#dfp #adsense

8 توصيات لبايدن لبنانياً: عقوبات وضغط على حزب الله

حجم الخط

 

ترجمة: أنطوني بركات

نشر مدير الأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية الدكتور ديفيد أديسنك والمستشار في مؤسسة الباحث جون هانا، تقريرا موسّعاً عن سياسات إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الخارجية تحت عنوان “من ترمب الى بايدن الطريق قدماً”، وقدموا في الدراسة مقترحات للإدارة الأميركية الجديدة لتقوية سياسة الولايات المتحدة الخارجية في دول العالم. وفي ما يخص لبنان، ركز التقرير على التعاطي الأميركي مع السلطات اللبنانية، وكيفية ردع حزب الله بشكل فعّال.

وأشار الباحثان إلى أنه في الوقت الذي حققت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض التقدم في لبنان، عملت تحت اعتقاد خاطئ بأن هناك فرقاً بين مؤسسات الدولة اللبنانية وحزب الله. وغفل عنها أن محاولات تقوية الدولة اللبنانية يقوي في نهاية المطاف حزب الله. وواصلت إدارة ترمب ضخ الأموال للجيش اللبناني على الرغم من أن الجيش لم يفعل شيئًا لمعالجة التجييش العسكري لحزب الله.

ونفذت إدارة ترمب سياسة عقوبات صارمة ضد حزب الله، لكن واشنطن كانت بطيئة في معاقبة القادة السياسيين الفاسدين، سواء لشراكتهم العلنية أم الضمنية مع حزب الله.

وبعد الانهيار المالي للبلاد، مرّ عام كامل قبل أن تفرض وزارة الخزانة العقوبات على الوزير السابق جبران باسيل بتهمة الفساد، وهو صهر الرئيس ميشال عون وحليف حزب الله الأساسي.

بينما كان تصنيف الخزانة لبنك جمال ترست علامة بارزة على اختراق حزب الله للنظام المالي الذي أصبح أعمق بكثير مما كانت تتوقع الولايات المتحدة. وابقي الدعم المادي للقطاع المصرفي مستمر، بما في ذلك الخدمات المالية إلى حزب الله وشركاته ومنظمات الرعاية الاجتماعية، وفق التقرير.

كما دعمت وزارة الخارجية الأميركية مسارات العمل التي استفاد منها حزب الله مثل المبادرة الفرنسية لتشكيل حكومة جديدة تم تنسيقها مباشرة مع حزب الله. وترْكُ إدارة ترمب باريس تقود الطريق ضاعف من الهزيمة نظراً إلى أن فرنسا لا تزال هي العائق الرئيسي أمام تصنيف حزب الله منظمة ارهابية على مستوى الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، فإن الإدارة الأميركية تستحق الكثير من التقدير على جهدها وراء قرارات المملكة المتحدة وألمانيا وغيرها التي وضعت حزب الله على القائمة السوداء، بحسب الباحثين.

مثال آخر على ضعف الخطط الاستراتيجية يكمن في سعي وزارة الخارجية في توقيت غير ضروري لمحادثات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، هذه المحادثات التي يسيطر عليها حزب الله مع كل ما تحمل من احتمال الإيرادات المستقبلية من الغاز البحري مقابل لا شيء.

ويبدأ الـ”كونسورتيوم” بقيادة شركة النفط الفرنسية الكبرى توتال العمليات والاستثمار في المياه اللبنانية. ومن المحتمل أن يفتح السعي لإجراء محادثات بحرية الباب للتحدث عن مسألة مزارع شبعا، وهي أراض يطالب بها لبنان، وفق التقرير ذاته.

وفشلت الإدارة الأميركية من منع وزارتَي الخارجية الفرنسية واللبنانية من الموافقة في آب 2020 على تجديد ولاية اليونيفيل من دون تغيير صلاحياتها. وفشلت تجربة اليونيفيل في المنطقة فشلاً تاماً في الحفاظ على قوتها، فبقيت منطقة جنوب نهر الليطاني نقطة عسكرية مهمة لحزب الله.

ويستحق الكونغرس الأميركي التقدير، وفق الباحثَين، لتمريره معاقبة استخدام المدنيين العزل بقانون الدروع لعام 2018، والذي يخول الرئيس فرض عقوبات على حزب الله وحماس، والكيانات المرتبطة بها المسؤولة عن استخدام المواطنين دروع لحماية أصولهم العسكرية. على سبيل المثال، ملف ثلاثة مصانع صواريخ سرية كشفتها إسرائيل، وكشفت عن أن هذه المصانع كلها تقع تحت شقق سكنية. ومع ذلك، وبعد مرور أكثر من عامين على “قانون الدروع البشرية”، لم تصدر الإدارة أي شيء في هذا السياق.

ووصف التقرير حزب الله بأنه أكثر من مجرد عميل أو وكيل لجمهورية إيران الإسلامية، معتبراً أنه امتداد للنظام الإيراني. وتأسس حزب الله على يد الكوادر الثورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، وكان بمثابة ذراع طهران الطويلة، ويعتبر التصدير الرئيسي لإيديولوجية النظام ونموذج النظام الثوري. ويجب أن تكون هذه الفرضية مفيدة لجميع جوانب السياسة الأميركية.

وعليه، أوصى التقرير إدارة بايدن بما يخص السياسية الخارجية في لبنان بالآتي:

• لا للتعامل وتمويل حكومة تضم حزب الله أو تتأثر به بشكل مباشر.

• تصعيد الضغط على حزب الله: على واشنطن أن تنتهج هذه السياسة بغض النظر عن أزمة لبنان المالية أو أي مبادرة دبلوماسية إقليمية.

• صياغة عقوبات أميركية، سواء كانت مرتبطة بحزب الله أو تستهدف أعضاء آخرين من الطبقة السياسية في ظلها تحت قانونMagnitsky، ليعكس حقيقة أن حزب الله والدولة اللبنانية، هما واحد ولا يمكن التفرقة بينهما.

• الاستمرار في الضغط على الاتحاد الأوروبي لتصنيف حزب الله كله كمنظمة إرهابية، لكن مع زيادة الاستثمار السياسي الفرنسي في لبنان من المرجح أن تزيد معارضة باريس لمثل هذا الأمر.

• الامتناع عن تقديم أي مساعدات إنمائية وإعادة إعمار للبنان، سواء بشكل ثنائي أو في سياق مؤتمر المانحين الدولي.

• تعليق جميع المساعدات للجيش اللبناني، اذ تواصل القوات المسلحة اللبنانية التعاون مع حزب الله.

• التحرك بسرعة لتطبيق عقوبات صارمة جديدة.

• وبعد عدم تعديل مهام اليونيفيل والذي ليس مطروحًا على الطاولة، على الإدارة الأميركية الجديدة استخدام حق النقض ضد تجديدها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم انتهاء المهلة الزمنية للعقد الحالي في شهر آب من العام 2021.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل