.jpg)
أشارت معلومات “الجمهوريّة” إلى أن مشاورات مكثفة تجري بعيداً عن الأضواء بين جهات سياسية معنية مباشرة بملف التأليف، وذلك سعياً الى بلورة فكرة تحرّك في اتجاه مثلث الخلاف الحكومي، يؤدي حزب الله دوراً أساسياً فيها، ترمي الى إحداث خرق في جدار هذا الخلاف، يُفضي الى صياغة تفاهم بين شريكي التأليف وتخفيض السقوف المرتفعة.
وتفيد المعلومات أنّ هذه الفكرة لم تنضج بعد، في انتظار ما ستؤول اليه حركة الوساطات التي تجري على خط معالجة تداعيات “أزمة الفيديو”، حيث تفيد الأجواء بأنها تدور حول نفسها، ودخانها ما يزال داكناً. فيما طرحت في موازاة ذلك فكرة أن يُبادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى تحرّك ما.
إلّا انّ مصادر واسعة الاطلاع أبلغت الى “الجمهورية” قولها انها تستبعد أن يقوم رئيس المجلس بتحرّك مباشر عبره شخصياً، ذلك أنّ التجارب السابقة مع مثل هذا الحالة ترهن أي تحرّك من هذا النوع، بمدى استعداد أطراف الخلاف للتجاوب معه بما يجعل القائم بهذا التحرّك متيقّناً من أنّ حركته ستؤتي ثمارها سلفاً، لا أن تبدأ وتنتهي عند نقطة الفشل والعودة الى الدوران في الحلقة المفرغة، ما يعني أنّ اي تحرّك فاشل سيزيد من مفاقمة الازمة.
وتشير المصادر الى انّ بري، الذي يُبدي تخوفاً من انحدار الازمة في لبنان إلى ما هو أسوأ على كل المستويات في حال بقيت الحكومة معلقة على حبل الخلافات، لا يرى أي مبرّر للتأخر في تشكيل الحكومة. وبحسب المصادر، فإنه قد يشكّل رافداً داعماً بقوة لأيّ تحرّك جدي يحقق الغاية الاساس بتوافق الرئيسين عون والحريري على تشكيل حكومة صار البلد في أمسّ الحاجة اليها في ظل الظروف التي يعانيها، والتي تُنذر بالتفاقم أكثر فيما لو ترك البلد بلا حكومة تبدأ مهمة الانقاذ والاصلاح.
على أنه في موازاة حركة الوساطات، يبرز جو تشاؤمي عكسه معنيون بهذه الحركة، حيث أفاد هؤلاء بأنّ الامور ما زالت تراوح مكانها، اي في نقطة السلبية ذاتها، فأجواء الرئيس عون لا توحي أنّه في وارد الاتصال بالرئيس المكلف ودعوته الى القصر الجمهوري لاستئناف المباحثات بينهما حول ملف التأليف.