
فيما “اختفت” تماماً كل معالم التحركات والاتصالات وحتى المواقف القيادية الأساسية من الازمة الحكومية، افاد مقربون من الرئيس المكلف سعد الحريري ان الجولة التي يقوم بها الرئيس الحريري لن تقتصر على الامارات العربيّة المتّحدة ومصر، بل ستتسع لتشمل دولا عربيّة وغربيّة عدّة خلال هذه المرحلة.
ويعوّل المقرّبون لـ”النهار”، على هذه الزيارات المكوكيّة التي يعتبرونها بمثابة إشارة جيّدة على غير صعيد، بما في ذلك تصويب البوصلة اللبنانية وعودة الاهتمام العربي بلبنان، خصوصاً أن الحريري رئيس مكلّف ويتميّز بعلاقاته الدولية وهو صاحب كتلة نيابية وازنة ومتماسكة ورئيس تيار سياسي عابر للمناطق اللبنانية.
وتشير المعطيات الى أنّ جولة الحريري تُختصر بعناوين أساسيّة ثلاثة: أوّلاً، محاولة انقاذ البلاد والبحث في سبل وقف الانهيار المالي والاقتصادي وما يرافق هذا المشهد من محاولات بعض القوى السياسية اللبنانية لخطف هوية لبنان. ثانياً، البحث في سبل التصدي لجائحة “كورونا” في لبنان وتأمين لقاحات، مع الاشارة الى أنّ الحريري اضطلع بدور بارز في مشروع القانون اللبناني الذي صيغ في هذا الخصوص. ثالثاً، طرح ملف إعادة اعمار بيروت بعد انفجار المرفأ. ومن جهة ثانية، يركّز الحريري على عدم إغفال الملف الحكوميّ حيث يهتمّ في تسريع محرّكات التأليف توازياً مع محرّكات رحلته، ويراهن على وصول فريق العهد الى اقتناع بضرورة تشكيل حكومة.