس الجمهورية، فان ذلك لا يثير اوهاما جديدة في أي حلحلة محتملة قريبا من شانها إعادة تشغيل محركات المشاورات لتأليف الحكومة. يشار الى ان الرئيس الحريري غادر بيروت امس الى أبو ظبي فيما إعلنت بعبدا ان الرئيس عون اجرى بعد ظهر امس فحوصات طبية روتينية في مستشفى أوتيل ديو وعاد مساء الى قصر بعبدا.

 

وفي السياق السياسي، أشار أمين سر “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن امس إلى أن اتصال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي #وليد جنبلاط بالرئيس المكلف “هو بهدف استنكار التجريح الحاصل ورفضاً لتشويه اتفاق الطائف وضرب الرئاسة الثالثة” ، واصفا “ضرب الطائف بانه حماقة سياسية”. وأضاف “نقول للفريق الحاكم اذهبوا الى الجحيم وحدكم فنحن باقون في النضال. نحن امام مأزق كبير اليوم، وعام 2016 بفعل التسوية كانت العلاقة بين الحريري وعون والنائب جبران باسيل جيدة وأتت بالحريري رئيساً للحكومة فماذا أُنجز للبنان؟ وماذا سيحصل اذاً في ظلّ الخلاف الحاصل وبهذه السياسة وبفعل التعطيل الحريري لن يستطيع تشكيل الحكومة”، مشيراً إلى “أن العهد وفريقه استطاعا تدمير لبنان مستندين إلى شعار القوة الزائفة”.

 

الطوارئ الصحية            

وسط هذه الأجواء يبدأ فجر اليوم تنفيذ حالة الطوارئ الصحية والاقفال الشامل وحظر التجول على مدى عشرة أيام، على وقع ارتفاع مطرد متدحرج في عداد الإصابات والوفيات، وهو شأن طبيعي استنادا الى ما ترصده بعض الفيديوهات من مشاهد كارثية في بعض المناطق لا سيما في شارع صبرا حيث كان الاكتظاظ الجنوني من دون التزام التباعد الاجتماعي ولا ارتداء الكمامات. وسجلت وزارة الصحة امس رقما قياسيا جديدا لاسيما في عدد الوفيات بلغ 35 حالة وفاة وهي الأعلى كحصيلة يومية للوفيات، اما عدد الإصابات فبلغ 4988 إصابة. وقد أصيب بكورونا وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال #حمد حسن وادخل الى مستشفى سان جورج في الحدث للمعالجة. وبازاء عدادات الإصابات والوفيات المحلقة، خطت الاجراءات التشريعية الواجبة لوصول اللقاحات ضد كورونا الى لبنان، خطوة مهمة امس يفترض ان تتكلل بالاقرار غدا الجمعة في جلسة عامة دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتحرّك ملف اللقاحات تشريعيا، فدعا بري إلى عقد جلسة عامة في  الثانية من بعد ظهر غد الجمعة في قصر الأونيسكو لدرس اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا. وتأتي الدعوة هذه، بعدما اعلن رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي ان كل الشركات التي تُنتج لقاحات تطلب قوانين للاستعمال الطارئ. وقال بعد اجتماع لجنة الصحة: “وضعنا في مواجهة كورونا سيء وقد يسوء في المرحلة المقبلة، وخلال 48 ساعة لجنة الصحة أنجزت مسودة قانون للإستعمال الطارئ للقاحات بصيغة المعجل مكرّر وكل الأطر الطبية والقانونية وضعت في هذا القانون وستُعقد لجنة عامة للبتّ به”. وأوضح ان “القانون الذي أُعدّ ليس مفصلاً على مقياس شركة واحدة إنّما لكل الشركات والكلام عن مؤامرة في لقاح كورونا غير دقيق ومعظم دول العالم بدأت عمليات التلقيح”.

وفي السياق نفسه غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر “تويتر” قائلا: “هل هناك من مانع قانوني او سياسي بالاسراع في استيراد اصناف الـ vaccine المتعددة التي اعتمدت في غالب الدول لمواجهة التفشي الجنوني للوباء المتربص بالمواطن اللبناني واللاجئين والمقيمين من عمالة اجنبية؟ فلنترك كل الخلافات جانبا، انها معركة الوجود والبقاء”.

 

ومساء امس أعلنت آلية لطلب الأذن للانتقال خلال فترة #الاقفال العام للأشخاص غير المشمولين باستثناءات قرار الاقفال العام تلحظ تعبئة استمارة عبر موقع إلكتروني خاص او ارسال رسالة نصية على الرقم 1120 وفق لائحة خيارات لحاجات المواطنين والوقت المسموح بها.

**************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“مشروع الكورونا” غداً أمام البرلمان ومخاوف من استنسابية “الصحة”

فلتكُن “هيئة مستقلة” تضمن توزيعاً عادلاً للقاح

 

دخلت البلاد فجر اليوم تجربة اقفال جديدة وسلك قانون “اللقاح” طريقه التشريعية لإقراره في مجلس النواب في جلسةٍ عامة غداً بقصر الأونيسكو. بدأ الاقفال، وعسى أن يلتزم اللبنانيون، خصوصاً أن عدّاد الوفيات يواصل صعوده مسجلاً 35 حالة وفاة. أما بالنسبة الى اللقاح فإنّ إخراجه من “بازار” الاحتكار السياسي، ورفع يد القطاع العام المهترئ عنه، شرطان اساسيان لضمان فعالية توزيعه واستفادة أكبر عدد ممكن من المواطنين منه في أسرع وقت. فإبقاء حصرية الاستيراد بيد الدولة، ومن مصدرٍ واحد، يفوّت على ملايين اللبنانيين والقاطنين فرصة الاستفادة من قدرة المؤسسات الخاصة، وتحديداً الجامعات والمستشفيات والمؤسسات غير الحكومية مثل الصليب الاحمر على استيراد اللقاح وتوزيعه.

 

صحيح أنّ مشروع القانون لاستيراد اللقاح يشمل بغطائه القانوني مختلف الشركات المصنعة للقاحات، إلا ان المعضلة تبقى عند وزارة الصحة بإعطائها الموافقات سريعاً للجهات الخاصة باستيراد اللقاح وبدء عملية التلقيح. تسهيل استيراد المؤسسات الخاصة للقاح لا يضمن السرعة فحسب، بل يؤمّن حق الأشخاص في اختيار اللقاح الذي يقتنعون فيه. وتجدر الاشارة هنا إلى أنّ قرض البنك الدولي ومساعدته في تأمين سعر اللقاح لا يشترطان مصدراً معيناً. وبالتالي، إذا كانت وزارة الصحة ألزمت نفسها بمصدرٍ واحد، بإمكانها السماح للغير بالاستفادة من عروض تقدّمها بقية الشركات لما فيه مصلحة البلد والمواطنين.

 

وفي ما يتعلّق بالمسار التشريعي للقاح، أخذ القانون مساراً غير اعتيادي حين طلبت شركة “فايزر” من وزارة الصحة رسمياً إصدار قانون يرفع مسؤوليتها عن أي أضرار قد تنتج عن اللقاح كونه يوزع بشكل طارئ. لم تكتب الوزارة نص هذا القانون وتحوّله الى مجلس الوزراء لأنه بحكم تصريف الأعمال، فبادر بعض المستشارين القانونيين “المحايدين” بمجلس النواب إلى كتابة المسودة بناء على النصوص المطلوبة من “فايزر”، ووقع عليه 10 نواب من لجنة الصحة النيابية وسلك طريقه كقانونٍ معجّل مكرّر الى الهيئة العامة.

 

ويعتقد مصدر نيابي ان الضرورة أملت السرعة في مشروع قانون اللقاح، وأنّ ثغرات عدة ستظهر فيه تباعاً ما يستوجب تعديلاً لاحقاً. ويشير المصدر نفسه الى ان القانون يستحدث صندوقاً، إسوة بصناديق الفساد (كصندوق المهجرين، الجنوب، التحرش…) توضع فيه 1% من الكلفة لتغطية أي أضرار، وتلزم الشركات الخاصة اذا استوردت بدفع هذا المبلغ، لكن من دون تغطية، في حال حصول أية أضرار، ما سيؤدي الى ترددّ الشركات في الإستيراد حكماً، وهذا خطأ كبير يرتكبه مجلس النواب، اذا مر القانون كما هو، كونه سيفضي الى وضع معظم اللقاحات في سلة وزارة الصحة لتخضع بذلك لاستنسابية التوزيع.

 

من ناحية أخرى، لم تحدّد وزارة الصحة بعد آليات توزيع اللقاح والمؤهلين لإعطائه للمواطنين والمراكز التي ستوفره وسلسلة النقل والتبريد والتخزين وغيرها من المواصفات التي تؤمن فعاليته وحسن استعماله.

 

وقيل الكثير عن تنكّر وزير الصحة، طوال مدّة مواجهة الوباء، لجهود “القمصان البيض” من أطباء وممرضين وإدارات مستشفيات حكومية وخاصة، وتعامله معهم بطريقةٍ حزبية وسياسية. ولعلّ انحيازه الواضح في توزيع السقوف المالية للمستشفيات كان دليلاً كافياً على عدم موضوعيته في التعاطي مع الملف. وذكر وزير الصحة التواصل مع المنظمة الدولية لدعم دول الدخل المحدود في تأمين 20% من السكان باللقاحات COVAX، لكن ما مِن اتفاقٍ كامل بعد على ما يبدو، أو من تأكيد حتى الساعة بشأن نوع اللقاحات الممكن تأمينها أو كمياتها. لماذا لم يتنبه الوزير الى ضرورة إعداد نصٍ قانونيّ محكم يذكر بوضوح أطر التوزيع وآلياته بما لا لبس فيه، ولا يفضي الى استعجالٍ غير مدروس كما نشهد اليوم؟

 

ولمَ لا تتكرّر تجربة حصلت سابقاً في حكومة تمام سلام، حين تمّت تنحية وزير البيئة محمد المشنوق وكلّف الوزير أكرم شهيب ترؤس لجنة من الخبراء وأصحاب الاختصاص للنظر في ملف النفايات واقتراح مخارج وحلول فورية للأزمة؟ لمَ لا نبتدع حلاً يقصي “هيمنة” حمد حسن على ملفّ طارئ وحساسّ لا يحتمل أن تشوبه شائبة كونه يتعلق بصحة المواطنين جميعاً وتداعياته أكثر من خطيرة وتستوجب جدية أكبر في التعاطي؟ فلتكن هيئة مستقلة تتعاون مع الهيئات الطبية والجيش اللبناني، لعلّنا بذلك نبعد عن اللبنانيين كأساً مرّة إضافية يتجرّعونها بقهر من لا حول له ولا قوة. أما للوزير المصاب فتمنياتنا له بالشفاء العاجل والسريع.

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

رهانات باسيل تفشل في استدراج رد فعل من الحريري يؤدي لاصطفاف مسيحي

اصطدم بتجاهل حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب» لمواقفه التصعيدية

 

بيروت: محمد شقير

قال مصدر سياسي بارز إن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أخطأ في رهانه على أن استخدام «السلاح الثقيل» بغطاء مباشر من رئيس الجمهورية ميشال عون، واستفزازه للرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري، سيدفع إلى رد فعل يترتّب عليه خلق المناخات المناسبة التي تؤدي إلى اصطفاف مسيحي غير مسبوق يمكنه توظيفه في إقفال الباب في وجه المحاولات الرامية إلى إخراج عملية التأليف من التأزُّم الذي يحاصرها، ما لم يسلم الحريري بشروطه التي تتيح له إنعاش وضعه في الشارع المسيحي.

وأكد المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» أن باسيل اصطدم بتجاهل حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب» لمواقفه التصعيدية غير المألوفة، رغم أنهما على تباين مع الحريري في مواضيع عدة، وتلازَم ذلك مع صمت البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي آثر عدم التعليق، وفضّل تحييد بكركي عن السجالات التي يُراد منها نسف المبادرة التي قام بها الراعي لإصلاح ذات البين بين عون والحريري، في محاولة لرأب الصدع الذي أصاب علاقتهما.

ولفت إلى أن الراعي الذي كان حثّ عون والحريري على عقد لقاءات «وجدانية» للإسراع في تهيئة الظروف لتشكيل الحكومة يدرس حالياً إمكانية معاودة تحرّكه وعدم استسلامه لواقع الحال الذي يكاد يطيح بمبادرته، وقال إنه يدرس معاودة تحركه باتجاه بعبدا – بيت الوسط، ما يعني أنه في منأى عن إقحام بكركي في اصطفاف طابعه مذهبي وطائفي. ورأى المصدر نفسه أن عون كان في غنى عن الاتهام الذي وجّهه للحريري، وسأل: كيف يسمح لنفسه، وهو يستعد لترؤس اجتماع المجلس الأعلى للدفاع لاتخاذ قرار بالإقفال العام لخفض ارتفاع منسوب الإصابات، وبشكل يدعو للقلق من تزايد انتشار وباء فيروس «كورونا»، بأن يفتعل أزمة مجانية مع الحريري قادته حكماً إلى إقفال الباب في وجه المشاورات الرامية إلى إخراج البلد من التأزّم، وكأنه مصاب بـ«كورونا سياسية».

واعتبر أن التوجّه العام لرؤساء الحكومة السابقين حال دون تطييف أزمة تشكيل الحكومة، وبالتالي قطع الطريق على قيام اصطفاف إسلامي، ما عطّل مشروع باسيل – عون اللذين راهنا على أن استفزاز الحريري سيولّد رد فعل يدفع باتجاه توليد رد فعل في الشارع المسيحي، وقال إنهم أثبتوا حرصهم على عدم المساس بالسلم الأهلي وتعريض التعايش بين الطوائف اللبنانية إلى انتكاسة تعود بالبلد إلى الأجواء التي خلّفتها الحرب الأهلية.

وتوقف المصدر أمام ما ورد في «الفيديو» الذي وُزّع عن قصد أو غير قصد في بعبدا، وتناول فيه عون الحريري بعبارات لا تليق بموقع رئاسة الجمهورية، وقال إن الاستنتاج من النص الأصلي، وتالياً التوضيح، كان واحداً، ويتمحور حول أن لا مجال للتعاون مع الرئيس المكلّف، وبالتالي استبعد تأليف الحكومة. وسأل ما الذي منع عون من توضيح ما قاله وصولاً إلى اعتذاره ضمناً بدلاً من أن يكسرها مع الحريري، في وقت كان يُفترض فيه أخذ المبادرة لسحب اتهاماته من التداول؟ وقال: هل هناك جدوى لاستئناف التشاور بينهما بعد أن ذهب عون بعيداً في اتهاماته، وقرر عن سابق تصوّر وتصميم بأن يقفل الباب في وجه إمكانية التوصّل إلى حلول كما أقفله سابقاً في وجه إطلاق المبادرات لتصويب علاقاته بالدول العربية؟ كما سأل: ما الجدوى من انحياز عون لوجهة نظر وريثه السياسي باسيل، بدلاً من أن يبقي الرئاسة في منأى عن النزاعات ويتموضع في منتصف الطريق الذي يسمح له بالتدخّل للوصول إلى حلول؟ لأن على الرئيس أن يتصرف بمرونة من جهة وأن يأخذ ويعطي مع هذا الطرف أو ذاك بدلاً من أن يوفر الذرائع للذين يتهمونه بتفويض صهره على بياض، وصولاً إلى تعاطيه بكل شاردة وواردة، وكأنه الآمر الناهي الذي وحده من يحل ويربط ويقرر في القضايا المصيرية.

وفي هذا السياق، كيف يسمح باسيل لنفسه ومن خلال البيان الصادر عن تكتله النيابي بدعوة الحريري للتواصل مع عون لتشكيل حكومة تحترم وحدة المعايير، وهو أعلم من غيره بأن عون كان استثنى وزارة المالية من المداورة، ووافق على أن تكون من حصة الشيعة، وهذا ما تضمّنته مقاربته المتكاملة لإعادة توزيع الحقائب على الطوائف، في رده على التشكيلة التي سلمه إياها الحريري. ناهيك بأن وحدة المعايير لا تشمل رئاستي الجمهورية والبرلمان، وتقتصر على رئاسة الحكومة بذريعة أن المجيء بحكومة من اختصاصيين تستدعي أن يكون رئيسها من ضمن هؤلاء الوزراء، مع أن عون لم يُنتخب على أساس أنه اختصاصي، وإنما لأنه كان يرأس تياراً سياسياً، وكذلك الحال بالنسبة إلى الرئيس نبيه بري، علماً بأن رئيس الحكومة هو من يتحمّل تبعات حكومته، وينطق باسمها، وتخضع لمساءلة المجلس النيابي بخلاف رئيس الجمهورية الذي لا تبعة عليه. لذلك فإن باسيل (كما يقول المصدر) أقحم نفسه في مغامرة أدت إلى إحراق ما تبقّى لعون من أوراق، وإذا كان يعتمد على فائض القوة التي يوفّرها له «حزب الله»، فإن الأخير يراعيه إلى أقصى الحدود لعله يتمكن من أن يستعيد ما خسره في الشارع المسيحي، بسبب وقوفه إلى جانبه واندفاعه لتوفير الغطاء السياسي له، الذي كان وراء العقوبات الأميركية التي استهدفته.

لكن الحزب في المقابل يُحسب ألف حساب للتمادي معه في طروحاته لما يترتب عليه من احتقان في الشارع السنّي، خصوصاً أن مصادر في المعارضة، وإن كانت لم تتوحّد فهي تُجمِع على أن الحزب ليس بعيداً عن الانقلاب الذي يقوده عون – باسيل، من دون أن يتبنى ما صدر عنهما من تعابير ذات طابع شخصي، بذريعة أنهما ينوبان عنه في ترحيل تشكيل الحكومة إلى ما بعد تسلّم الرئيس الأميركي جو بايدن لسلطاته الدستورية، واختبار مدى استعداده للتفاوض مع إيران.

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

لبنان يمتحن جدّية الإغلاق اليوم.. وحظر تجوّل سياسي بين عون والحريري

التجربة الوقائية الجديدة التي قرّرتها سلطة التجارب الفاشلة، سيبدأ سريانها اعتباراً من اليوم، وحتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري؛ ما يعني أنّ عمر هذه التجربة أحد عشر يوماً، مذخّرة بقرارات إغلاقيّة مستنسخة عن تلك التي تكرّرت منذ بدء وصول الوباء قبل نحو سنة، مع حظر أوسع هذه المرّة للتجوّل وخروج المواطنين وولوجهم من وإلى المنازل، تراهن من خلالها هذه السلطة على نجاح تجربتها الجديدة في إزاحة الغيمة الوبائية التي بدأت تمطر يوميّا آلاف الإصابات بفيروس كورونا. وقد سُجّل امس، 4988 اصابة و35 وفاة.

السلطة الحاكمة اعتباراً من اليوم، تحت المجهر، وخصوصاً انّها قدّمت لهذه التجربة على أنّها آخر ما لديها في «بنك التجارب» الذي افلس على مدى الأشهر الماضية، وبالتالي ألزمت نفسها بإنجاح هذ التجربة، وليس ما يمنعها في هذه الحالة ان تكون حاضرة على الارض بكلّ اجهزتها العسكرية والامنية لفرض تطبيقها، والزام المواطنين بالتقيّد بما اعتبرتها اجراءات وقائية، حتى ولو اقتضى الأمر منتهى الصرامة والشدّة، لا أن تكتفي كالمرّات السابقة بقرارات الحبر على الورق، ومن ثم تنكفئ دون متابعة او حرص على التطبيق السليم.

 

فأمام الكارثة الوبائية التي سقط فيها لبنان وصنّفته دولة موبوءة بالكامل، لا عذر على الاطلاق لهذه السلطة في أن تبقى أسيرة منطق التراخي، والتخلّف عن تحمّل مسؤولياتها، ولا عذر للمواطن في أن يبقى متربعاً على عرش الاستهتار الغبي، وممعناً في اقتراف أفظع جريمة بحق نفسه واهله ومجتمعه، وغافلاً عن أنّه بتراخيه يقدّمهم جميعاً فرائس سهلة لهذا الوباء الذي صار يطرق ابواب بيوت كل اللبنانيين.

 

ولذلك، فإنّ المواطن اللبناني اليوم، وفي موازاة الإغلاقات والإجراءات المتخذة، هو أمام أخطر امتحان، إمتحان كسب المناعة والحصانة امام هذه الجائحة، والركون الى العقل وحسن التقدير وحسن التقيّد بما يحميه ويحمي عائلته واهله ومجتمعه وبلده من الشر المستطير الذي يُنذر به استمرار تفشي الوباء.

 

جلسة الجمعة

وتوازياً، والى جانب المخاوف المتزايدة من سرعة تفشي وباء كورونا في سلالته الأولى، واقتراب اسرّة العناية الفائقة من ان ينعدم توفّرها، بدأت التحذيرات الصحيّة تتعالى من السلالة الجديدة، ومن عدم القدرة على احتوائها، علماً انّ منظمة الصحة العالمية قد اعلنت امس، عن انّ السلالة المتحورة من كورونا باتت في عشرات البلدان. في وقت لم تنته فيه بعد فصول التخبّط الذي احاط سعي لبنان الى الحصول على اللقاحات الواقية من السلالة الاولى للفيروس، والذي أنذر بعدم وصول اللقاحات في الموعد الذي قطعته وزارة الصحة قبل منتصف شهر شباط المقبل. وهو ما تحذّر منه المراجع الصحية التي تؤكّد، انّ تأخير الحصول على اللقاحات سيكون له عواقب وخيمة على المواطن اللبناني.

 

والجديد في هذا السياق، ما اعلنه رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي، انّ اللجنة اقرّت المسودة النهائية لاقتراح القانون، حول استخدام المنتوجات الطبية في حالات كورونا، والذي لا يشمل فقط لقاح شركة «فايزر» بل اللقاحات من الشركات الاخرى التي تتوفر فيها المواصفات المطلوبة لمكافحة الوباء. داعياً الى اقراره في مجلس النواب في أقرب وقت ممكن، هذا في وقت دعا فيه رئيس المجلس نبيه بري الى عقد جلسة تشريعية عند الثانية بعد ظهر غد الجمعة في قصر الاونيسكو، لدرس واقرار اقتراح القانون المعجّل المكرّر، الرامي الى تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا، بما يضع استيراد اللقاحات على سكة الوصول الى لبنان في وقت قريب جداً.

 

وفي هذا السياق، قال النائب علي حسن خليل، انّ المطلوب هو استيراد اللقاحات المعتمدة من اي مصدر معتمد عالمياً، بغض النظر عن انتظار العقد مع «فايزر»، اسوة بمعظم الدول، على انّ المهم هو توفّر اللقاحات بأرخص الاسعار للحدّ من الكارثة، «وهذا ما سنشدّد عليه في مجلس النواب».

 

لعنة السياسة

في الجانب السياسي، يتأكّد يوماً بعد يوم انّ لعنة سياسية حلّت بلبنان، حكمت عليه بالخضوع لفئة من المتحكمين بزمامه، تمنع عليه التنفس، وتقطع عليه كل محاولة لتلمّس سبل الخروج من الأزمة، دون اي اعتبار لما قد يراكمه هذا المنحى من اسباب وعوامل تقرّب هذا البلد من خطر الدمار الشامل على كل المستويات.

 

والحقيقة المخيفة أمام هذه اللعنة، هي أنّ القراءات السياسية للمشهد اللبناني في هذه المرحلة تتقاطع عند الخشية من تزايد انتفاخ الورم السياسي، وتعمّق الانقسام السياسي والطائفي، في صورة يبدو فيها لبنان وكأنّه يقترب سريعاً نحو منعطفات في منتهى الخطورة ومنزلقات تهدّد مصيره وكيانه.

 

والأخطر في تلك القراءات، توصيفها أنّ وضع لبنان حالياً، أشبه ما يكون بالاجواء التي كانت تسود عشية سلسلة كوارث ضربت لبنان في مراحل سابقة، وجرّت عليه ويلات ما زال يحصد تداعياتها حتى اليوم، وهو وضع يُخشى من ان يُدفع البلد اليه، مع صعود التراشق السياسي الى الذروة، والحفر اليومي في هوة الانقسام الداخلي وتوسيعها، والعزف اليومي على أوتار الشحن والغرائز والهدم المتعمّد لكلّ جسور التواصل والتفاهم، أقلّه على حكومة تتولّى إدارة شؤون البلد، في مرحلة هي الاخطر في تاريخه، وتنقذ ما يمكن إنقاذه مما تبقّى من ركام سياسي واقتصادي ومالي ونقدي واجتماعي ومعيشي وحياتي وحتى أمني.

 

وصلا الى الطلاق!

وسط هذه الاجواء، ينبري سؤال برسم المتحكّمين بزمام امور البلد والنافخين في نار التوتير السياسي: ماذا بعد؟ والى أين؟

 

وفق المعطيات السائدة بين جبهتي الصدام الداخلي، فإنّ الجواب واضح لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (الذي أجرى فحوصات طبية روتينية في مستشفى اوتيل ديو أمس، وعاد بعدها الى قصر بعبدا) والرئيس المكلّف سعد الحريري، (الذي سافر امس الى دولة الامارات العربية المتحدة في زيارة قد تستمر حتى يوم الاثنين المقبل)، وهو انّهما بعد الفيديو المسرّب لكلام رئيس الجمهورية بحق الرئيس المكلّف، وصلا الى مرحلة الطلاق بينهما، وبالتالي الإستمرار في الجو المحموم بينهما الى ما شاء الله. وهذا ما تؤكّده الأوساط القريبة من القصر الجمهوري وبيت الوسط.

 

وبحسب معلومات «الجمهوريّة»، فإنّ نقاشاً جرى في الساعات الأخيرة في مجلس مرجع مسؤول، حول ما استجد على خط الرئاستين الاولى والثالثة، خلص الى التسليم بانسداد الأفق نهائيّاً، والى استحالة احتواء «أزمة الفيديو»، التي يبدو أنّها قطع آخر شعرة بين عون والحريري.

 

وتشير المعلومات، إلى فكرة تمّ تداولها خلال النقاش، لعودة تحرّك الوسطاء بين عون والحريري، وأن يتولّى جانباً أساسياً منها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، مؤيّداً من الثنائي الشيعي تحديداً، الّا انّ هذه الفكرة فقدت حماستها أمام معطيات كُشفت خلال النقاش، تفيد بأنّ الرئيسين عون والحريري قد حسم كل منهما خياره، وأعدما كل امكانية لعودة التعايش بينهما تحت سقف حكومي واحد، ويعبّران عن ذلك بالرسائل النارية المتبادلة، سواء بينهما مباشرة أو عبر منصّاتهما السياسية والاعلامية.

 

لم ينطق بالكفر!

وسط هذه الصورة المقفلة، تعكس أوساط قريبة من القصر الجمهوري أجواء تتجاوز فيها «أزمة الفيديو»، وتلقي مسؤولية تعطيل الوصول الى تشكيل الحكومة على الرئيس المكلّف وتردّده في مقاربة ملف التأليف حيال ما يتطلبه من واقعية وموضوعيّة، ومحاولته تجاوز رئيس الجمهورية وموقعه وشراكته الدستوريّة في تاليف الحكومة، وذلك عبر إصرار الرئيس المكلّف على معايير يصرّ من خلالها على تشكيل حكومة يديرها كيفما يشاء، وهو ما لن يقبل به رئيس الجمهورية على الاطلاق.

 

وتلفت هذه الأوساط، الى أنّ رئيس الجمهورية وفي كلامه المسرّب «لم ينطق بالكفر، بل عبّر عن حقيقة ما يجري، وخصوصاً امام محاولات قلب الوقائع والحقائق التي دأب عليها الرئيس المكلّف».

 

وفيما تجنّبت الأوساط تأكيد أو نفي ما نُقل عن رئيس الجمهورية بأنّ الحريري لا يصلح لترؤس حكومة انقاذ، قالت رداً على سؤال عمّا اذا كان التعايش بين عون والحريري ما زال ممكناً بعد أزمة الفيديو: «هناك معايير ينبغي اعتمادها لتأليف حكومة مهمّة فاعلة ومنتجة، وهي المفتاح الوحيد لتشكيل الحكومة، ومن دون هذه المعايير سيبقى مفتاح الحكومة ضائعاً، والكرة في ملعب الحريري، فعليه أن يحسم أمره، وخصوصاً أنّ رئيس الجمهورية لن يوقّع له على بياض».

 

أهانة كبرى!

في مقابل ذلك، تبدو الصورة في بيت الوسط في ذروة الغليان والتأزّم، وهذا ما تعكسه الأوساط القريبة من الرئيس المكلّف، وخصوصاً انّ الفيديو المسرّب، أشعر الحريري وفريقه السياسي وبيئته بإهانة كبرى، يستحيل تمريرها.

وتلفت الاوساط، الى انّ ما تضمنّه الفيديو، يعبّر عن نهج معتمد منذ ما قبل تكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة، ويسعى منذ ذلك الحين الى وضع العراقيل، ليس فقط على تعطيل تأليف الحكومة بحجج وذرائع واهية، بل لاستهداف الرئيس الحريري شخصياً ومحاولة اقصائه عن تشكيل الحكومة ودفعه الى الاعتذار، بهدف تكليف شخصية تكون طيّعة في يد جبران باسيل.

 

وتلفت هذه الاوساط، الى أنّ نيّة التعطيل كانت ظاهرة امام الرئيس المكلّف من البداية، ومن هنا كان تصميمه على متابعة مهمته بما تمليه عليه المسؤولية التي قبل أن يتولّاها في هذا الظرف، ووضع مسودة لحكومة بحجم المرحلة من شخصيات لا غبار على مناقبيتها وكفاءتها، واودعها رئيس الجمهورية، وتنتظر توقيعه عليها، وهو بذلك يكون قد قام بواجبه بكل مسؤولية، والكرة في ملعب رئيس الجمهورية.

 

وعمّا بعد «الفيديو المسرّب»، تشير الاوساط القريبة من الحريري، الى انّ «هذا الفيديو بما تضمنه من كلام مهين، ومجاف للحقيقة، جاء تتويجاً للمسار التعطيلي الذي ينتهجه فريق رئيس الجمهورية، علماً أنّ كلّ الناس تعلم علم اليقين من هو المعطّل الذي يسعى الى فرض شروطه للإمساك بالحكومة والتحكّم بقراراتها وتوجّهاتها، ومن هو المسهّل لتشكيل حكومة مهمّة تبدأ عملية الإنقاذ وتشرع في اعادة اعمار بيروت. وتبعاً لذلك، فإنّ الرئيس المكلّف قد وضع مسودة حكومته، وتنتظر التوقيع، وإذا كان ثمة من يمنّي نفسه بأنّ الرئيس المكلّف قد يبادر الى الاعتذار، فهذا الأمر غير وارد على الاطلاق، وهذا الامر لن يراه من يدفع اليه، الّا في الاحلام».

 

أزمة تأليف مفتوحة

ربطاً بذلك، يؤكّد مرجع مسؤول لـ«الجمهورية»، أنّ «ما استُجد بين عون والحريري أدخل البلاد في أزمة تأليف مفتوحة، يُخشى ان يصل فيها البلد الى حال من الفلتان على كل المستويات».

 

ولم يستغرب المرجع المذكور ما قاله في الفيديو المسرّب، «لأنّ اكثر من هذا الكلام واقسى منه بكثير يُقال في كل المجالس من دون استثناء»، وعليه، فإنّ هذا المرجع «يستبعد مبادرة الرئيس المكلّف الى الاعتذار، فهذا الأمر ليس مطروحاً، كما أنّه ليس ممكناً لأنّ مفاعيله ستكون خطيرة جداً، تُدخل البلد في دهليز سياسي وطائفي لا نهاية له».

 

وقال: «لا أقلّل من حجم الخلاف بين رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلّف، فكلاهما ساهما في تكبيره، وكلاهما يتشاركان في الخطأ بإلقاء المسؤولية على الآخر، فيما كلاهما مسؤول عن التوتير والتعطيل واقفال كل الأفق الحكومي».

 

من هنا، يضيف المرجع عينه: «قلت واكرّر انّ لا مفرّ امام عون والحريري من التوافق، والّا فإنّ الامور ستنحى في اتجاه المجهول، حيث سيدفع الجميع الثمن في نهايته، وفي المقدمة لبنان».

 

ورداً على سؤال عمّا اذا كان هناك تدخّل خارجي ما، وتحديداً فرنسي لفك العقدة الحكومية والتوفيق بين عون والحريري، قال المرجع: «أنا اميل الى التشاؤم أكثر من أي وقت مضى، ومع الأسف لا أرى اي نافذة يمكن من خلالها العبور الى تضييق الخلاف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، ولنكن صريحين، كل العالم تركنا، ولا يلتفت لنا في هذه الفترة، لا الفرنسيون ولا غير الفرنسيين، ولا اي من العرب، ولا الاميركيون الغارقون في مرحلتهم الانتقالية، وهم لا يروننا أصلاً، والسفيرة الاميركية غادرت بيروت وقرّرت ان تمضي اجازة لها في القاهرة، ومن هناك ستنتقل الى الولايات المتحدة لتلقّي توجيهات ادارتها الجديدة».

 

ومضى يقول: «كل العالم منصرف الى اولوياته، ولا يوجد أحد مهتم او عابئ بنا، ومعهم حق، لأننا افشلنا كل محاولاتهم لزرع التفاهم في ما بيننا، وأكثر من ذلك حوّلنا انفسنا الى أضحوكة ومسخرة في نظر العالم كله، وقدّمنا أسوأ نموذج في التخلّف وعدم الحرص على بلدنا، ومع الأسف ما زلنا مثابربن على هذا المنوال الذي سيؤدي استمراره الى اسقاط لبنان بالضربة القاضية عليه».

 

ولكن ما الحل؟ اجاب: «الحل صعب وشبه مستحيل ان لم يكن مستحيلاً، ويكمن في صحوة مفاجئة، تفك ارتباط الحكام بمصالحهم وغرائزهم، وتفك حظر التجوّل السياسي المفروض حالياً بين بعبدا وبيت الوسط، وسلوك التفاهم إن كان هناك سبيل له بعد».

 

مشهد دراماتيكي

هذه الصورة السياسية القاتمة، تقابلها صورة اكثر سلبية، فالإشارات الاولى التي ظهرت منذ بداية العام الجديد، توحي بأنّ البلد يتجّه اقتصادياً الى مزيد من التعقيدات والتداعيات التي ستنعكس حكماً على الوضع المعيشي للناس. وقد دخل الوضع الصحي الطارئ بسبب الوباء على الخط، ليزيد في تعقيدات الأزمة، ويجعل الفاتورة التي قد يدفعها اللبناني باهظة.

 

وفي السياق، يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

– اولاً، يستمر سعر صرف الدولار في السوق السوداء في الارتفاع، ومن الواضح حتى الآن، انّ هذا الارتفاع قد يستمر بلا سقف في المرحلة المقبلة.

 

– ثانياً، رغم الصرخات التي أُطلقت، ورغم التحركات التي قامت بها معظم الاطراف السياسية للإيحاء بأنّها تعمل على وقف هدر اموال المودعين المتبقية، من خلال وقف الطريقة الجنونية المعتمدة في الدعم، إلّا أنّ شيئاً لم يتحقّق حتى الآن، وكثيرون يراهنون على انّ الدعم سيستمر كما هو، وكذلك سيستمر التهريب والتحايل لتهريب الاموال، وصولاً الى إنفاق آخر قرش احتياطي في مصرف لبنان.

 

– ثالثاً، لا بوادر حتى اليوم في امكان تشكيل حكومة، لكي يُعاد إطلاق دينامية التفاوض مع صندوق النقد الدولي على خطة انقاذية، لوقف مرحلة التدهور التي تبدو هي الأخرى بلا قعر.

 

– رابعاً، يتجّه الوضع المعيشي الى كارثة اضافية مع تنامي نسب الفقر في المجتمع. وقد جاءت كارثة «كوفيد- 19» والاضطرار الى اغلاق البلد لتزيد المخاطر، بحيث أصبحت لائحة المؤسسات المهدّدة بالاقفال أطول، وباتت أعداد الذين سيفقدون وظائفهم أكبر، بما يُنذر بكارثة اجتماعية.

 

في النتيجة، بدأ المشهد يتغيّر دراماتيكياً، ومع موافقة البنك الدولي على إقراض لبنان مبلغ 246 مليون دولار لتقديم المساعدات الى العائلات المحتاجة، هناك خشية من أن يصبح معظم اللبنانيين فقراء، يستعطون المساعدات الدولية لتأمين الغذاء والدواء، ولا يطمحون الى أكثر من ذلك.

 

المحكمة الدولية

من جهة ثانية، اعلنت المحكمة الخاصة بلبنان، في بيان، انّ «الادّعاء ومحامي الدفاع عن سليم جميل عياش في المحكمة الخاصة بلبنان اودعوا إشعاري استئناف لحكم غرفة الدرجة الأولى الصادر في 18 آب/ 2020، وأودع الدفاع إشعاراً باستئناف حكم تحديد العقوبة الصادر في 11 كانون الأول 2020، في قضية عياش وآخرين STL-11-01) ) كذلك، أودع الممثل القانوني للمتضررين المشاركين إشعار استئناف لحكم تحديد العقوبة. وتتعلق القضية بالاعتداء الذي وقع في 14 شباط 2005 في بيروت بلبنان، وأدّى إلى مقتل 22 شخصاً، بمن فيهم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وإلى إصابة 226 شخصاً آخر. ويمثل إيداع إشعارات الاستئناف بداية لمرحلة الاستئناف في قضية عياش وآخرين. وزعم الادّعاء وجود أخطاء في القانون وأخطاء في الوقائع في الحكم. وأكّد أنّ هذه الأخطاء تبطل الحكم وتحول دون إحقاق العدالة. وطلب المدّعي العام من غرفة الاستئناف أن توافق على الاستئناف وأن تدين من هم موضوع هذا الاستئناف. وطعن الدفاع في كل إدانة أصدرتها غرفة الدرجة الأولى في حكمها، وطلب إبطال جميع الإدانات الصادرة في حق السيد عياش. وقدّم الدفاع أيضاً حججاً بشأن الصفة التي تخوّل محامي الدفاع إيداع استئناف للحكم وللعقوبة الصادرين غيابياً. ولفتت المحكمة الى انّ «الممثل القانوني للمتضررين اودع إشعار استئناف يتعلق بامتناع غرفة الدرجة الأولى عن فرض عقوبات مالية تتمثل في غرامات و/أو قرارات دفع تعويضات، والطلب إلى السلطات اللبنانية تعقّب ومصادرة وتجميد أي أصول قد يكون للسيد عياش حق الانتفاع بها. وقدّم الممثل القانوني للمتضررين حججاً تتعلق بالصفة التي تخوّله إيداع إشعار استئناف لحكم عقوبة».

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الإقفال المرّ: يوم أشبه بنهاية الحياة في لبنان!

لقاء بين رؤساء الحكومات وجنبلاط: البحث بجبهة وطنية لمواجهة الانقلاب على الطائف

 

على طول 11 يوماً بنهاراتها ولياليها يمتد اقفال «الطوارئ الصحية»: الخامسة منذ صباح اليوم إلى الخامسة من صباح الاثنين 25 ك2 2021، وهو الأسبوع الأخير من السنة الطالعة وسط أسئلة عن حجم الالتزام، وآليات تطبيقاته، وما يتعين اتخاذه من إجراءات تتلاءم مع طبيعة الطوارئ، والجهات المعنية بإلزام القوى الأمنية المولجة بإلزام المواطن «المستلشئ» أو غير «العابئ» أو حتى الطافر من احترام تعاليم السلامة التي توجبها الأنظمة الصحية، مع بقاء أسئلة أخرى تنتظر التطبيق، بدءاً من هذا اليوم، حيث يتعين ان تعلن حالة طوارئ للمراقبة من السراي الكبير إلى مقرات القوى الأمنية المولجة، بما فيها الوحدات العسكرية، فضلاً عن استنفار في الوزارات المعنية لتلبية احتياجات المواطنين، التي لم تشبعها عمليات التهافت والشراء وتجميع المؤونات والسلع من خبز وخضار وارز وسكر، تحسباً لطول انتظارات أيام الاقفال الطويلة. وافادت مصادر متابعة لـ«اللواء» أن صرخات الطاقم الطبي ووضع المرضى وارتفاع عدد حالات الموت بالوباء قد تشكل أسباباً مجتمعة لهذا الالتزام لاسيما أن ما قد يتوخاه المعنيون منه يفترض أن يتظهر بعد اسبوع أو أكثر.  وأوضحت المصادر أن المطلوب تنظيم الإجراءات وتوزيع المهمات  والتعاون بين الأجهزة  المعنية عندما تقتضي الحاجة والا يكون التطبيق من دون ذي فائدة.

 

ورأت المصادر إنه من المبكر الكلام عن أي استثناء سبمنح لأن الهدف الأول والأخير تقييم موضوع الأعداد وامكانية  لجم الارتفاع المضطرد  قبل أي أمر آخر وامكانية تجهيز أسرة جديدة في المستشفيات.

 

وقالت المصادر إن موضوع اللقاح هو الموضوع الذي يحتل محور الاهتمام بعد إقرار القانون المتصل به على أن تتم المباشرة بالإجراءات لاستيراده وأكدت أن تجديد الأقفال بدوره ينتظر ما بخلص إليه الأقفال الأول وسألت ما إذا كان وصول اللقاح يسبق أي قرار جديد في هذا الشأن.

 

وبالانتظار، بدا اليوم السابق على الاقفال أشبه بيوم القيامة: مواطنون يجيئون ويذهبون إلى السوبرماركت، يبتاعون، ثم يذهبون إلى الأفران، ومحلات بيع الخضار، التي أدى التهافت عليها إلى رفع أسعارها، على نحو خيالي.. فيما السيّارات تتحرك بسرعة خيالية، وكأن قذائف الموت في السماء تلاحقها..

 

المشهد السابق على بدء الاقفال، بدا دراماتيكياً، مأساوياً.. فالارواح عزيزة والجوع كافر، والشاطر ما يموت.. وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.

 

وفي المشهد الصحي، الصورة بالغة القساوة.. شجار ونزاع في غرف الطوارئ في المستشفيات، الممرضات، ورجال الأمن في الواجهة.. لا أسرة لمرضى أو مصابين جدد، والعيادات الطبية تحوّلت إلى غرف استشفاء، والأرصفة القريبة منها صارت مراكز للفحص، وتزويد المصابين بجرعات الاوكسجين..

 

في الخلفية، الأطباء ورجال الصحة، يتحدثون عن قرب وصول جرعات اللقاح، وسط خلافات تظهر وتختفي حول مصادر استيراده: الولايات المتحدة، الصين، بريطانيا أو الاتحاد الروسي.. ومجلس النواب، يعقد جلسة بعد ظهر غد الجمعة لإقرار اقتراح اعدته اللجنة النيابية الصحية، يتعلق بتشريع استعمالات لقاح فايزر وسواه، بناءً على رغبة الشركات لضمان الحماية القانونية من المترتبات والمسؤوليات.

 

وفي محاولة لتخفيف عبء الاقفال، استدركت أمانة مجلس الوزراء الوضع، وأعلنت عن آلية للحصول على اذن انتقال خلال فترة الاقفال، عبر ملء استمارة عبر الموقع الالكتروني covid.pcm.gov.lb لمن يريد الخروج لأسباب طارئة على الرقم 1120.

 

ولهذه الغاية ترأس الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمود الأسمر اجتماع اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث للبحث في آلية الاستحصال على ترخيص لمن يريد الخروج والانتقال خلال فترة الاقفال العام الممتدة من 14 إلى 25/1/2021 من خارج الفئات المستثناة.

 

وفي المشهد السياسي اياه، بات الكلام عن مساعٍ لتأليف الحكومة، كالوقوف على أطلال درست، ومن قبيل التمني والوعظ والارشاد والتوجيه السياسي!

 

واستدعى هذا الأفق السياسي المقفل، قيام مشاورات وطنية للبحث في ما يتعين فعله في ضوء الانسداد الداخلي، وعدم وجود أية نية لدى فريق رئيس الجمهورية لتسهيل مهمة الرئيس المكلف.

 

وفي هذا الإطار، علمت «اللواء» ان اجتماعاً عقد أمس في دارة الرئيس تمام سلام في المصيطبة، حضره إليه الرئيسان نجيب ميقاتي وتمام سلام، مع النائب السابق وليد جنبلاط، بحضور النائب السابق غازي العريضي..

 

وعلمت «اللواء» ان الاجتماع عقد في ضوء المحاولات الجارية لاستهداف موقع رئاسة الحكومة، بعد «الفيديو المسرب» والذي يتهم فيه رئيس الجمهورية الرئيس المكلف «بالكذب».. والاتجاه للانقضاض على اتفاق الطائف، وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

 

وفي المعلومات ان البحث تطرق إلى ضرورة قيام جبهة معارضة وطنية، وعدم السير في أية تسويات، أو تراجعات، والتمسك بحكومة فقط ضمن المندرجات التي جاءت في مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

 

واتفق أيضاً على استمرار المشاورات، وتوسعها لتشمل قيادات وشخصيات تعارض إبقاء الوضع على ما هو عليه.

 

فحوصات عون وسفر الحريري

 

وفيما، اجرى رئيس الجمهورية ميشال عون بعد ظهر أمس فحوصات طبية روتينية في مستشفى» اوتيل ديو»، وعاد مساء الى قصر بعبدا. وترددت معلومات مساء أن الرئيس الحريري توجه إلى أبو ظبي، في زيارة لم تعرف اسبابها واهدافها، لكنهاعلى ما يبدو تقع من ضمن تحركه الاقليمي حيث سبق وزار تركيا والتقى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان منذ أيام.

 

عملياً، تعطلت لغة الحوار بالكامل حتى الساعة، وانقطع التواصل المباشر بين المعنيين بتشكيل الحكومة، برغم الكلام عن مساعٍ غير مباشرة يقوم بها البطريرك الماروني بشارة الراعي والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، لكن شيئاً لم يظهر بعد ولم تحصل خطوات فعلية للتقارب او التفاهم بين الرئيسين عون والحريري، فيما تقول اوساط متابعة لموقف الرئيس نبيه بري انه «لم يلمس رغبة جدية لدى المعنيين بتشكيل الحكومة، وعندما يلمس هذه الرغبة يتدخل للمساعدة في تقريب وجهات النظر». بينما غاب حزب الله عن السمع ولم يتأكد ما اذا كان بصدد التدخل أو أنه ينتظر ايضاً تبريد الجو بعد التصعيد الخطير في مواقف طرفي التشكيل.

 

وتساءلت مصادر سياسية بارزة عما سيحصل بعد حملة التصعيد العوني ضد رئيس الحكومة المكلف سعدالحريري وقالت: بعد مرحلة من اللف والدوران والمماطلة في  عرقلة مهمة الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة العتيدة تحت عناوين وشعارات مبتذلة ومطالب ملتوية، كشف العونيون عن حقيقة توجهاتهم البغيضة ضد مهمة الرئيس المكلف بحملة ممنهجة لاحراجه وحمله على الاعتذار قصرا عن تشكيل الحكومة الجديدة، بدأها رئيس الظل جبران باسيل باستحضار كل ما سربه من مكنونات خصومته مع الحريري دفعة واحدة مدعمة بكل غرائز وطموحات الانقلاب على الطائف ومستلزمات تحريك الفتنة الطائفية والمذهبية تحت شعارات وذرائع المطالبة بحقوق المسيحيين الممجوجة لاثارة مشاعر وردود فعل سلبية مباشرة من قبل الحريري تؤدي الى اعتذاره عن تشكيل الحكومة والخروج من عملية التأليف نهائيا. وعندما اتى الرد على هذا الاسلوب الاستفزازي الارعن باستخفاف وقلة اهتمام ومن دون ان يتحقق الهدف المرتجى منه، استعان العونيون باقصى ماعندهم بالفيديو الذي يتهم فيه رئيس الجمهورية ميشال عون الرئيس المكلف بالكذب وتم تعميمه قصدا لارباك الاخير  وحمله على الإعتذار بالسرعة اللازمة.

 

ولكن رفض الرئيس المكلف الانصياع اوا لانكفاء ازاء هذه الحملة وامعانه في مواجهته بموقف صلب وقوي رافض والتزامه بعملية التشكيل على متسلحا بالمبادرة الفرنسية وحرص على انقاذ البلد، وعدم وجود رغبة من معظم الاطراف السياسيين للتجاوب مع حملة التصعيد العوني هذه، ادت الى دخول العهد وفريقه بمازق وعزلة، لم يعد بامكانه تحقيق مايصبو اليه وانقلبت الأمور عليه راسا على عقب.

 

ويسعى لتوسط اكثر من طرف للخروج من هذا المازق بعدما وجد نفسه وحيدا لتقليل خسارته ومحاولا اعادة استئناف عملية التشكيل ولكن دون جدوى حتى الساعة.وترددت معلومات ليل امس ان نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي في طور التوسط لاصلاح ذات البين بين عون والحريري بدعم من رئيس مجلس النواب ولكن وساطته يبدو انها تتطلب اصدار توضيحات من بعبدا عن كامل فحوى الفيديو المسرب قبل المباشرة بها.

 

وعادت الدوائر الإعلامية التي تدور في فلك التيار الوطني الحر إلى العزف على الوتر اياه: الشراكة، واتهام الرئيس المكلف بقنص الظروف لجهة صعوبة الأوضاع المعيشية.

 

تشريع اللقاح

 

وعشية بدء مرحلة الاقفال الشامل اليوم، استمر التركيز الرسمي على مواجهة تفشي وباء كورونا، حيث دعا الرئيس بري الى جلسة تشريعية غدٍ في قصر الاونيسكو، وذلك لدرس «إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا».

 

واوضح عضو لجنة الصحة النيابية فادي علامة لـ»اللواء» طبيعة الاقتراح والهدف منه، فقال: انه يشمل السماح باستخدام اللقاحات التي تستحصل على موافقات من الجهات الصحية الدولية، والادوية التي تستخدم في معالجة مضاعفات الاصابة بكورونا، ومنها ادوية قديمة كانت تستخدم في معالجة امراض معينة كإلتهاب الرئة مثلا واثبتت فعالية في معالجة مصابي كورونا. كما يهدف الاقتراح الى تنظيم استعمال هذه الادوية بحيث لا تُعطى عشوائياً وحتى لا تتحمل المستشفيات والاطقم الطبية مسؤولية استخدامها من دون تغطية قانونية.

 

وكشف النائب عراجي ان اللجنة درست اقتراح قانون اللقاحات الذي تطلبه كل الشركات التي تنتج اللقاح، وليس شركة معينة.

 

وتابع: «كل المستشفيات امتلأت وكذلك اقسام الطوارئ. من اجل ذلك، عقدت لجنة الصحة اجتماعا استغرق قرابة 4 ساعات وجرى نقاش قانوني وطبي، واستطعنا ان نصل الى الاقتراح ووافقت عليه لجنة الصحة وقدمناه بصيغة المعجل المكرر».

 

وقال: «هناك شق داخلي: ان نحمي الاطباء والصيادلة والناس الذين سيتلقون هذا اللقاح، وهو شق قانوني، من اجل ذلك هذا القانون وضع لكل الشركات لأنها تطالب به، وليس كما يقال اننا سنستورد من شركة واحدة، واي شركة تأخذ الموافقة او اعتمادا من مؤسسة دولية نحن سنستورد اللقاح منها، ونريد على الاقل نحو 12 مليون جرعة، من اجل ذلك هناك بعض الشركات مثل «موديرنا» اتخذت قرارا بأنها لن تسلم الى الخارج قبل ان يتلقى الشعب الاميركي اللقاح. من اجل ذلك، سننوع مصادر اللقاحات. بعد سنتين، هناك احتمال ان تأخذ الشركات الاذن النهائي للقاحات، عندها تصبح المسؤولية على عاتقها».

 

وختم: «يقولون هذه قضية مؤامرات وان هذا اللقاح خطير، كل دول العالم بدأت باستخدامه، وليس نحن اول من سيستخدمه. من اجل ذلك، نريد ان نوقف ما نراه امام ابواب المستشفيات، لذلك المفروض ان نتلقى اللقاح. واقول ان ممثل وزارة العدل القاض جون قزي حضر وعمل معنا 48 ساعة متواصلة. ونشكره باسم لجنة الصحة، وقد استطعنا نحن واياه ان نضع قانونا خلال 48 ساعة».

 

وردا على سؤال، قال: «غير صحيح ان هذه اللقاحات ستكون بالاولوية للسياسيين. هناك لجنة في وزارة الصحة باشراف الدكتور عبد الرحمن البزري تضع الاولوية بحسب المعايير العالمية».

 

231936 إصابة

 

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 4988 إصابة جديدة بفايروس كورونا و35 حالة وفاة في الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 231936 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2019.

 

وأوضحت رئيسة دائرة الأمراض الانتقالية في وزارة الصحة عاتكة برّي ان نسبة الوفيات لا تزال على الوتيرة نفسها منذ ثلاثة أشهر.. مشيرة إلى ان الإصابات والوفيات تعود إلى مصابين قبل بداية السنة الحالية.

 

وليلاً افيد ان وزير الصحة حمد حسن اصيب بالكورونا، وطمأن عارفيه وذويه انه بخير، يخضع للعلاج.

 

وكان ناشطون تداولوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر طبيبة وهي تقول إنّها اضطرت لإزالة مكنة تنفس لدى أحد المرضى لوضعها لدى مريض «أصغر منه» فلا يوجد لديها مكنة أخرى، وتظهر الطبيبة وهي تطلب من أهل المريض نقله إلى مستشفى آخر لديه مكان لاستقباله.

 

وجاء على موقع السفارة الأميركية على «تويتر» ان الحكومة الأميركية قدمت مؤخرًا منحة MEPI بقيمة 500,000$ للمساعدة في مكافحة انتشار وباء كورونا في لبنان من خلال توفير فحوص PCR مجانية لسكان المناطق النائية. تأتي هذه المبادرة لدعم مهمة العيادة المتنقلة ل LAU، وتضاف إلى مساعدات السفارة لمكافحة فيروس كورونا والتي بلغت 41 مليون دولار.

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الاتصالات مجمّدة : حزب الله يتريث وبكركي تنتظر تهدئة النفوس بعد شريط بعبدا

هستيريا قبل الإقفال اليوم والمجلس يخرق الحجر غداً لإقرار قانون لقاح كورونا

بري مع توسيع الخيارات وفتح الأبواب أمام سائر اللقاحات

 محمد بلوط

 

تدخل البلاد اليوم مرحلة الاقفال الشامل لعشرة ايام قابلة للتمديد، من اجل مواجهة موجة الانتشار الواسع لوباء كورونا وتداعياته على صعيد الارتفاع الخطر في عدد الوفيات والاصابات، او على صعيد الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها القطاع الطبي والصحي والمستشفيات في كل البلاد.

 

وعشية بدء نفاذ قرار الاقفال تواصلت حالة الفوضى وهستيريا الصفوف الطويلة امام الافران والسوبرماركت والمحلات التجارية، وأضيف اليها امس زحمة السيارات امام محطات المحروقات في عدد من المناطق، رغم تأكيد الجهات المعنية ان لا ازمة محروقات في البلد وان مادتي المازوت والبنزين متوافرتان ولا حاجة للهلع. لكن سعر صفيحة البنزين سجل امس ارتفاعا ملحوظا من دون صدور تسعيرة بذلك ، غير ان شركات توزيع المحروقات عزت السبب الى ارتفاع سعر النفط عالميا.

 

وبموازاة الاجراءات الوقائية الصارمـة بوجـه كـورونـا، تسارعت امس الخطوات لتوفير كل الشروط اللازمة لعدم التأخر اكثر في الحصول على اللقاح ضد هــذا الوباء ، وبالتالي العمل للبدء بتسلم لقاح بفـايزر مـع النصف الاول من شباط المقبل.

 

ويعقد مجلس النواب بعد ظهر غد جلسة عامة طارئة لإقرار قانون معجل مكرر كانت لجنة الصحة قد درسته واقرته امس، وهو يرمي الى تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا، والذي يفسح في المجال امام الحصول على لقاحات كورونا ولا يحصره بنوع واحد.

 

وكان الرئيس بري شدد على توسيع وفتح الخيارات في استيراد اللقاحات ضد كورونا وعدم حصرها او اقتصارها على صنف واحد.

 

وقد غرد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل في هذا المجال امس، فدعا الحكومة الى السماح باستيراد اللقاحات المعتمدة ضد كورونا من اي مصدر معتمد علميا، بغض النظر عن انتظار العقد مع بفايزر اسوة بمعظم الدول.

 

وسأل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط « هل هناك من مانع قانوني او سياسي من الاسراع في استيراد اصناف اللقاح المتعددة التي اعتمــدت في غـالــب الدول لمواجهة التفشي المجنون لكـورونا ؟ فلنتـرك كل الخلافات جانبا، انها معركة الوجـود والبـقاء».

 

ولم يدرج على جدول اعمال جلسة المجلس غدا اي مشروع او اقتراح آخر، ما يعني ان الجلسة محصورة بهذا الموضوع نظرا لإلحاحيته. ورغم اجماع لجنة الصحة عليه، فإن الاقتراح سيأخذ وقته في النقاش، خصوصا بالنسبة للتعويضات عن تداعيات اللقاح او بالنسبة لحجم مسؤولية الدولة وغيرها.

 

وتقول مصادر مطلعة ان الاتجاه العام لإقراره لان هناك حاجة للاسراع به من اجل تسريع الحصول على اللقاح ضد كورونا.

 

وفي تصريح له امس، طالب نقيب الاطباء شرف ابو شرف بالسماح للقطاع الخاص باستيراد لقاحات من شركات اخرى بأسعار اقل من بفايزر، وقال نحن لا نعلم سبب التردد في الموضوع.

 

الازمة الحكومية

 

على صعيد آخر، فإن كل المساعي والاتصالات بشأن تشكيل الحكومة مجمدة على الاقل هذا الاسبوع بعد فيديو بعبدا الذي رفع من وتيرة التوتر بين الرئيسين عون والحريري ، وفاقم من حجم فقدان الققة بينهما.

 

واذا كانت بكركي لم تتراجع عن مسعاها لرأب الصدع ومصالحة الرجلين، فإن فيديو رئيس الجمهورية احدث صدمة غير ايجابية تركت اثارها السلبية في الوضع العام، واعاقت ما كان بدأه البطريريك الماروني من حراك لاستئناف اللقاءات بين عون والحريري.

 

اما المسعى الذي كان تحدث عنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالته الاخيرة فقد اصطدم ايضا بما طرأ على صعيد شريط الفيديو المسرب ، وجعل الحزب يتريث في اتصالاته ريثما تهدأ النفوس ويتراجع التصعيد بين بعبدا وبيت الوسط.

 

ونقلت مصادر مطلعة عن اجواء الحزب للديار، انه من المستبعد ان تحصل هذا الاسبوع اتصالات مع الطرفين في ظــل الاجواء الملبدة جداً، لكن بطبيعة الحــال لن يســتمــر الوضع على ما هو عليه ويتوقع ان تتحرك الاتصالات لاحقا.

 

واضافت المصادر ان الآفاق مسدودة في الوقت الراهن نظرا لاتساع المسافة بي رئيس الجمهورية والرئيس المكــلف ، وان ما تضمنه فيديو بعبدا كشف عمق ازمة الثقة بين الرجلين بحيث انها تتجاوز الخلاف حول حقيبة او اثنتين.

 

وقالت المصادر نفسها ان السيد نصرالله قد وضع النقاط على الحروف عندما ركز على موضوع الثقة ، كما ان البطريرك الراعي اصاب ايضا في تركيزه على المصالحة واستئناف الحوار بين الرئيسين عون والحريري.

 

وقالت مصادر سياسية للديار امس ان ليس هناك اي افكار جديدة بشأن تشكيل الحكومة ، وان ما جرى في الاسابيع القليلة الاخيرة اوجب التركيز على ترطيب الاجواء بين بعبدا وبيت الوسط قبل العودة للبحث في تفاصيل الاسماء والحقائب.

 

واضافت المصادر ان حزب الله تريث قليلا في اندفاعه مجددا بمبادرته حول الحكومة بعد الذي حصل بشأن فيديو الرئيس عون ، وان البطريرك بشارة الراعي فضل ايضا اعطاء فرصة قليلة لتهدئة النفوس قبل الخوض مجددا في مسعى المصالحة وعقد اللقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المــكلف.

 

ولاحظت المصادر ان فيديو القصر كشف حجم الجفاء والتوتر بين عون والحريري ، مشيرة الى ان كلام رئيس الجمهورية ونبرته تجاه الرئيس المكلف يعكسان حجم ازمة الثقة بين الرجلين.

 

ووفقا لمصادر قريبة من بيت الوسط، فإن الحريري اتخذ موقفا واضحا من البداية بأن يستمر في تحمل مسؤولياته بعد تكليفه من قبل الاكثرية النيابية لتشكيل الحكومة وانــه يتصرف وفق هذا التفويض الدستوري، ولن يــتوانى عن السير بهذا التفويض الى ان يشكل الحكومة المنشودة.

 

وأضافت ان الضغوط التي يحاول البعض ممارستها عليه لن تجدي نفعا، وان الافضل للجميع الالتزام بالاصول التي تحكم عملية تأليف الحكومة.

إصابة وزير الصحة بـ «كورونا»

 

أصيب وزير الصحة حمد حسن بـ «فيروس كــورونـا» وادخل أمس الى مستشفى السان جورج لتلقي العلاج، بعد ان كان اصيب ثلاثة موظفين في مكتبه.

 

وأعلنت المستشفى أن وضع الوزير جيد ومستقر.

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

غارة الـ 75 قتيلا على سوريا بعد عشاء بومبيو – كوهين  

 

كشف مصدر استخباراتي أميركي أن الضربات الإسرائيلية على شرق سوريا تمت بتعاون أميركي، وذلك لاستهداف مستودعات أسلحة إيرانية، وتضاربت الأنباء بشأن عدد الضحايا، حيث قدرت بعض المصادر سقوط العشرات.

 

ونقل عن مسؤول استخباراتي أميركي رفيع قوله إن الضربات الجوية الإسرائيلية نفذت بناء على معلومات استخبارية أميركية، مؤكدا أن وزير الخارجية مايك بومبيو ناقشها مع رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي يوسي كوهين في اجتماع عام في مطعم بواشنطن.

 

وقالت مصادر محلية  إن 10 عناصر من المليشيات الإيرانية قتلوا جراء الغارات، وإن القصف أسفر أيضا عن عدد كبير من الجرحى في القوات الإيرانية، وتم نقلهم إلى مستشفى خاص بالقوات الإيرانية في المنطقة ومُنع الاقتراب من المكان.

 

وأوضحت المصادر أن القصف الإسرائيلي يعتبر الأكبر شرقي سوريا، حيث وصل عدد الغارات إلى أكثر من 25 غارة، وشمل مدن دير الزور والميادين والبوكمال.

 

واستهدفت الطائرات محيط مطار دير الزور ومستودعات أسلحة تسمى «مستودعات عياش»، ومركز تبديل للقوات الإيرانية في دير الزور يوجد فيه عادة أكثر من 100 عنصر.

 

من جانبها، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر إيراني مسؤول قوله «لا وجود لقتلى إيرانيين في الاعتداء الإسرائيلي على دير الزور».

 

كما نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري قوله إن قصفا جويا إسرائيليا تعرضت له محافظة دير الزور دون أن يعلن عن حجم الخسائر.

 

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تسبّب القصف بمقتل ٥٧ عنصرا  من قوات النظام، ومن المقاتلين الموالين لإيران من غير السوريين، وأصيب 37 آخرون بجروح.

 

وأضاف المرصد أن الضربات الإسرائيلية جاءت بعد أيام من استقدام «لواء فاطميون» الأفغاني الموالي لإيران 4 شاحنات محمّلة بأسلحة إيرانية من الجانب العراقي، تم تفريغ حمولتها في مستودعات بالمواقع المستهدفة.

 

وفي ضربات جويّة منفصلة أمس الاول، لقي 12 مقاتلاً مواليا لإيران مصرعهم وأصيب 15 آخرون بجروح من غير السوريين في بادية البوكمال، من دون أن يتمكن من تحديد هويّة الطائرات التي شنّتها.

 

وردا على سؤال من إذاعة «ريشيت بيت» الإسرائيلية عن هذا القصف، قال وزير شؤون المستوطنات تساحي هنجبي إنه لن يعلق على الأمر، لكنه أضاف أن إسرائيل تضرب الأهداف الإيرانية في سوريا «مرة بعد أخرى… عندما تملي علينا ذلك معلومات المخابرات ووفقا لقدراتنا العملياتية».

 

وبدوره، قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس يدلين إن الهجوم لديه مميزات، معتبرا أنه شُن في عمق الأراضي السورية وفي مناطق بعيدة في دير الزور والبوكمال، وشمل أهدافًا واسعة.

 

وأضاف يدلين في سلسلة تغريدات على تويتر أن إسرائيل عازمة على مواصلة مواجهة القدرات العسكرية التي تبنيها إيران في سوريا والبنى التحتية لنقل الأسلحة.

 

وأضاف يدلين، وهو حاليا رئيس معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي في جامعة تل أبيب، أن الهجوم ينطوي على عدة رسائل، أولاها للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، ومفادها ان إسرائيل ستواصل العمل في سوريا أيضا في عهده.

 

والرسالة الثانية إلى سوريا، وهي أنها ستدفع ثمن منحها إيران الحرية الكاملة للتحرك في أراضيها.

 

ورسالة أخرى إلى الإدارة الأميركية ان لإيران أنشطةً سلبية أخرى في المنطقة سوى برنامجها النووي.

 

وقال يدلين إن هذا الهجوم أدى إلى تضخيم ما سماه الحساب المفتوح لإيران ضد إسرائيل، سواء كان له علاقة بحالة التأهب في أعقاب اغتيال العالم النووي فخري زاده أم لا.

 

وقال رئيس الأركان أفيف كوخافي الشهر الماضي إن الضربات الصاروخية «أبطأت وتيرة ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا».

 

ونادرا ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أن الجيش الإسرائيلي أعلن في خطوة نادرة قبل أسبوعين، وفي تقريره السنوي، أنه قصف خلال عام 2020 حوالي 50 هدفا في سوريا، من دون أن يقدم تفاصيل.

 

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في 18 تشرين الثاني -غداة إعلان إسرائيل عن قصفها «أهدافا عسكرية لفيلق القدس الإيراني وللجيش السوري» في جنوب سوريا- إن إسرائيل «ستواصل التحرك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطرا على الاستقرار الإقليمي».

 

حدود الجولان

 

من جهة أخرى، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أن قوات الجيش تحافظ على حالة اليقظة على طول الحدود، وأنها ستواصل العمل ضد كل من يحاول تحديَها، سواءٌ أكان قريباً أم بعيدا.

 

وأضاف غانتس، خلال زيارة تفقدية لأحد معسكرات الجيش في الجولان السوري المحتل «نحن لا نجلس وننتظر. نعمل على الصعيد الأمني، والسياسي والإقتصادي. أعداؤنا ليسوا مهتمين بكورونا أو بالانتخابات. سأفعل كل شيء لضمان أن يكون لإسرائيل قيادة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع من أجل أمن إسرائيل والصحة والعمليات الضرورية في المنطقة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل