
نفت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة ما تردد عن وساطات او مساعي تبذل لتجاوز اثار التصعيد الرئاسي المسيء للرئيس المكلف سعد الحريري ولاسيما من قبل البطريرك الماروني بشارة الراعي بهذا الخصوص، وقالت ان هناك تحسساً ملحوظاً تجاه ما حصل وليس سهلاً معاودة التحرك لتقريب وجهات النظر مثلما كان عليه الامر قبل نشر الفيديو المسرب لوسائل الاعلام، الا انها لم تستبعد “معاودة هذا التحرك في وقت لاحق ريثما تكون الأجواء مهيئة لإنجاحه ولكن لا تبدو كذلك حتى الآن. الا انه لا يوجد بديل للتواصل والحوار للخروج من مأزق تشكيل الحكومة الجديدة”.
واذ اعترفت المصادر، لـ”اللواء”، بأن ما حدث ترك تفاعلات سلبية حادة على العلاقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري على الرغم من محاولات استدراك نتائجه وحصر تداعياته في حدود ضيقة ومحصوره جدا.
وكشفت المصادر النقاب عن سيناريوهات تناقش لإيجاد تخريجة منمقة لحادثة الفيديو ومحاولة الصاق خطوة تسريبه بكبش محرقة، اكان اعلامياً او فنياً، الا ان مثل هذه المحاولات المكشوفة لن تبدل شيئاً في مضمون كلام رئيس الجمهورية المسيء والجارح للرئيس المكلف، باعتبار ان عملية التسريب كانت متعمدة ومحددة الاهداف لإحراج وإخراج الرئيس المكلف من عملية التشكيل نهائياً وابلغ دليل على ذلك هو التهليل المقزز لهذا الكلام من المقربين وعدم صدور اي بيان او مواقف تنفيه او تتجاوزه وتقلل من انعكاساته السلبية.
وأضافت المصادر ان ما زاد الطين بلة ما تضمنه بيان كتلة التيار العوني من عبارات “تدعو فيها الرئيس المكلف ليواصل عمله في تشكيل الحكومة” اقل ما يقال فيها انها تعبر عن رعونة موصوفة تمثل الممارسة الاستفزازية والمشينة لرئيس التكتل وتزيد من تفاعلات كلام عون بحق الحريري ولا تعبر عن توجه سليم لتجاوز ما حصل.