.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
يبدو ان الأسبوع الحالي ينذر ببداية جديدة والأجواء اليوم توحي بالتفاؤل لاستئناف مساعي التشكيل مع عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مساء أمس الأحد إلى بيروت، تزامناً مع تنصيب الرئيس الجديد للولايات المتحدة جو بايدن، بما ان البعض يصر على ربط الاستحقاق الداخلي بالأميركي.
الجميع كان بانتظار عودة الحريري، الذي يرجح ان جولته الطويلة لم تكن سياحية، وربما حتى نجحت بجلب لقاحات كورونا كهبة إماراتية مع تأمين الدولة اللبنانية كمية تكفي لتلقيح 10% ومع أرجحية عجزها عن تأمين دفعة ثانية.
ومع دخول أطراف معلنة، كالبطريرك الماروني مار بشارة الراعي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وغير معلنة، على خطّ التشكيل، لا تزال العوائق هي نفسها مع تساؤلات عن مدى تشكيل الفيديو المسرب لرئيس الجمهورية ميشال عون، عائق اضافي أمام المساعي لفكفكة الحواجز المتمكنة، مع رفض الدول الصديقة وغير الصديقة وضع يدها بيد لبنان.
من جهة أخرى، لا يزال قرار تمديد الاقفال من عدمه السؤال الأبرز، ويتوقع ان يبدأ التقييم مطلع الأسبوع المقبل لاتخاذ قرار التمديد أو الفتح التدريجي.
اذاً، تستأنف مروحة التشكيل هذا الأسبوع مع عودة الحريري. وعلمت “اللواء” ان خطوط الاتصالات ستنشط، مع بداية هذا الأسبوع، على مستويين، الأول، رئاسة مجلس النواب، بعدما لمس رئيس المجلس نبيه برّي إمكانية للدخول على خط حلحلة النقاط المستعصية. والثاني، نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي، الذي يتولى الوساطة مع التيار الوطني الحر، ومع بعبدا أيضاً، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي يتولى التواصل مع الرئيس الحريري وبعبدا.
كذلك، علمت صحيفة “الجمهورية”، انّ الاتصالات قطعت شوطاً بعيداً تحضيراً لمبادرة يقودها اللواء عباس ابراهيم بالتنسيق مع بري وبتشجيع مجموعة من الأصدقاء المشتركين، ومبعثها تراجع التيار الوطني الحر، في بيان صدر عن مجلسه السياسي، تبع المؤتمر الصحافي لرئيسه جبران باسيل الأحد الماضي، عن “فقدان الثقة”، الى دعوته الحريري لتجديد اتصالاته برئيس الجمهورية من اجل استئناف الاتصالات لتوليد الحكومة العتيدة في وقت قريب، وخصوصاً في ظلّ الجائحة التي انتشرت بنحو شامل في معظم المناطق بتداعياتها الخطيرة.
وتوقعت مصادر سياسية ان دعوة الراعي لعون للاتصال بالحريري، ستعيد الحرارة ولو ببطء لعملية تشكيل الحكومة الجديدة باعتبار ان توجيه هذه الدعوة من سيد بكركي لرئيس الجمهورية تحديداً تحمل في طياتها أكثر من معنى ويجب أخذها بعين الاعتبار.
واشارت المصادر، لـ”اللواء”، إلى أن دعوة البطريرك الراعي لعون قد تتطلب كذلك اتصالات ومشاورات لوضعها موضع التنفيذ، لاسيما التمهيد لإزالة تداعيات الفيديو المسيء للرئيس المكلف من قبل رئيس الجمهورية وهذا الامر قد يقف حائلاً دون معاودة اللقاءات بينهما الا اذا نجح الوسطاء الذين يتحركون بعيداً من الاعلام بين بعبدا وبيت الوسط بإيعاز من البطريرك او غيره، في التوصل الى صيغة اعتذار مقبولة لتجاوز الاساءة التي تسبب بها الفيديو المسيء للحريري وهذا يتطلب بعض الوقت.
ومع عودة الحريري، تردّدت اوساط بيت الوسط في تأكيد او نفي امكان ان يكون الرئيس المكلف عاد من ابو ظبي حاملاً معه هبة إماراتية، هي كناية عن مليون لقاح صيني ضدّ كورونا، وقالت، “انّ امراً من هذا النوع لا يمكن التعاطي معه بخفة وعبر المصادر، ولا يمكن الجزم به قبل ان يعلن الحريري نفسه عن هذه الهبة او اي جهة رسمية اخرى. وهو لم يفاتح احداً به”.
ولفتت هذه الاوساط، لـ”الجمهورية”، الى “انّ خطوة من هذا النوع ليست مستبعدة. فللحريري مبادرات كبيرة وله باع فيها على أكثر من مستوى، ولو بقيت علاقاتنا على المستوى الذي كانت فيه قبل انقطاعها مع دول الخليج العربي لاختلفت الامور والمعطيات، ولكان الامر طبييعاً جداً، وهو امر لم يفهمه رعاة الحملة على دول الخليج العربي”.
وعلى صعيد دولي، أوضحت مصادر متابعة لـ”نداء الوطن” أن “الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تمنى على الأمير محمد بن سلمان، خلال الاتصال أول من أمس، مساعدة لبنان وعدم تركه ينهار، لكنّ الموقف السعودي لا يزال على حاله، ومفاده أن على اللبنانيين تحسين اختياراتهم، ولا يمكن بالتالي دعم من يختار مشاركة الحكم مع حزب الله وايران، فالسعودية لن تساعد من ينتهج التحالف مع من يحاربها ويسعى الى زعزعة استقرارها”.