
أكدت مصادر مواكبة على مسار تأليف الحكومة أنّ كل الجهود المبذولة راهناً تصبّ في خانة إنجاح مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي الهادفة إلى حثّ الرئيس ميشال عون على دعوة الرئيس سعد الحريري إلى استئناف اللقاءات التشاورية بينهما والبحث في الصيغ التوافقية القادرة على الجمع بين توقيع كل منهما على مسودة وزارية واحدة.
وتنقل المصادر معطيات أولية تدور في كواليس الوسطاء تفيد بإمكانية العودة إلى صيغة “6 و6 مكرر” في توزيع الحقائب السيادية بعيداً عن مبدأ المداورة، بحيث تبقى الخارجية والعدل من حصة “التيار الوطني الحر” ورئيس الجمهورية، مقابل إبقاء المالية للثنائي الشيعي والداخلية لرئيس الحكومة، على أن يصار إلى تسمية شخصية توافقية بين رئيسي الجمهورية والحكومة لحقيبة الدفاع.
وكذلك في ما يتصلّ بالحقائب الخدماتية، لا تستبعد المصادر لـ”نداء الوطن” أن يعود “القديم إلى قدمه” في التشكيلة الوزارية فتبقى وزارة الصحة من حصة “حزب الله” عبر وزير تكنوقراط، على شاكلة حمد حسن، نظراً لصعوبة تسمية أي من المحسوبين على الحزب لتولي حقيبة خدماتية أخرى على صلة بقنوات التمويل الدولي لعملية إعادة الإعمار، كما هي الحال في وزارة الأشغال العامة والنقل التي ستبقى على الأرجح من حصة “تيار المردة”، بينما تكون حقيبة التربية من نصيب “الحزب التقدمي الاشتراكي” الذي لم يكن أساساً متحمساً لتولي حقيبة الخارجية تحت وطأة كماشة المقاطعة العربية والدولية للبنان الرسمي.