مؤشران أساسيان لاحتواء التصعيد ولا مخرج للتشكيل

بدت الآمال المعلقة على نتائج إيجابية ملموسة من شأنها ان تخفض حجم الكارثة الوبائية والاستشفائية على ضآلتها اكبر من ‏أي رهانات في المقلب السياسي على تبديد التداعيات السلبية العميقة التي أحدثها الهجوم الحاد الذي شنه العهد قبل أيام على الرئيس المكلف سعد ‏الحريري.

ولكن وعلى رغم المعطيات الحاسمة التي تستبعد استبعادا تاما أي حلحلة وشيكة او حتى متوسطة المدى لكسر مسار تعطيل ‏تأليف الحكومة الجديدة، لم يكن ممكنا تجاهل مؤشرين حملا دلالات بارزة حيال “احتواء سياسي مزدوج” للتصعيد من جانبي الحلفاء ‏وغير الحلفاء تبلورت وقائعه في اليومين اللذين اعقبا هجوم العهد على الحريري وتحديدا بعد تسريب شريط الفيديو الذي يوجه فيه ‏رئيس الجمهورية ميشال عون كلاما مهينا الى الرئيس الحريري.

المؤشر الأول تمثل في قرار تجاوز عدم الرد على الهجوم من ‏جانب الرئيس الحريري ورؤساء الحكومات السابقين الى اتصالات وتحركات كثيفة جرت بينهم وبين بكركي كما مع دار الفتوى لمنع ‏أي توظيف من جانب فريق العهد و”التيار الوطني الحر” لتحويل السجال الى خانة طائفية او مذهبية تخدم توجهات شعبوية.

واما ‏الجانب الاخر من هذه المؤشرات، فبرز في ممانعة حلفاء العهد والتيار العوني في قوى 8 آذار مماشاة الهجوم على الحريري الى حدود ‏الانقلاب على تكليفه نظرا الى خطورة الانزلاق الى هذا المنقلب المتفجر في الظروف الحالية، ناهيك عن ان هؤلاء الحلفاء وفي ‏مقدمهم “حزب الله”، وان كانوا يدعمون العهد بتفاوت الدرجات وفي بعض مواقفه وشروطه من تشكيل الحكومة الجديدة غير انهم لا ‏يزالون يتمسكون بالحريري على رأس الحكومة الجديدة ولو ان ذلك لا يضمن تبديلا للازمة المتصلة بالتشكيل حاليا على الأقل.

وهذان ‏المؤشران شكلا بالنسبة الى أوساط معنية ما يصح وصفه باحتواء التصعيد ولو من دون القدرة على الذهاب أبعد لاجتراح مخرج لازمة ‏التشكيل خصوصا بعدما ارتفع منسوب الخصومة الشخصية والسياسية بين العهد والرئيس المكلف.

المصدر:
النهار

خبر عاجل