لبنان اليوم: “بايدن وصل والحكومة بعدا علقانة ع الطريق”

 

رصد فريق موقع “القوات”

على وقع استقبال البيت الأبيض، الساكن الجديد الديمقراطي جو بايدن، وسط متابعة عالمية من الخصم قبل الحليف، رهان محلي على مسار تأليف الحكومة اللبنانية التي طال انتظارها وارتباط تشكيلها بالاستحقاق الأميركي، على الرغم من ضبابية المشهد وغياب الأجواء التفاؤلية.

وفي الوقت الذي يتلهى فيه كبار القوم عن حلّ أزمة التأليف، بانتظار أن يرّن هاتف المعنيين، تبدو سلطة لبنان اليوم النائمة تناست مأساة انفجار بيروت وضحاياه الذي هزّ العالم بأثره ولم يهز عروشها والتي لا تزال حتى اليوم تماطل وتتلكأ عن كشف ملابسات هذه الجريمة التاريخية حتى أنها مصرّة على ارتكاب أخرى، بعدما فجّر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص فضيحة من العيار الثقيل، كاشفاً عن باخرة آتية من الصين وتحمل مواد كيماوية من مادة الصوديوم سالفايد (كبريت الصوديوم) والشحنة مؤلفة من 10 مستوعبات من المقرّر أن تمرّ بمرفأ بيروت إلى سوريا عبر البرّ اللبناني.

والملفت بحسب مصادر مواكبة للقضية “عنصر التشابه بين سيناريو شحنتَي الصوديوم والأمونيوم الذي بيّنت الوثائق والمعطيات أنهما مستوردتان لحساب نافذين سوريين يستخدمون الموانئ اللبنانية كمطية لعبور وتهريب المواد الكيماوية وغير الكيماوية إلى الداخل السوري”.

وعلى الرغم من موافقة وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر المشروطة بعدم إفراغ مستوعبات الصوديوم سالفايد مقابل السماح للسفينة الصينية بالرسو في المرفأ اللبناني، تساءلت المصادر، “في ظل السطوة المشهودة لقوى الأمر الواقع في المرافئ والموانئ اللبنانية، من يضمن الالتزام بهذا الشرط؟ وهل من سلب وهرّب أطنان الأمونيوم عبر فجوة العنبر رقم 12 قبل أن ينفجر ما تبقى مخزناً منها في المرفأ، عاجز عن إيجاد فجوة أو ثغرة أخرى في القرار الوزاري لتسريب وتهريب الصوديوم عبر الأراضي اللبنانية؟”.

وبالعودة إلى الحكومة العتيدة، اعتبرت أوساط مراقبة ان أي لقاء بين الرئيسين الجمهورية ميشال عون والمكلف سعد الحريري ينتظر نضوج الأجواء المؤاتية، وأشارت إلى ان المبادرة للاتصال ليست هي المشكلة إذا توفرت النيّات الإيجابية.

واعتبرت المصادر في خلاصة اتصالات اليومين الماضيين ان عملية التشكيل متوقفة عند محطتين، الأولى حيث الخلاف الحاصل حول توزيع الحقائب والحصص واحتجاز التشكيلة التي قدمها الحريري لرئيس الجمهورية من دون البت بها، والثانية متعلقة بفيديو الاساءة المخزي. لذلك، اي اتصال او لقاء بين عون والحريري لا يسبقه تفاهم على نقاط الخلاف، لن يكون مجديا، وفقاً لصحيفة اللواء.

وفي السياق، نقلت مصادر مواكبة على مسار تأليف الحكومة معطيات أولية تدور في كواليس الوسطاء تفيد بإمكانية العودة إلى صيغة “6 و6 مكرر” في توزيع الحقائب السيادية بعيداً عن مبدأ المداورة، إذ تبقى الخارجية والعدل من حصة التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية، مقابل إبقاء المالية للثنائي الشيعي والداخلية لرئيس الحكومة، على أن يصار إلى تسمية شخصية توافقية بين رئيسي الجمهورية والحكومة لحقيبة الدفاع.

وكذلك في ما يتصلّ بالحقائب الخدماتية، لا تستبعد المصادر لـ”نداء الوطن” أن يعود “القديم إلى قدمه” في التشكيلة الوزارية فتبقى وزارة الصحة من حصة حزب الله عبر وزير تكنوقراط، على شاكلة حمد حسن، نظراً لصعوبة تسمية أي من المحسوبين على الحزب لتولي حقيبة خدماتية أخرى على صلة بقنوات التمويل الدولي لعملية إعادة الإعمار، كما هي الحال في وزارة الأشغال العامة والنقل التي ستبقى على الأرجح من حصة تيار المردة، بينما تكون حقيبة التربية من نصيب الحزب التقدمي الاشتراكي الذي لم يكن أساساً متحمساً لتولي حقيبة الخارجية تحت وطأة كماشة المقاطعة العربية والدولية للبنان الرسمي.

وعن الوساطات والمبادرات القائمة، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، لـ”النهار”، أنه لن يتدخل “قبل وجود ضوء”، أما حليفه حزب الله، فأشارت معلومات “الجمهوريّة” إلى أن مشاورات مكثفة تجري بعيداً عن الأضواء بين جهات سياسية معنية مباشرة بملف التأليف، وذلك سعياً الى بلورة فكرة تحرّك في اتجاه مثلث الخلاف الحكومي، يؤدي حزب الله دوراً أساسياً فيها، ترمي الى إحداث خرق في جدار هذا الخلاف، يُفضي الى صياغة تفاهم بين شريكي التأليف وتخفيض السقوف المرتفعة.

تزامناً، أشارت مصادر دبلوماسية لـ”اللواء” إلى ان باريس على خط الاتصالات اليومية ومتابعتها. وكشفت المصادر نفسها عن ان الحريري يستعد لزيارة باريس في وقت قريب الا إذا طرأ تعديل، نتيجة اتصالات لتحديد لقاء جديد في بعبدا مع عون.

دبلوماسياً، ومع بدء حقبة بايدن، رجح المتحدث السابق باسم الخارجية آدم إيرليلم في حديث لـ”النهار” الا تخفف إدارته من الضغوط على حزب الله لكنه اعتبر ان كل شيء وارد. وقال، “أتمنى ألا يقوم بذلك. كل شيء وارد، لكنني لا أعتقد أن ذلك سيحدث. فبايدن والجميع في إدارته الجديدة يعلمون جيداً أن حزب الله ليس مصدراً للخير في العالم وأنه تنظيم إجرامي شديد الخطورة، وأنه يستخدم الاتجار بالأشخاص وتجارة المخدرات والسلاح ومختلف أنواع الأنشطة الإجرامية غير الشرعية لمساعدة المجموعات الثورية وزعزعة الاستقرار في العالم. ويعلمون أن حزب الله هو الذراع اليمنى للنظام الإيراني”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل