“كورونا” يفتك بلبنان اليوم وأبواب باريس مقفلة

 

رصد فريق موقع “القوات”

لا تزال طريق بعبدا ـ بيت الوسط مقطوعة بعد الفيديو المسرّب لرئيس الجمهورية ميشال عون على الرغم من المشاورات التي جرت. فرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري خارج لبنان أساساً وينشط بسلسلة زيارات يتوّقع ان يتوسّع بيكارها ليصل إلى عدّة دول عربية وغربية في مساع لحّل منه لحّل ازمة التأليف المستفحلة. وحتى فرنسا غسلت يديها، وأغلقت بابها بوجه من طرقه لشدّة استيائها من “قلّة مسؤولية” المسؤولين اللبنانيين.

وبالانتظار، عداد كورونا سجّل امس الجمعة، أي في اليوم الثاني من الاقفال، رقماً قياسياً جديداً اذ تخطّى عدد الوافيات الـ40 والمصابين الـ6 آلاف. ربط البعض سبب الارتفاع الكبير، ليس فقط إلى فترة الأعياد انما بسلاسة “كورونا” الجديدة الأسرع انتشاراً.

اذاً، حتى الآن، التواصل بين قصر بعبدا وبيت الوسط مقطوع، و”الملف الحكومي على حاله اليوم كمسرحية سخيفة لا نهاية لها، كما ليس مقبولاً أن يبقى المسؤول في غربة عمّا يجري في البلد وما آل اليه حاله وكأنّه يعيش في كوكب آخر”، بحسب مصادر موثوقة لـ”الجمهورية”.
وكشفت مصادر واسعة الاطلاع عن أنّ جهات سياسية بارزة سعت بعد “أزمة الفيديو المسرب للرئيس ميشال عون الى طَرق الباب الفرنسي، في محاولةٍ لحمل باريس على التدخل واطفاء هذه الازمة”.

فيما “اختفت” تماماً كل معالم التحركات والاتصالات وحتى المواقف القيادية الأساسية من الازمة الحكومية، افاد مقربون من الحريري ان الجولة التي يقوم بها لن تقتصر على الامارات العربيّة المتّحدة ومصر، بل ستتسع لتشمل دولا عربيّة وغربيّة عدّة خلال هذه المرحلة.

وعوّل المقرّبون لـ”النهار”، على هذه الزيارات المكوكيّة التي يعتبرونها بمثابة إشارة جيّدة على غير صعيد، بما في ذلك تصويب البوصلة اللبنانية وعودة الاهتمام العربي بلبنان، خصوصاً أن الحريري رئيس مكلّف ويتميّز بعلاقاته الدولية وهو صاحب كتلة نيابية وازنة ومتماسكة ورئيس تيار سياسي عابر للمناطق اللبنانية.

وأشارت المعطيات الى أنّ جولة الحريري تُختصر بعناوين أساسيّة ثلاثة: أوّلاً، محاولة انقاذ البلاد والبحث في سبل وقف الانهيار المالي والاقتصادي وما يرافق هذا المشهد من محاولات بعض القوى السياسية اللبنانية لخطف هوية لبنان. ثانياً، البحث في سبل التصدي لجائحة “كورونا” في لبنان وتأمين لقاحات، مع الاشارة الى أنّ الحريري اضطلع بدور بارز في مشروع القانون اللبناني الذي صيغ في هذا الخصوص. ثالثاً، طرح ملف إعادة اعمار بيروت بعد انفجار المرفأ. ومن جهة ثانية، يركّز الحريري على عدم إغفال الملف الحكوميّ حيث يهتمّ في تسريع محرّكات التأليف توازياً مع محرّكات رحلته، ويراهن على وصول فريق العهد الى اقتناع بضرورة تشكيل حكومة.

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع عن أنّ جهات سياسية بارزة سعت بعد “أزمة الفيديو المسرب الى طَرق الباب الفرنسي، في محاولةٍ لحمل باريس على التدخل واطفاء هذه الازمة”.

وفيما لم تحدد المصادر، لـ”الجمهورية”، الجهة التي تم التواصل معها في باريس، اشارت الى انّ الجواب الذي تلقّته تلك الجهات لم يكن مريحاً، بحيث لم يعكس الرغبة في التدخل، وحَملَ استياء بالغاً من أداء السياسيين وخروجهم على المبادرة الفرنسية، وإيصالهم الوضع في لبنان الى هذا الحد من التأزم الذي سيرتد حتماً بالسلب على لبنان.

صحياً، قالت أوساط مراقبة أن ارتفاع عدد الإصابات بوباء كورونا مرده إلى فترة الاعياد ولا يتصل بالإقفال العام، مشيرة إلى أن التفشي كبير وربما في اليومين المقبلين تكون الأرقام قريبة إلى ما صدر أمس الجمعة، ومن هنا تتكرر الدعوة إلى الالتزام وقد يصار إلى الدعوة لتمديد الأقفال بدءاً من الأسبوع المقبل.

ولاحظت مصادر طبية عبر “اللواء” أن العدد الى ارتفاع لسوء الحظ ما يؤشر إلى إمكانية أن يكون ذلك بفعل السلالة الجديدة لـ”كورونا” لكن الأمر بحاجة إلى فحص العينات.

وأشارت المصادر إلى أن المخاوف تكبر بفعل الانتشار الكبير وازدياد حالات الوفيات معلنة أن ربما يصار إلى مضاعفة الإجراءات بفعل التفاوت في تطبيقها بين منطقة وأخرى فضلا عن أن هناك بلديات تنشط في المؤازرة في هذا المجال من خلال عناصرها وأخرى لا تفعل، ولذلك يبقى الحل الانجح هو أن يأخذ المواطن اللبناني على عاتقه هذا الالتزام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل