
افتتاحية صحيفة النهار
التعطيل “يستقوي” على كورونا والانفجار يقترب!
انه اسبوع موعد العشرين من كانون الثاني، بحيث ستنشدّ أنظار العالم الى واشنطن يوم الأربعاء المقبل لمشاهدة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن يتسلم مهماته مكان الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، مع كل ما سيحمله هذا الحدث من حسابات ورهانات حيال تداعيات تسلم الإدارة الأميركية الجديدة على مختلف مناطق العالم. و#لبنان لن يكون بعيداً ابداً من ارتدادات هذا الحدث، بل ان ثمة أوساطا وجهات سياسية لبنانية عدة ذهبت بعيدا في ربط الازمة السياسية الحكومية الخانقة التي يشهدها لبنان بالاستحقاق الانتخابي الأميركي وتغير الإدارة على رغم المبالغة التي يتسم بها هذا الربط نظرا الى عوامل كثيرة ليس اقلها ان “دور” لبنان في الإهتمامات الطارئة الاستراتيجية داخليا وخارجيا للإدارة الأميركية يصعب ان يكون في الأولويات. وتبعاً لعقم انتظار الاستحقاقات الخارجية لن يحجب العد العكسي للحدث الأميركي من اليوم حتى الأربعاء المقبل مجريات الحدث الدراماتيكي المتدحرج في لبنان سواء على الصعيد السياسي او على الصعيد الوبائي والصحي والاستشفائي. فإذا كانت مجريات الازمة الصحية لم تتبدل بعد خمسة أيام من الاقفال العام بما يرجح على ما يبدو الاتجاه الى التمديد لخطة الطوارئ الصحية بعد انتهاء الأيام العشرة الأولى المحددة لها، فان واقع الازمة الحكومية بدأ يتجه في ظل الشلل المتمادي وترك البلاد فريسة أخطر مرحلة مر بها لبنان في تاريخه نحو مجريات جديدة ستشكل عوامل ضاغطة بقوة للخروج من مرحلة الشلل وتحريك الاتصالات والوساطات والمشاورات من اجل إيجاد مخرج للازمة الحكومية لان المؤشرات الجدية للواقع الداخلي تنذر باقتراب انهيارات اجتماعية مخيفة تحت وطأة الجائحة الوبائية والاقفال العام من جهة، والانهيار المالي والاقتصادي من جهة أخرى. وتؤكد مصادر سياسية بارزة في هذا السياق ان جميع المعنيين وفي مقدمهم الحكم الذي لا يتحمل تبعة اخضاع الازمة الحكومية لأساليب التعطيل ولي الأذرع، وضعوا في أجواء بالغة الخطورة حيال الواقع الاجتماعي والتداعيات التي قد تتفجر في أي وقت ما لم يحصل اختراق سياسي سريع ينهي ازمة التاليف ويأتي بالحكومة الجديدة. وتشير هذه المصادر الى ان لغة المكابرة التي تبرر بها أوساط العهد تعطيل تاليف الحكومة لم تعد تخفي امر العمليات الإقليمي الذي اختبأ وراءه “المحور الممانع” لكي يمرر المرحلة الانتقالية في الولايات المتحدة فيما يدفع لبنان الاثمان المخيفة لتوزيع الأدوار بين العهد وحليفه من خلال تعطيل #تشكيل الحكومة الانقاذية ولكن هذه اللعبة بدأت تشارف نهاياتها وسيكون العهد في عين العاصفة المخيفة ان مضى في التعطيل.
الراعي مجددا
ولا يبدو إصرار البطريرك الماروني #الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على “ملاحقة” رئيس الجمهورية #ميشال عون والرئيس المكلف #سعد الحريري بمطلب اللقاء والتوافق على تشكيل الحكومة بعيدا من خشيته من محظور الانفجار الاجتماعي بدليل انه انتقد امس “تحجر مواقف السياسيين الذي يجعلهم أسراها”، وابرز الواقع القاتم وسط تعطيل تاليف الحكومة معتبرا “ان الباب المؤدي الى طريق الحل لكل هذه الامور هو تشكيل حكومة انقاذ مؤلفة من نخب لبنانيةِ”. وبدا لافتا قوله “كون الدستور يحدد بوضوح دور كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، تمنيت عليهما أن يعقدا لقاء مصالحة شخصية تعيد الثقة بينهما، فيباشرا بغربلة الاسماء المطروحة واستكشاف أسماء جديدة وجديرة، واضعين نصب أعينهما فقط المصلحة العامة وخلاص لبنان، ومتجاوزين المصالح الآنية والمستقبلية، الشخصية والفئوية. وفي هذه الحالة نتمنى على فخامة رئيس الجمهورية اخذ المبادرة بدعوة دولة الرئيس المكلف الى عقد هذا اللقاء. فالوقت لا يرحم، وحالة البلاد والشعب المأسوية لا تبرر على الاطلاق أي تأخير في تشكيل الحكومة”.
السباق الى #اللقاحات
وسط هذا الشلل السياسي وفيما تسجل مجريات الكارثة الوبائية والصحية المتفاقمة مزيدا من الفصول المأسوية في ظل الاختناقات التي تعاني منها #المستشفيات، برزت ملامح اندفاعة متعددة الجهات الحكومية والنيابية والصحية نحو استدراك التأخير في استيراد اللقاحات الى لبنان. وأعلن المكتب الإعلامي لوزير الصحة العامة حمد حسن أنه وقع صباح امس العقد النهائي مع شركة فايزر لتأمين أكثر من مليوني لقاح تصل تدريجا من بداية شباط المقبل، ويضاف هذا العقد الى الاتفاق الموقع في تشرين الأول الماضي مع منصة كوفاكس العالمية، التي ترعاها منظمة الصحة العالمية لتأمين مليونين و700 الف لقاح من شركات عالمية متعددة ستصل تباعا الى لبنان. وقال البيان ان الوزارة وبالتعاون مع القطاع الخاص، في صدد تأمين مليوني لقاح من شركتي Astrazeneca و Sinopharm بدءا من شباط المقبل، وتم حجز لقاحات إضافية من شركة Johnson ستصل بمجرد انتهاء المصادقات العالمية على اللقاح، ولا تزال المباحاث مع شركتي Moderna الأميركية وSputnik الروسية، بمساهمة القطاع الخاص لتأمين كميات إضافية وفق الشروط العلمية العالمية. وتزامن ذلك مع تسليم الوزارة امس 18 قطعة من أجهزة التنفس الكاملة لاستخدامها في أقسام العناية الفائقة للمرضى، وتوزيع أجهزة أوكسيجين بالأنف على سبيل هبات أو إعارة للمستشفيات الخاصة والحكومية. كما أعلنت الوزارة ان رئيس مجلس النواب نبيه بري بادر إلى الطلب من وزير الصحة العامة تحويل #المستشفى الميداني القطري من صور إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي أو المدينة الرياضية .
من جهته لفت رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي الى أن الإقفال لمدة عشرة أيام غير كافٍ للحدّ من انتشار الفيروس بل يجب #الإغلاق لمدة ثلاثة أسابيع كما توصي منظمة الصحة العالمية.
وأعلن رئيس اللجنة الوطنية للقاح ضد #كورونا عبد الرحمن البزري أن التلقيح سيصل الى لبنان في شهر شباط، على أن تصل 250 ألف جرعة في الربع الأول من السنة، وسيتلقى 125 ألف مواطن الجرعة الأولى، وأكد انه من الناحية العلمية والتنظيمية اللبنانيون في أيادي أمينة رغم الإمكانات المتواضعة.
يشار في هذا السياق الى ان وزارة الصحة سجلت في تقريرها اليومي عن الواقع الوبائي امس 3654 إصابة و40 حالة وفاة.
***************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
فشلُكم يقتل الناس… يا حسن!
سقط القناع، ولا ينفع التنكّر. الموتُ تسلل الى كلّ بناية وشارع وحلّ ضيفاً ثقيلاً على كلّ بيت. ففي حين أقفل معدّل الاصابات التراكمي الاحد الماضي، أي قبل اسبوع، على 219296 من الحالات المثبتة محلياً و3563 للحالات الوافدة، ووصلت الوفيات الى 1606، ارتفع عدد الاصابات التراكمي هذا الاسبوع الى 252812 من الحالات المثبتة محلياً، والحالات الوافدة الى 3639، والوفيات الى 1906. وكأنّ ما عاناه اللبنانيون من شدائد، قتلاً متعمداً في 4 آب، وتنكيلاً اقتصادياً موجعاً، وبطشاً معيشياً دامياً، وسرقاتٍ موصوفة لجنى العمر، وغلاء فاحشاً وتهريباً مقصوداً الى سوريا جعل أهل البلد في عراء تام ونقصٍ فاضح لمواد “الصمود” لم يكن كافياً.
كنا نعلم بأننا قادمون على سيناريو كارثي. النشرات الاخبارية والتقارير العلمية المحلية والعالمية وصيحات الأطباء وأصحاب المستشفيات الخاصة كلّها دقت ناقوس الخطر. ووزير الصحة كان عالماً بما هو آتٍ، مهما حاول عبثاً تلميع “صورته”، تماماً كما كان حكامنا الكرام على علمٍ بالنيترات المنبئ بموتٍ وشيك في جوف المرفأ. مشكلتنا مع سلطتنا وأربابها اختصاصهم في تقاذف المسؤوليات أكثر من تحمّلها والاتيان بفعلٍ ناجعٍ. معادلةُ حكمٍ مضحكة مبكية من قبيل “أنا مسؤول ولكنني لست مسؤولاً”، تنفع مشهداً من مسرحيات عادل إمام الهزلية.
ولعلّ سكوت الحكم الفاشل على سلسلة الفضائح المتتالية الكاشفة لعورته أفضل ألف مرة من تعداد انجازاتٍ واهية كما فعل وزير الصحة بتنصيبه نفسه “بطلاً قاهراً للكورونا”، فيما أرقام المصابين الى تزايد مقلق والموت يحصد مزيداً من الأرواح. وهل أسوأ من الجلوس بكامل الأناقة على سرير استشفاء ليس بحاجةٍ إليه والتقاط صورة تلو أخرى، فيما عشرات المواطنين مرميون في البرد أمام المستشفيات؟ هل يجوز حضور مأدبة غداء فيما يُطالب الناس بالتباعد؟
واجبنا كصحافةٍ تَحمل لواء الدفاع عن المواطن أن نسأل وزيرنا وحكامنا عمّا فعلوه تحضيراً للموت القادم ودرءاً للأسوأ؟ وهل لمسنا وجود خطة طوارئ أصلاً؟ هل الاصرار على ابقاء المطار مفتوحاً لأشهر طوال مع علمٍ مسبق باستقدام مئات المصابين بسلالات متنوّعة انجازٌ يستحق التصفيق؟ أم إبقاء الهبات من أسرّة وأجهزة تنفس مرميةً في المدينة الرياضية حتى اللحظة؟ أم عدم تجهيز المستشفيات بما يكفي من الاسرّة والمواد الطبية؟ أم خفض السقوف المالية لمستشفيات المتن وبيروت بالتزامن مع إعلانهما بؤرةً لأعلى معدلات الاصابات؟ أم المبالغة في الاعانات المالية لمستشفياتٍ محظية؟ أم التباطؤ في اقرار “قانون اللقاح”؟ أم “التناتش” على المستشفيات الميدانية وتعطيلها بدلاً من تفعيلها وتوزيعها على المناطق بعدل؟ هل تتفاخرون بكلّ ما نراه من أداءٍ يندى له الجبين؟
وإذ نرى الوزير المعني ينأى بنفسه عما تم ارتكابه، وفيما تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك الى ورقة نعي تعدّد أسماء الضحايا وتدبّ الذعر في النفوس، يتبادر الى الذهن تذكير الوزير حمد حسن بالقول المأثور: “ماذا كنت تفعل وقت “الحصايد”؟ غناء “القصايد” ما عاد ينفع وكذلك تقاذف المسؤوليات.
***************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الحكومة تنتظر “لقاح التوافق”.. وحركة مـبادرات تنطلق اليوم
يطغى الوضع الصحي على كل ما عداه من اهتمامات وملفات، في ظلّ انطباع عام، انّه للمرة الأولى منذ ظهور حالات كورونا في لبنان يشعر اللبناني بالخوف نتيجة عدّاد الإصابات المخيف الذي يكسر يوماً بعد آخر الأرقام القياسية على رغم الإقفال العام، ولكن وسط آمال معلّقة على اللقاح، بغية وضع حدّ لهذه الجلجلة التي تحوّلت مجزرة بشرية. إلاّ انّ العدّ العكسي لهذا الوباء بدأ لبنانياً مع توقيع قانون اللقاحات، وهو الإنجاز الوحيد المضيء في عتمة النكسات والخيبات والفشل. ولو لم يتمنَّ البطريرك الماروني بشارة الراعي على رئيس الجمهورية ميشال عون «أخذ المبادرة بدعوة الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى عقد لقاء مصالحة شخصية يعيد الثقة بينهما»، لغاب موضوع التشكيل عن اهتمامات اللبنانيين، كعنوان أساس لإخراج البلد من أزمته المالية والمعيشية. ولكن، هل سيلبي عون تمني الراعي ويدعو الحريري إلى جلسة مصارحة، بعد الفيديو الشهير الذي وضع المبادرة عند رئيس الجمهورية لا عند الرئيس المكلّف، من منطلق انّ الأول كال الاتهامات للثاني الذي ينتظر التوضيح تمهيداً لطي الصفة ومعاودة قطار التأليف؟ وماذا لو لم يستجب عون لتمني الراعي، انطلاقاً من موقفه الضمني الرافض التعاون مع الحريري الرافض بدوره الاعتذار، فهل تبقى البلاد في دوامة الفراغ على رغم فداحة الوضع المالي؟ وهل سيبادر الحريري بنفسه، قافزاً فوق الفيديو المسرَّب، أم سيملأ الوقت الضائع في زيارات خارجية في انتظار ان تستوي لحظة تأليف الحكومة محلياً وخارجياً؟ ولماذا الوساطة الفرنسية مجمّدة بهذا الشكل، وكأنّ باريس لمست عقم محاولة التأليف وقرّرت ترك اللبنانيين لقدرهم ومصيرهم؟
بعدما كان الأسبوع الفائت «أسبوع كورونا» بامتياز، من قرار الإقفال إلى صدور قانون اللقاحات، وما بينهما أخبار الإصابات وحال الناس والمستشفيات، هل سيكون هذا الأسبوع نسخة مكرّرة عمّا سبقه، أم انّ التركيز سينتقل إلى البيت الأبيض لمتابعة مشهد التسليم والتسلّم بين الرئيسين دونالد ترامب وجو بايدن؟ وهل الإنفراج الحكومي يرتبط بهذا الحدث الذي سيدخل معه العالم في إدارة جديدة، ولكن من غير المعروف بعد ما إذا كان جديد الإدارة سينتج سياسة جديدة، ام استمراراً للسياسة القديمة بأسلوب أكثر ديبلوماسية؟
خطوط الرجعة مفتوحة
وأبلغت اوساط سياسية واسعة الاطلاع الى «الجمهورية»، انّ لبنان يدفع حالياً ثمن الخلاف المستحكم بين الرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل من جهة والرئيس سعد الحريري من جهة أخرى، كما دفع في السابق ثمن اتفاقهم بعد التسوية الرئاسية الشهيرة، مستهجنة «ان يصبح البلد رهينة المزاج الشخصي والسياسي للبعض».
واشارت هذه الاوساط، إلى «أنّ فيديو عون ضدّ الحريري، وعلى الرغم من قسوته، لن يكون عائقاً أمام تشكيل الحكومة متى اقتضت المصلحة ذلك وتوافرت شروط الولادة الحكومية داخلياً وخارجياً»، لافتة الى انّ لا الـ»وان واي تيكيت» ولا «الإبراء المستحيل» حالا سابقاً دون أن يحصل لاحقاً التفاهم بين عون والحريري، والذي تُوّج بتسوية أوصلت الأول إلى رئاسة الجمهورية والثاني الى رئاسة الحكومة، وبالتالي لا مستحيلات في السياسة، وخطوط الرجعة تبقى مفتوحة مهما بدا الحائط مسدوداً».
واعتبرت الاوساط، انّ تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن السلطة رسمياً الأربعاء المقبل سيخفف الذرائع الخارجية للتأخير في تشكيل الحكومة، «ولن يكون هناك بعد ذلك من مبرّر لدى الرئيس المكلّف للخوف من العقوبات الترامبية، اذا ضمّت حكومته تمثيلاً ولو غير مباشر لحزب الله».
وفي الوقت الضائع، وفيما ينتظر تأليف الحكومة «لقاح التوافق» بين المعنيين بالاستحقاق الحكومي، يبدو انّ بعض هؤلاء تحوّلوا نحو الاهتمام بالشأن الصحي، حيث أنّ الحريري الذي عاد مساء امس من دولة الامارات العربية المتحدة، سعى خلال وجوده هناك الى تأمين دفعة من اللقاح الصيني، فيما يجري باسيل اتصالات منذ ايام في اتجاهات عدة للحصول على ما أمكن من اجهزة تنفس واوكسيجين.
كذلك، دخل الرئيس نبيه بري بقوة على خط تسريع بناء المستشفى الميداني المقدّم من قطر، والذي كان مقرّراً تشييده في صور، قبل أن يتبين انّ هناك صعوبة في ذلك، بسبب تعذّر مدّه بالبنى التحتية والطواقم البشرية الضرورية خلال وقت قصير، ما اضطر بري الى القبول بنقله الى المدينة الرياضية حيث تتوافر متطلبات انشائه واستخدامه.
مبادرة تنتظر الحريري
والى ذلك، وتزامناً مع الإغلاق العام والشامل الذي سيدخل يومه السادس اليوم، بقيت الإتصالات الجارية من اجل تسهيل الولادة الحكومية في العناية الفائقة تنتظر الاوكسيجين الذي يفترض ان يتوافر، بعدما عاد الحريري من ابو ظبي.
وكانت المساعي تركّزت في الايام الاخيرة على إستيعاب المضاعفات السلبية للفيديو القصير الذي تسرّب من اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الاعمال الاثنين الماضي، وما نُقل فيه صوتاً وصورة من رأي لعون بالحريري، بغية معرفة موقفه وردة فعله، مما يمكن ان يؤدي الى استئناف الاتصالات مع رئيس الجمهورية، بعد اللقاء الرابع عشر الذي جمعهما في 23 كانون الاول الماضي، وانتهى الى التشنج الذي رافق رفض رئيس الجمهورية التشكيلة الحكومية المتكاملة التي قدّمها قبل 12 يوماً، وتحديداً في التاسع من كانون الاول الماضي.
وعلمت «الجمهورية»، انّ الاتصالات قطعت شوطاً بعيداً تحضيراً لمبادرة يقودها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وبتشجيع مجموعة من الأصدقاء المشتركين، ومبعثها تراجع «التيار الوطني الحر» في بيان صدر عن مجلسه السياسي، تبع المؤتمر الصحافي لرئيسه جبران باسيل الأحد الماضي، عن «فقدان الثقة»، الى دعوته الحريري لتجديد اتصالاته برئيس الجمهورية من اجل استئناف الاتصالات لتوليد الحكومة العتيدة في وقت قريب، وخصوصاً في ظلّ الجائحة التي انتشرت بنحو شامل في معظم المناطق بتداعياتها الخطيرة.
لا إهانة في السياسة
ويقول اصحاب هذه المبادرة، انّهم يدركون ما يعيشه محيط الحريري، والذي يمكن اختصاره بكثير من الغضب من الإهانة الكبيرة تجاه ما حصل. فهو يشعر أنّها ارتدت على جميع الاطراف ما عداه، وانّ التراجع عنها له ثمنه في المرحلة الراهنة، نظراً الى ارتداداتها السلبية على اوضاع البلاد، التي تحتاج الى حكومة في اسرع وقت ممكن، تعالج الازمات التي يرزح اللبنانيون تحتها. ويؤكّد هؤلاء، انّ من الممكن تجاوز هذه العقبة اياً كانت كلفتها، فليس في السياسة ما يُسمّى مستحيلاً، خصوصاً وانّ الازمات التي تعيشها البلاد غير طبيعية، وانّ وضع حدّ لها يبدأ بتأليف الحكومة العتيدة لمعالجتها، لأنّها بلغت الذروة، وانّ التمادي في اهمالها سيقود الى ما لا تُحمد عقباه.
الراعي
في هذه الأثناء، لاحظ البطريرك الراعي في عظة الاحد امس، انّ «لبنان هذه الجوهرة الثمينة، بات في حالة تقويض لم نكن ننتظرها في مناسبة الاحتفال بمئويته الاولى». وقال: «انّ الباب المؤدي الى طريق الحل (…) هو تشكيل حكومة إنقاذ مؤلفة من نخب لبنانيةِ، شخصيات نَجحَت وتفوقت في لبنان والعالم، وتَتوقُ إلى خدمةِ الوطن بكل تجرّد، وتحملِ مسؤولية الإنقاذ وترشيدِ الحوكمة. فالمطلوب من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف ان يقدّما للشعبِ أفضلَ هذه الشخصيات، لا من يَتمتع فقط بالولاءِ للحزبِ أو بالخضوعِ للزعيم». وأضاف: «من هذا المنطلق، سعيت شخصياً بحكم المسؤولية، الى تحريك تأليف الحكومة، من أجل مصلحة لبنان وكل اللبنانيين. فلقي كثيرون في هذه المساعي بارقة أمل. وكون الدستور يحدّد بوضوح دور كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، تمنيت عليهما أن يعقدا لقاء مصالحة شخصية تعيد الثقة بينهما، فيباشرا بغربلة الاسماء المطروحة واستكشاف أسماء جديدة وجديرة، واضعين نصب أعينهما فقط المصلحة العامة وخلاص لبنان، ومتجاوزين المصالح الآنية والمستقبلية، الشخصية والفئوية. وفي هذه الحالة نتمنى على فخامة رئيس الجمهورية اخذ المبادرة بدعوة دولة الرئيس المكلّف الى عقد هذا اللقاء. فالوقت لا يرحم، وحالة البلاد والشعب المأسوية لا تبرّر على الاطلاق أي تأخير في تشكيل الحكومة». ورأى انّه «اذا كانت لنا حكومة ولاء وزرائها للبنان فقط دون سواه، عندها نستطيع القول: انّ فجراً جديداً اطلّ على لبنان، ولا حاجة لدعوة الى تغيير النظام، بل للتقيّد به»..
كورونا
وعلى خط آخر، تردّدت اوساط بيت الوسط عبر «الجمهورية»، في تأكيد او نفي امكان ان يكون الحريري عاد من ابو ظبي حاملاً معه هبة إماراتية، هي كناية عن مليون لقاح صيني ضدّ كورونا، وقالت: «انّ امراً من هذا النوع لا يمكن التعاطي معه بخفة وعبر المصادر، ولا يمكن الجزم به قبل ان يعلن الحريري نفسه عن هذه الهبة او اي جهة رسمية اخرى. وهو لم يفاتح احداً به». ولفتت هذه الاوساط، الى «انّ خطوة من هذا النوع ليست مستبعدة. فللحريري مبادرات كبيرة وله باع فيها على اكثر من مستوى، ولو بقيت علاقاتنا على المستوى الذي كانت فيه قبل انقطاعها مع دول الخليج العربي لأختلفت الامور والمعطيات، ولكان الامر طبييعاً جداً، وهو امر لم يفهمه رعاة الحملة على دول الخليج العربي».
وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي أمس، «تسجيل 3645 اصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات منذ 21 شباط الماضي إلى 252812 حالة». وأوضحت، أنّه «تمّ تسجيل 3640 حالة إصابة بين المقيمين و14 حالة بين الوافدين»، مشيرةً إلى أنّه «تمّ تسجيل 40 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 1865». وذكرت أنّ «عدد حالات الاستشفاء ليوم أمس هو 2014، من بينها 744 حالة في العناية المركّزة».
وعلى وقع إرتفاع عداد الإصابات والوفيات، عاد الحديث عن تمديد للإقفال التام، والذي يشهد هذه المرة إلتزاماً أوسع لدى المواطنين وحزماً أكبر من المعنيين. وفي هذا الإطار، شدّدت قوى الأمن الداخلي في بيان «على ضرورة استمرار المواطنين في التزام منازلهم وعدم الخروج إلّا للضرورة القصوى، كون أنّ نجاح هذا القرار في الحدّ من انتشار فيروس كورونا القاتل، مرتبط بمدى احترام تطبيقه». وحذّرت «من عمليات الالتفاف على قرار الإقفال العام»، مؤكّدة أنّها «لن تتهاون في ملاحقة كل المخالفات، وستعمل على تنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين منهم، وختم المؤسسات المخالفة بالشمع الأحمر».
وبدوره، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمود الأسمر، اعلن عن أنّه «مع ازدياد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في لبنان، ربما يكون التوجّه الى تمديد الإقفال العام»، مشيداً بالتزام المواطنين بالإقفال، حيث أنّ نسبة الالتزام «هي لأكثر من 90 في المئة على الأراضي اللبنانية»، لافتاً الى أنّ ارتفاع عدد الإصابات والوفيّات «شكّل صدمة كان تأثيرها إيجابيًّا ودفع الناس الى إلتزام منازلهم».
ولفت الأسمر في مداخلة تلفزيونية، الى أنّ «هناك أياماً عدة أمامنا لدرس المعطيات، ومن ثم نقرر ما اذا كنّا في حاجة الى تمديد الإقفال التام، والقرار والتنفيذ هو للجنة الوزارية».
وفي غضون ذلك، بدأت بعض الأصوات الحكومية تنادي بضرورة تمديد الإقفال، إذ كتب وزير الصناعة عماد حب الله في تغريدة له عبر «تويتر»: «مرحلة الطوارئ الحالية تتطلب من الجميع: تمديد الاقفال، والتزام الجميع او الزام دون استثناء بالإجراءات المتشددة، والغاء التجمعات المنزلية…»
“بيت الوسط” يحذّر
من جهة ثانية، وازاء بداية حملة تحريض تستهدف المسّ بالعلاقات بين الحريري والمملكة العربية السعودية، صدر عن المكتب الإعلامي للحريري البيان الآتي: «تداولت مواقع إعلامية مقالًاً للسيدين مايكل ايزنر وجاك ستيل (Michael Eisner & Jack Steele) نشره مركز رفيق الحريري ومبادرات الشرق الأوسط في واشنطن، يتعرض فيه للمملكة العربية السعودية وقيادتها.
يؤكّد المكتب الإعلامي أنّ لا علاقة للرئيس سعد الحريري بالمركز، وهو يأسف شديد الأسف تحميل اسم الرئيس الشهيد أي إساءة للمملكة وقيادتها، وقد تسلّمنا منه أمانة الوفاء للمملكة وشعبها، وتاريخنا مشهود في هذا المجال لن تشوّهه الافتراءات».
***************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«التأليف» يدخل على خط الكورونا: 3 أسابيع حاسمة!
الحريري عاد إلى بيروت.. وبري يتحرك والراعي يدعو عون للمبادرة
المعركة المفتوحة لمجابهة هجمة الكورونا وتفشي الوباء في المجتمع اللبناني ماضية، ومفتوحة على تمديد جديد، يستمر حتى نهاية الشهر الحالي، أو إلى الأسبوع الأوّل من شباط المقبل، في ضوء اجتماعات اللجان المختصة، والموزعة بين العلمية (وزارة الصحة) والصحية (السراي الكبير) والوزارية وصولاً، إلى المجلس الأعلى للدفاع، والتي تبدأ اليوم، متزامنة مع استئناف الجهود السياسية لإعادة وصل ما انقطع بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، الذي عاد مساء أمس إلى بيروت، آتيا من ابوظبي، مستجيباً لاتصالات جرت معه، في ضوء دعوة الكاردينال الماروني البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للرئيس عون لأخذ المبادرة والاتصال بالرئيس المكف، بعد «شريط الاهانة»، لإعادة احتواء الموقف، والعودة إلى آلية تأليف الحكومة.
وعلمت «اللواء» ان خطوط الاتصالات ستنشط، مع بداية هذا الأسبوع، على مستويات ثلاثة: 1 – رئاسة مجلس النواب، بعدما لمس الرئيس نبيه برّي إمكانية للدخول على خط حلحلة النقاط المستعصية. 2 – نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي، الذي يتولى الوساطة مع التيار الوطني الحر، ومع بعبدا أيضاً، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي يتولى التواصل مع الرئيس الحريري وبعبدا.
عودة الحريري انتظار الاتصال
سياسياً، عاد الرئيس المكلف سعد الحريري مساء أمس إلى بيروت آتيا من ابوظبي.
وتوقعت مصادر سياسية ان تعيد دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي لرئيس الجمهورية ميشال عون للمبادرة والاتصال بالرئيس المكلف سعد الحريري لإنهاء القطيعة بينهما، الحرارة ولو ببطء لعملية تشكيل الحكومة الجديدة باعتبار ان توجيه هذه الدعوة من سيد بكركي لرئيس الجمهورية تحديدا تحمل في طياتها اكثر من معنى ويجب أخذها بعين الاعتبار. وتضيف المصادر ان البطريرك يعتبر رئيس الجمهورية بحكم موقعه مسؤولاً عن ازالة الموانع والأسباب التي تعيق انطلاق تشكيل الحكومة وان لم يذكر ذلك بالتحديد او لتسببه بالكلام المسيء للحريري. ولذلك عليه ان يبادر شخصيا لتجاوز ما حصل لانه لا يجوز بقاء الأمور على حال الجمود الحاصل وتمترس كل طرف بمواقفه في الوقت الذي تتدهور الاوضاع نحو الأسوأ وتزداد معاناة الناس اقتصاديا ومعيشيا بشكل لا يطاق بالتزامن مع عجز الدولة ككل في ادارة الأزمة المترتبة عن تفشي وباء كورونا وبداية انهيار النظام الصحي في لبنان عموما. واشارت المصادر ان دعوة البطريرك الراعي للرئيس عون قد تتطلب كذلك اتصالات ومشاورات لوضعها موضع التنفيذ، لاسيما التمهيد لازالة تداعيات الفيديو المسيء للرئيس المكلف من قبل رئيس الجمهورية وهذا الامر قد يقف حائلا دون معاودة اللقاءات بينهما الا اذا نجح الوسطاء الذين يتحركون بعيدا من الاعلام بين بعبدا وبيت الوسط بايعاز من البطريرك او غيره، في التوصل الى صيغة اعتذار مقبولة لتجاوز الاساءة التي تسبب بها الفيديو المسيء للحريري وهذا يتطلب بعض الوقت. وختمت المصادر السياسية ان كلام البطريرك سيكون له وقع خاص بعد ان دعا رئيس الجمهورية للمبادرة من موقعه ولذلك لا يمكن تجاهل هذه الدعوة، وتوقعت ان تشهد الاتصالات حرارة لتجاوز الجمود السياسي مع عودة الرئيس الحريري المرتقبة خلال الساعات المقبلة الى بيروت.
وقد اوضح الراعي في عظة امس بعض تفاصيل مساعيه بين الرئيسين فقال: سعيت شخصيا بحكم المسؤولية الى تحريك تأليف الحكومة من أجل مصلحة لبنان وكل اللبنانيين. فلقي كثيرون في هذه المساعي بارقة أمل. وكون الدستور يحدد بوضوح دور كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، تمنيت عليهما أن يعقدا لقاء مصالحة شخصية تعيد الثقة بينهما، فيباشرا بغربلة الاسماء المطروحة واستكشاف أسماء جديدة وجديرة، واضعين نصب أعينهما فقط المصلحة العامة وخلاص لبنان، ومتجاوزين المصالح الآنية والمستقبلية، الشخصية والفئوية.
وفي هذه الحالة نتمنى على فخامة رئيس الجمهورية اخذ المبادرة بدعوة دولة الرئيس المكلف الى عقد هذا اللقاء. فالوقت لا يرحم، وحالة البلاد والشعب المأساوية لا تبرر على الاطلاق أي تأخير في تشكيل الحكومة.
عملياً، تخطت اصابات كورونا، في أقل من سنة ربع مليون إصابة مثبتة بوباء فايروس كورونا، في وقت مضت «الاجراءات المتأخرة» في طريقها، الذي تظهر معالمه وتختفي، وفقا لمقتضيات العفوية، والأمور الطارئة، خارج خطة واضحة المعالم، وبروتوكولات تطبيقية إدارية وعلاجية، قادرة على الحد من تدهور الوضع الصحي للبنانيين، مع المفاجآت اليومية، التي تظهر تباعاً، سواء في ما خصت أرقام المصابين المؤلفة، أو «يوم الحشر» في المستشفيات الخاصة والعمومية.
والارباكات المالية، في ما خص حقوق أصحاب المستشفيات، أو توفير السيولة بالعملة الصعبة لشراء الآلات والتجهيزات الطبية، والتي تحتاج إلى قرار أو قرارات من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، المتوقعة عودته اليوم إلى بيروت.
فهم من مصادر مطلعة أن تقييم الأقفال العام ينطلق من منتصف الأسبوع المقبل وعندها يدرس القرار المقبل أي التمديد أو الفتح التدريجي. وأشارت المصادر عبر «اللواء» إلى أن موضوع القدرة الاستيعابية للمستشفيات هو ما يؤرق المعنيين فضلا عن موضوع آلات التنفس ومعالجة حاجات المستشفيات وهو ما يفترض أن يبحث مع حاكم مصرف لبنان في اقرب وقت ممكن.
ولفتت المصادر إلى أن متابعة موضوع اللقاحات بعد توقيع العقود يستحوذ الاهتمام.
وشدّدت المصادر إن عدم الاستمرار في ضبط الالتزام يؤدي إلى تفلت الوضع ولذلك يتوقع أن تقوم الأجهزة المعنية بمواصلة التشدد وتحرير محاضر الضبط.
وفي مواجهة تفشي الالتفاف المجتمعي على مستلزمات قرار الطوارئ الصحية، ردّت قوى الأمن الداخلي بالتلويح بالاجراءات كتنظيم محاضر بحق المخالفين، وختم المؤسسات بالشمع الأحمر.
ورأى الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمود الأسمر، ان تقارير غرفة العمليات ان الاغلاق الكامل جدّي، ببقاء المواطنين بمنازلهم، بسبب ارتفاع الإصابات والوفيات، وهذا كان له تأثير إيجابي على بقاء النّاس في المنازل، مؤكداً ان الالتزام 90٪.
وتوقع اجتماع لجنة كورونا قريباً، وان اللجنة الصحية الوزارية هي التي تأخذ القرار لجهة رفع تدابير استمرار الاغلاق لمدة جديدة.
وحسب الدكتور محمّد حيدر مستشار وزير الصحة، فإن اللجنة العلمية تجتمع اليوم، وإذا بقيت الأرقام مرتفعة 5 آلاف أو أكثر، فإن التوجه، سيكون تمديد الاقفال.
وستخفض اللجنة تصنيف المستشفيات التي لا تستقبل مرضى الكورونا، من دون اعذار، متهماً بعض المستشفيات بتجاوب بسيط.
وفي إجراءات المواجهة، وقع وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن الاتفاق النهائي مع شركة الفاريزر (alfezer)، لاستيراد اللقاح..
وميدانياً، تمّ تفكيك المستشفى الميداني، الذي قدمته قطر للبنان، ونقله من قضاء صور الىبيروت، حيث يوضع في مستشفى رفيق الحريري، ويتولى طاقم طبي من جامعة البلمند تشغيله.
252812 إصابة
صحياً، انخفض عدد الإصابات بالفايروس، عن السبت الماضي إلى ثلاثة آلاف وستماية وأربع وخمسين (3654 إصابة) العدد التراكمي حسب تقرير وزاة الصحة، وإلى 252812 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط الماضي.
الطقس
في ما خص الأحوال الجوية، سجل أمس المنخفض اليومي تطوراً نوعياً في تساقط المطر، وانخفاض درجات الحرارة إلى ما يقرب 14 درجة على السواحل من طرابلس إلى بيروت.
وعليه، توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الارصاد الجوية أن يكون طقس اليوم (الإثنين) غائما جزئيا الى غائم أحيانا مع انخفاض إضافي وبسيط بدرجات الحرارة وضباب على المرتفعات ورياح ناشطة، تتساقط أمطار متفرقة خلال النهار، يتحول مساء الى غائم وتشتد غزارة الأمطار وتكون مترافقة بعواصف رعدية ورياح شديدة تصل سرعتها الى 60 كلم/س بخاصة في المناطق الشمالية يرتفع معها موج البحر الى ثلاثة أمتار وتتساقط الثلوج على ارتفاع 1300 متر وما دون ذلك شمال البلاد، نحذر من تشكل السيول، وتساقط حبات البرد، انجراف التربة وتطاير اللوحات الاعلانية على الطرقات.
أحوال المناطق
وفي هذا الإطار، أفادت مراسلة «اللواء» في صيدا ثريا حسن زعيتر بأنّ العاصفة التي تسيطر على لبنان والساحل الجنوبي أدت إلى توقف حركتي الصيد والملاحة البحرية في ميناء صيدا، بسبب الانواء وارتفاع الموج، فيما تساقطت الامطار بغزارة ما أدى الى تشكل السيول على جوانب الطرق وسط تدن ملحوظ في درجات الحرارة، وخلت الشوارع بفعل قانون التعبئة العامة وأحوال الطقس.
عكار
كما غطت الثلوج المرتفعات الجبلية في محافظة عكار على ارتفاع 1800 متر وما فوق، وسط انخفاض ملحوظ ومتسارع في درجات الحرارة المتوقع أن تنخفض أكثر مع ساعات الليل واحتمال تساقط الثلوج على ارتفاع 1200 متر وما فوق. ونبه رئيس مركز جرف الثلوج في منطقة جرد القيطع خالد ديب، السائقين الى «مخاطر القيادة ليلا على هذه الطرق الجبلية التي باتت بحكم المقطوعة، وإلى إمكان تشكل الجليد ليلا ومع ساعات الصباح»، موضحا أن «طريقين باتا بحكم المقطوعين بسبب الثلوج هما طريق وطى مشمش – مرجحين – الهرمل وطريق القموعة – الشنبوق – بيت جعفر – القبيات».
وتشهد محافظة عكار منذ مساء أمس عاصفة وأمطارا تسببت بأضرار في البيوت الزراعية المحمية في عدد من القرى والبلدات الساحلية وبخسائر في المنتجات الزراعية، بالإضافة إلى ارتفاع منسوب مياه النهر الكبير وأنهر الأسطوان وعرقة والبارد. (راجع ص 4).
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يوقع مع «فايزر» ومناشدات للمستشفيات الخاصة لفتح أقسام «كورونا»
وقع وزير الصحة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أمس (الأحد) العقد النهائي مع «شركة فايزر» لاستيراد لقاء فيروس كورونا، في وقت لا يزال الوضع في المستشفيات اللبنانية يزداد سوءا مع تخطيها قدرتها الاستيعابية في ظل تزايد غير مسبوق في عدد الإصابات.
وبعدما كان البرلمان اللبناني وقع قانون الحصول على اللقاح فاتحا الباب أمام كل الجهات الرسمية والخاصة لاستيراده، أعلن أمس مكتب وزير الصحة أنه «وقع العقد النهائي مع شركة فايزر لتأمين أكثر من مليوني لقاح تصل تدريجا بداية شهر فبراير (شباط) المقبل»، مشيرا إلى أنه «يضاف هذا العقد إلى الاتفاق الموقع في شهر أكتوبر (تشرين الأول الماضي) مع منصة كوفاكس العالمية، التي ترعاها منظمة الصحة العالمية لتأمين مليونين و700 ألف لقاح من شركات عالمية متعددة ستصل تباعا إلى لبنان».
وأوضح البيان: إن الوزارة وبالتعاون مع القطاع الخاص، في صدد تأمين مليوني لقاح من شركتي «سينوفارم» و«أسترازينيكا» بدءا من فبراير المقبل، وتم حجز لقاحات إضافية من شركة «جونسون» ستصل بمجرد انتهاء المصادقات العالمية على اللقاح ولا تزال المباحثات مع شركتي «مودرنا» الأميركية و«سبوتنيك» الروسية، بمساهمة القطاع الخاص لتأمين كميات إضافية وفق الشروط العلمية العالمية التي ترعاها منظمة الصحة العالمية».
وشدد البيان على أن «وزارة الصحة العامة تؤكد حرصها الشديد على تأمين لقاحات آمنة وفعالة إلى الشعب اللبناني في أسرع وقت وأكبر كمية، في ظل الطلب العالمي على اللقاحات. وتعمل في هذا الإطار بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية والتنسيق معها».
في غضون ذلك، ومع الوضع السيئ الذي تعاني منه المستشفيات، قال نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة الدكتور سليمان هارون لـ«الوكالة الوطنية للإعلام» إن «وضع المستشفيات صعب جدا في ظل ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا وأصبحت الغرف ممتلئة وكذلك الطوارئ وقد وصلت نسبة الإشغال في المستشفيات إلى مائة في المائة، وهذا ينتج عنه مشاكل عديدة أهمها صعوبة الاهتمام بالمرضى الباقين وصعوبة فصلهم عن مرضى كورونا، ومن الناحية اللوجيستية باتت عملية استقبال المرضى صعبة جدا إضافة إلى خطورة انتشار الوباء في ظل اجتياح مرضى كورونا للمستشفيات»، موضحا أن «المستشفيات تحاول جهدها كي توازن بين المرضى العاديين ومرضى كورونا، ولكن هذا ليس سهلاً».
أما بالنسبة للمستلزمات الطبية، فقال إنها «موجودة لكن المشكلة في سعرها»، مشيرا إلى أن «تجار المستلزمات الطبية يقولون إن مصرف لبنان لا يؤمن الدعم بالشكل الذي كان يؤمنه من قبل ولهذا السبب ارتفعت أسعارها بشكل كبير، وهناك صعوبة لدى المستشفيات في تسديد ثمنها في ظل الضائقة المالية، خصوصا أن المستوردين غالبا ما يطلبون تسديد قيمتها عند التسليم، وهذا صعب جدا فالمستشفيات تعاني من ضائقة مالية وبالتالي من الصعب عليها التسديد عند التسليم لا بل من المستحيل». وطالب هارون الدولة بـ«أن تدعم المستشفيات الخاصة من الناحية المالية وأن تسدد مستحقاتها بشكل كاف حتى نتمكن من الاستمرار». وناشد المواطنين «التزام الإجراءات اللازمة للوقاية من هذا الوباء لأنهم لن يجدوا مكانا في المستشفيات في حال أصيبوا بالفيروس». وأسف أنه «ما زال هناك أناس لا يلتزمون بالإجراءات ولا يدركون خطورة الأمر». وشدد على أن «المستلزمات الطبية موجودة في المخازن عند التجار، لكن بسبب ارتفاع أسعارها وصعوبة الدفع يتعذر على المستشفيات تأمينها».
يأتي ذلك في وقت لا يزال عدد من المستشفيات الخاصة يمتنع عن فتح أقسام داخلها لاستقبال مرضى كورونا، وهو ما عبر عنه رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي قائلا على حسابه على «تويتر»: رغم العقوبات التي قررت وزارة الصحة فرضها على بعض المستشفيات الخاصة التي لم تفتح أقسام كورونا. البعض منها لم يلتزم بعد لأسباب ما زالت غير مقنعة. وسأل: «لهؤلاء، متى تتحرك ضمائركم وأنتم تعلمون أننا وصلنا إلى مرحلة كارثية تحتاج إلى المسؤولية الوطنية منا جميعا». مع العلم أن عدد المستشفيات الخاصة والحكومية التي جهزت أقساما لـ«كورونا» لا يتعدى الـ90 مستشفى حتى الساعة.
الموقف نفسه عبر عنه رئيس «الهيئة الوطنية الصحية» النائب السابق إسماعيل سكرية، معتبراً أن لبنان تخطى النموذج الإيطالي. وقال: «في إيطاليا استنفرت المستشفيات والمراكز والجهات المعنية بصحة الناس قدراتها كاملة، أما عندنا في لبنان، فقد استمرت معظم المستشفيات الخاصة بالتهرب والتحايل وبتجاهل واجبها الوطني في مواجهة الوباء. ومن المخجل تعداد مستشفيات خصصت سريرا واحدا أو سريرين لمرضى كورونا، ومن المعيب أن ترفض بعض المستشفيات الكبرى استقبال أي مريض كورونا، إلا إذا دفع مبالغ مغرية، كما حصل مع مستشفى مخصص للأغنياء والميسورين، حينما وفرت الغرفة لمريض بعد دفع مبلغ كبير بالعملة الصعبة».
***************************************
افتتاحية صحيفة الديار
لبنان ليس بخير… إنكار شبه كامل للأزمة وعجز فاضح في طرح الحلول
الأزمة تخطّت الدولار وأصبحت تطال الكيان… والمطلوب خطّة طوارئ
عمادها الشق الأمني والشق الإجتماعي لمنع تفكّك المؤسسات كافة
بروفسور جاسم عجاقة
حكومة الرئيس حسان دياب المؤتمنة تصريف أعمال اللبنانيين بإنتظار تشكيل حكومة، لا تقوم بما يتوجّب عليها كونها حكومة اختصاصيين وبالتالي هي تتحمّل مسؤولية تاريخية لن يُسامحها التاريخ عليها حتى ولو كانت حكومة تصريف أعمال. هذا القول لا يحمل أي خلفيات سياسية بل هو نابع من المخاطر المتوقّع حصولها إذا لم يتمّ وضع خطة طوارئ، والأسطر المقبلة ستؤكّد أحقّية هذا القول وضرورة قيام الحكومة بوضع خطّة طوارئ للمرحلة المُقبلة. التلهي بسعر صرف الدولار وديمومة الدعم لم يعد مجديًا، فالإقتصاد يعاني من نزيف حاد، وصار المواطن غير قادر على إيجاد غرفة إنعاش تحافظ على الرمق الأخير!
كل المعلومات المتوافرة وتصاريح المسؤولين والمحللين السياسيين تُشير إلى أن لا حكومة في المدى القريب. منهم من ينتظر تغيّرات في المعطيات الإقليمية والدوّلية، ومنهم من يتوقّع أن يكون هناك تغيير في النظام السياسي، ومنهم من يتوقّع أن يكون هناك إنتخابات نيابية مُبّكرة. على كل الأحوال هذه السيناريوهات تعني أن الإتفاق على حكومة يواجه عراقيل كثيرة نابعة من مصالح داخلية وخارجية، والأهم أن هذه الأخيرة أصبحت تتخطّى قدرة الداخل على التوافق على حكومة.
الوضع الإقتصادي والإجتماعي في أسوأ أحواله، ويذهب البعض إلى القول أن الوضع لا يُمكن أن يكون أسوأ منذ ذلك. في الواقع السيناريو التشاؤمي يذهب أبعد مما نحن عليه اليوم ويطال الفلتان الأمني الذي قد يشمل عمليات سرقة وتشليح وسطو مُسلّح وحتى تشكيل عصابات مُسلّحة وصولا إلى الخطف والمواجهة العسكرية مع القوى الأمنية. هذا الأمر سيتزامن مع تراجع الوضع الإجتماعي الذي أصبحى يتخطّى إرتفاع سعر صرف الدولار 500 ليرة أو ألف ليرة، ليطال كل الكيان اللبناني. فالمواطن اللبناني، وبغضّ النظر عن سعر صرف الدولار، خاضع لعملية نزف لمدّخراته (من قبل المافيات) وبالتالي سيصل إلى نقطة لن يكون فيها قادرًا على تأمين قوته وهو ما سيؤدّي إلى فوضى نترك للقارئ والأجهزة الأمنية توقّع ما قد تؤول إليه الأمور. وقد تصلّ الأمور إلى حدّ فرض القوى الأمنية لحظر التجوّل في بعض الأحيان.
قد يظنّ القارئ أن هذا السيناريو هو خيالي وجدير بأفلام هوليوودية، إلا أن الواقع على الأرض مع إرتفاع عدد الحوادث الأمنية في الأيام والأسابيع الماضية يرجح هذا التصور. فمثلا، إعترض مسلحون مجهولون أمس شخصًا وأخذوا سيارته عند المدخل الشمالي لمدينة بعلبك، ونهار أول من أمس تطوّر خلاف بين عائلتين في منطقة الليلكي إلى إطلاق نار، وفي منطقة النحلة قام مسلحون مجهلون أول من أمس بخطف شخص على طريق سهل بعلبك. كذلك الأمر في المنية حيث قام شخص بإطلاق النار في الهواء قبل أن يتوارى عن الأنظار، ونهار الخميس ليلا الجمعة صباحًا قام مسلّحون بالسطو على منزل نائب سابق، ونهار الأربعاء قام مُسلّحون بإطلاق النار على إثر خلاف على أراضي في مجدل العاقورة#0236 طبعًا اللائحة طويلة ولا يُمكن ذكر كل الحوادث، إلا أن ما أوردناه هو عينة عمّا حصل خلال ثلاثة أيام فقط!
لبنان ليس بخير! سعر صرف الدولار أصبح تفصيلا أمام ما ينتظر لبنان إذا لم يتمّ وضع خطّة طوارئ يكون عمادها الشق الإجتماعي والشق الأمني. على الصعيد الإجتماعي، يبقى السؤال الأساسي، كيف سيتمّ تأمين الحاجات الضرورية للمواطنين خصوصًا الذين لا يمتلكون القدرة على شرائها؟ ماذا عن الطبابة خصوصًا في ظل إحتلال وباء كورونا لمساحة واسعة من الإهتمام العام والنقص الحاد في قدرات المُستشفيات على تلقّي الحالات المرضية غير الكورونا؟ ماذا عن المحروقات، هل سيكون لنا القدرة على إستيرادها؟ هل سيتمّ وضع كوتا للناس؟
على الصعيد الأمني، هل وضعت الحكومة خطّة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية لمعرفة كيفية السيطرة على الوضع الأمني في ظل سيناريو تطوّر مأساوي للأمور، أم أن الأمور ستكون event-driven؟ هل سيكون لدى القوى الأمنية القدرة على السيطرة على فلتان أمني يطال كل المناطق؟
لم أسمع حتى الساعة بخطّة حكومــية تُســمّى بالـ Contingency Plan لمواجهة التطوّرات الإجتماعية والأمنية في حال سأت الأمور. وهذه الخطّة كان يجب وضعها في الأمس البعيد من حكومة الاختصاصيين فضلا عن ضرورة أخراجها اليوم قبل الغدّ فلا يجب إنتظار الأمور لكي تسوء أكثر ليتمّ بعدها القيام بردّة فعل حديثة قلما تكون مجدية حينها! من هنا نرى أن هناك مسؤولية واضحة على حكومة تصريف الأعمال التي تتحمّل كل التبعيات القانونية والوطنية فضلًا عن الأخلاقية في حال وصلت الأمور إلى هذا الحدّ من دون أن تكون قد إستبقت تطوّر الأحداث!
لبنان ليس بخير، وهو اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تنفيذ خطّط فعّالة لكي نتفادى الأسوأ. الأسوأ نقصد به الفوضى العارمة التي قد تُسقط ما تبقى من مؤسسات الدوّلة الواحدة تلو الأخرى. المعروف عن النخبة السياسية قدرتها الإستشرافية التي تسمح لها بالقيام بإجراءات تُخفّف من وطأة الأحداث (Risk Mitigation)، فهل تخلّت حكومة الرئيس حسان دياب عن دوّرها وتركت المواطن يواجه المصير الذي تسببت فيه بنفسه؟
خطّة طوارئ
خطّة الطوارئ التي نتحدّث عنها تطال، وكما ذكرناه آنفاً الشق الإجتماعي والشق الأمني.
إجتماعيًا، يُمكن النظر إلى البوابة الإلكترونية للجمارك اللبنانية لمعرفة السلع والبضائع الأكثر إستيرادًا ومعرفة قدرة مصرف لبنان على تأمين دولارات الإستيراد على أن يتمّ وضع عدّة سيناريوهات تبعًا لأوّلوية تضعها الحكومة على الشكل التالي: المواد الغذائية الأساسية، الأدوية، المحروقات، والكماليات الأساسية.
وأما الخطوة الثانية ففيها يتمّ تحديد قدرة لبنان الإنتاجية الداخلية، على أن تُحدّد المصادر الأخرى للإستيراد ويتمّ التفاوض منذ الآن مع هذه المصادر.
الخطوة الثالثة تنصّ على وضع تقديرات لعدد السكان الذين سيعجزون عن شراء السلع والمواد الغذائية والطبّية وحتى المحروقات وتحديد مُساهمة الدوّلة في تأمين هذه السلع والبضائع. وتمثل هذه الخطوة تحدياً كبيراً لنقص التعداد الدقيق للسكان والأخطاء الكبيرة التي شهدناها إبان الانتخابات النيابية المنصرمة.
الخطوة الرابعة تنصّ على وضع آلية لتوزيع الحصص على الشعب من خلال الجيش اللبناني أو مراكز في المناطق تكون برعاية الجيش.
الخطوة الخامسة تنصّ على تأمين أماكن في المُستشفيات الخاصة (بشكّلٍ أو بآخر) وذلك بهدف إستيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين بكورونا، وإذا لزم الأمر طلب مُساعدات من أجل إنشاء مستشفيات ميدانية.
الخطوة السادسة، يتمّ وضع أولويات في توزيع المحروقات على أن يتمّ وقف التهريب مع العلم أن الحجم الأكبر من الإستيراد يبقى لشركة كهرباء لبنان والبنزين والمازوت والغاز.
أمنيًا، المخاوف من تردّي الوضع يفرض على الحكومة الطلب من الجيش والقوى الأمنية خطّة طوارئ أمنية وذلك بهدف تفادي الأسوأ على صعيد السرقة والسطو المُسلّح والخطف والإغتيالات مع فرض حالة حظر للتجوّل إذا لزم الأمر. بالطبع قيادة الجيش والأجهزة الأمنية قادرة على تقييم الوضع بدّقة وقادرة على إتخاذ الإجراءات المُناسبة شرط أن تكون هذه الإجراءات خاضعة لموافقة مُسبقة من الحكومة.
تشكيل الحكومة
لم يعِ لبنان أهمّية عدم حصول فراغ في السلطة كما هي الحال اليوم. فالحكومة التي تُعتبر السلطة الإجرائية الفعلية للسلطة التنفيذية غائبة اليوم بكل ما للكلمة من معنى، وحكومة تصريف الأعمال لا تجتمع بشكل رسمي مع العلم أن المخاطر التي يواجهها لبنان هي الأعظم في تاريخه المُعاصر. إحتمال إنهيار الكيان اللبناني وارد ولا يُمكن لحكومة تصريف الأعمال التذرّع بضيق الصلاحيات لعدم الإجتماع لمنقاشة المخاطر التي يواجهها لبنان وعلى رأسها الواقع الصحي والإقتصادي والأمني.
التعقيدات التي تواجه الحكومة وصلت إلى حدٍ يحتاج إلى مُعجزة ولا بُد أن يُؤخذ أمر تشكيل الحكومة على محمل الجد بأسرع وقتٍ مُمكن لكي تتحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه الشعب اللبناني وتسعى جاهدة لإنقاذ لبنان من هذا النفق المُظلم.