#dfp #adsense

أزمة عون والحريري لن تحل بـ”تبويس اللحى”

حجم الخط

أكدت مصادر معنيّة بالملف الحكومي أن “الجوهر الأساس لتعطيل الحكومة، وكما ترجّح كل المعطيات المرتبطة بهذا الملف، كان وما يزال الخلاف على جبنة الحكومة والثلث المعطّل فيها، وتوزيع الوزارات، ولمَن ستؤول وزارتا الداخلية والعدل”.

وتلفت المصادر لـ”الجمهورية” إلى أنّ شيئاً لم يتبدّل على هذا الصعيد، فالخلاف مستحكم، ورئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري حَدّد كلّ منهما ثوابته التي لا رجعة عنها، وكل ما عدا ذلك تفاصيل ثانوية قابلة لأن تبدّد ويتم تجاوزها.

وعليه، فإنّ المصادر نفسها تجزم بأنّ ما يحكى عن وساطات يقوم بها هذا الطرف أو ذاك، تحاول أن تقارب نتائج الخلاف بين عون والحريري، ومن ضمنها “أزمة الفيديو” المسرّب والكلام الجارح من قبل رئيس الجمهورية بحق الرئيس المكلّف، أي أنّها تلامس القشور فقط، ولا تلامس جوهر الخلاف العميق بينهما، ورفض كلّ منهما التسليم للآخر والتنازل له عن ورقة الإمساك بالحكومة بعد تأليفها.

هنا تكمن العقدة، تقول المصادر، وليس في «أزمة الفيديو» التي ظَهّرت حديّة الخلاف بين الرئيسين، والتي لا يبدو حتى الآن، مع الجروح والندوب التي تركتها في عمق العلاقة بين عون والحريري، أنّها قابلة لأن تحلّ على طريقة “تبويس اللحى”.

وعلى ما هو سائد في أجواء التأليف، فإنه حتى ولو عولجت «أزمة الفيديو» ونجح الوسطاء في طيّ صفحتها وحَمْل الرئيسين، وتحديداً الحريري، على تجاوز آثارها وتداعياتها، فإنّ الأزمة الأم الكامنة على مثلّث عون – باسيل – الحريري، ستبقى قائمة ولن تنتهي، علماً أنّ «مثلث خلاف التأليف» هذا كان قبل «أزمة الفيديو» مستعصياً على كلّ الوساطات التي بذلت، ولم تنجح في اقناع اطرافه بالتراجع وخفض سقف الشروط.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل