#dfp #adsense

اتفاق على “الفالج” الحكومي وخلاف على “المفلوج”

حجم الخط

فيما يتحضّر العالم لمرحلة ما بعد وباء كورونا مع انتشار اللقاحات وحملات التطعيم في معظم بلدان العالم، يتوقف الزمن في لبنان عند “توقيت الموت”.

الموت من الوباء الذي تسلّل إلى كل منطقة وشارع، مترافق مع انقطاع للأدوية الضرورية. الموت من الجوع مع “فجور” الأسعار إلى مستويات قياسية من الغلاء وموجات البطالة التي اجتاحت جميع الأجيال. الموت قهراً على الوضع المذري الذي وصل اليه البلد.

هذا الموت تواكبه السلطة بموت سياسي ليتناسب الوضع مع متطلبات جهنم. فبدل الترفع عن المكابرة والارتقاء الى حلول بمستوى الأزمات، “صمت المقابر” يدويّ في أروقة قصر بعبدا وبيت الوسط، فـ”لا سلام ولا كلام” بين الرئاستين ولا حكومة قريبة ولا وحلحلة على الرغم من تحلحل البلد وأهله.

طريق الحل واضح، يؤكد عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجّار، معتبراً، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح هي القبول بتشكيلة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي قدّمها لرئيس الجمهورية في آخر اجتماع بينهما بعد سلسلة طويلة جدّاً من اللقاءات والنقاشات، وتمكينه من القيام بدوره من خلال حكومة المهمة المنتظرة والتي باتت أكثر من ضروريّة”.

ويحمّل الحجّار “التيار الوطني الحرّ وفريق رئيس الجمهورية مسؤولية التعطيل واحتجاز مراسيم التأليف ومنع الرئيس المكلف من الوصول الى حكومة فعّالة هدفها تحقيق الإصلاح وإعادة اعمار العاصمة”.

ويضيف، “أجواء بعبدا خصوصاً بعد الفيديو المسرّب توحي أن القصر لا يريد الحريري على رأس أي حكومة، وكل ما يحكى عن عدم اتباع معايير موحّدة في عملية التشكيل هو فقط قناع لإخفاء نوايا التعطيل الفعليّة لهذا الفريق”.

وعن المبادرات خصوصاً حركة المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم ومواكبة رئيس المجلس النيابي نبيه بري لها، يرى الحجار أن “أي مبادرة تسعى لفك العقد الحكومية وكسر التعطيل الحاصل مرحب بها طبعاً، فأقصى تمنياتنا اليوم هو أن ترى التشكيلة الحكومية النور في أقرب وقت ممكن”.

ويشدد الحجّار على أن “على القوى السياسية خصوصاً الفريق المعطّل أن يفرج عن التشكيلة، وإذا كان لدى هذا الفريق أي اعتراضات أو مآخذ ليعبر عنها في المجلس النيابي خلال جلسة الثقة كما ينصّ الدستور، لكن احتجاز المراسيم كما يحصل اليوم أمر غير مقبول ومخالفة واضحة للدستور”.

ويضيف، “الفريق المعطّل هو السؤول الأول عن كل التابعات الاقتصادية والصحية والمعيشية التي تنتج عن الفراغ الحكومي لكن من الواضح أن هذا الفريق لا يدرك ما يحصل بالناس ولا يوقف المكابرة، فمعه اعتدنا أنه فالج لا تعالج”.

بالعبارة ذاتها يبدأ عضو تكتل لبنان القوي النائب ماريو عون حديثه لموقع “القوات”، معتبراً أنه “فالج لا تعالج، لا حلحلة قريبة في أجواء التأليف غير الجولة الإقليمية التي قام بها الرئيس المكلّف والتي لم نفهم جدواها بعد، فاذا كانت جولات شخصية فربما ليست في وقتها، وإذا كانت تتطرق للملف الحكومي، فهذا ما يتعارض مع السيادة الوطنية”.

ويستطرد، “ربما علينا الانتظار 48 ساعة على وصول الحريري الى بيروت لمعرفة ان كان هناك أي تحريك جديد للملف الحكومي، لكن على ما يبدو أن الجمود هو سيّد الموقف والكرة في ملعب الرئيس المكلّف الذي يكيل بمكيالين الحصص والتوزيع”.

ويؤكد عون، أنه “إذا التمسنا اعتماد وحدة المعايير في عملية التشكيل سنسير فوراً في التأليف لأن هذا مطلبنا ونحن لا نطالب بحصص أو حقائب”.

ورداً على كلام النائب الحجار حول إيصال الحكومة الى المجلس النيابي والتصويت هناك لا احتجاز التشكيلة، يقول عون، “نحن لا نأخذ الدروس من أحد وندرك ما علينا فعله جيداً”. ويشير إلى أن “الحلحلة بيد الرئيس المكلف لا بيد الرئيس عون وإذا كان الحريري لا ينوي الوصول لأي حلحلة في الملف الحكومي فربما من الأجدى أن يتمتع بجرأة الاعتذار عن التأليف وهو الأفضل للبلد وللناس لأن الوضع على ما وهو عليه الآن لا يمكن أن يدوم لوقت أطول”.

ويضيف، “الرئيس الحريري يعمل على قاعدة اما الحكومة بأكملها كما يريد واما لا حكومة وأحمّله شخصياً مسؤولية عرقلة التأليف لغاية في نفس يعقوب كما يقال”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل