#dfp #adsense

إذا مش قوات لا تقرأ هالمقال

حجم الخط

تلك الشجرة المثمرة ما غيرها؟ هي نحن. من ليس قوات لبنانية حتى العضم، لن يقرأ المقال. ومن ليس لبنانيا حتى نفس الانفاس، لن احبه ان يقرأه صراحة. ومن ليس معمدا بدم هذه الارض مثلنا، اريده الا ينظر حتى للعنوان، هذا مقال للبنانيين الشفافين الانقياء المعمدين بالدم والنار، عمّدهم يوحنا المعمدان بنهر الاردن، لحظة جاءه المسيح تواضعاً ليعمّده وليكون ممهدا له الطريق. نحن تلاميذ المسيح، تلاميذ المعمدان الشاب، نحن عمّدتنا الشهادة بالدم من بعد النار، صقلتنا التجربة، حمّلنا الرب صليبا عظيما اسمه لبنان وقال لنا هذه ارض مشيت عليها واجترحت فيها اولى عجائبي، حافظوا عليها بأرواحكم فهذا وقْف الرب.

كلّفنا الكثير هذا الدين، هذا الوقْف، وكلما اعتقدنا اننا سددنا ديننا وعلينا ان نقطف ثمراتنا الطيبة، ولا ثمرات عندنا اطيب من كرامة لبنان، فتأتي اياد سود وتغمّس عارها في وجهنا، وتبدأ بحفر خنادق الذل للبنان. احتلال بعد احتلال بعد احتلال ونحن هنا. دائما هنا للتصدي والدفاع ودفع الاثمان، بس معليش هذا لبناننا، هذه صلاتنا، هذا ربنا.

قد لا يكون مرّ على لبنان اسوأ مما نحن فيه اليوم. بالتأكيد لم يمر، لم يصل لبنان يوما الى هذا القعر من الجحيم الذي رسمه الاحتلال الايراني وازلامه لوطن الارز. لم يصل لبنان يوما وعلى الرغم من الاحتلالات السوداء التي عبر بها، الى ما وصل اليه من انهيار اقتصادي واجتماعي وانساني وحتى اخلاقي. لم يعش اللبناني ذلا مماثلا، إذ أصبح شحاذاً على ابواب المصارف والافران ومحطات البنزين والسوبر ماركت، صرنا شعبا ينتظر الاعاشة في وقت كنا نوزع خيراتنا والكرامة والجبين العالي على العالم كله. وجاءت جائحة كورونا لتظهر بوضوح فاقع مريع مروّع حجم الفشل المميت من السلطة في مواجهة الوباء، وها نحن ننضم الى طابور جديد عند ابواب الطوارئ في المستشفيات، نشحذ انفاسا لمرضانا، والدولة بهدوء لا يقارب تنده علينا بان “لا داعي للهلع!”.

ومع ذلك وبكل ما لدينا من عزم وقوة شعبية وتمثيلية نواجه. رفضت القوات الاستقالة من البرلمان تلبية لأصوات شعبوية لا طائل منها، ومن قلب البرلمان تتصدى لقوانين مريبة وتشرّع قوانين جديدة تصب في مصلحة مصالح الناس مباشرة. رفضت القوات الانصياع لنعيق اصوات بوم تتهمها حينا بالمساومة، وحينا بالانصياع، وحينا آخر بالتحضير لأجندات انقلابية تافهة، في خطاب خشبي بائد كل هدفه تشويه صورة القوات واغتيال نضالها الماضي والحاضر.

لم ترد القوات على أحد الا على اصوات ناسها، ناس الوطن من دون تفرقة. في عز الازمة الاقتصادية المدمرة للبنانيين، كانت القوات البحصة التي سندت الخابية، ساعدت وتساعدت مع ناسها كي لا تترك احدا في ضيق، وزعت الالاف الالاف من الحصص الغذائية الوازنة، ذهبت الى قرى لبنان العالية مثل جبالها وساعدت الاهالي بتأمين المازوت، تصدت لكل محاولات التهجم عليها بمساندة الناس فكان الناس درعها كما هي دائما حصانتهم.

في التفجير الارهابي للمرفأ، رفضت القوات البقاء على الحياد، فكانت رأس الحربة في مساعدة الناس لإعادة اعمار بيوتهم، فكانت ground zero، هؤلاء الشباب والصبايا المتطوعين لنجدة الناس واعادة بصيص امل لهم ومساندتهم على الصمود في منازلهم ومتاجرهم، كانت وعبر مؤسساتها الاجتماعية كافة، الرافعة في حين تفرجت السلطة العميلة على جراح الناس، ووقفت في الظلام تلعن الضوء الذي اجترحته القوات اللبنانية لأجل الصمود والعنفوان، لأجل الارض والرب.

لم تقف الامور هنا، والجائحة تحصد صحة الناس واعمارهم، وكما في مصيبة المرفأ، تصدر مستوصف الارز مشهد الانسانية بعدما عمد الى توزيع الادوية بالمجان على الالاف من اللبنانيين من الفئات كافة، لا أحد يسأل انت قواتي انت مش قواتي، انت مسيحي انت مسلم… انت انسان اذاً انت صورة عن الرب، انت رسالة منه الى الانسانية لنكون على قدر رسالة المسيح على الارض، فكانت القوات رسله وليس اقل، رسل انسانية في ارض يجتاحها الشياطين ويردون ان تكون على صورتهم ومثالهم والقوات تتصدى لهم.

هكذا هي الصورة، القوات وجها لوجه مع الشياطين. واحلا ما في تلك المواجهة هو ناس القوات، الرفاق والمناصرين، الناس العاديين البعيدين عن اي احزاب حسبهم فقط استرجاع الكرامة واسترجاع لبنان، هؤلاء ناسنا، الشرفاء الانقياء. درع القوات، غير محبة الناس ومساندتهم لها، هؤلاء الرفاق الاوفياء.

ابكي عندما اقرا تعليقاتهم عبر مواقع التواصل كافة، فائض من كرامة، فائض من انتماء والتزام، فائض من وفاء للقضية للبنان للقوات، ولذلك الرجل الكبير من بلادي، سمير جعجع. لا سلاح لدينا اقوى من الالتزام، من النزاهة والشفافية، ونحن اقوياء لأننا كذلك، وهم يكرهوننا لأننا كذلك، نحن النقيض، نحن العدو المباشر للفساد للذل للاحتلال. نحن نريدهم حلفاء ولو كنا متخاصمين، وهم يريدوننا اعداء لأننا لبنانيون.

قد نكون خسرنا بعض المعارك على مر الزمن، لكن حتى الساعة، حتى الساعة وعلى الرغم من مظاهر انتصارهم على لبنان، هني كذابين! نحن المنتصرون، لأننا لم نتخل يوما عن انسانيتنا، ولن نتخلى، نحن شجعان… اقصد نحن الشجعان مع ال التعريف طبعا، والشجعان اعداؤهم كثر، اولهم الجبناء، ومن يقف ضد هذه الارض بفساده بعمالته بعهره هو عدو جبان، لذلك يكرهون القوات وللسبب اياه ستربح القوات… اصلا هي منذ اللحظة وكما كانت في عز الحرب، هي منتصرة.

تذكروا نحن منتصرين… لا، نحن المنتصرون، لذلك ومن لا يملك روح القوات تلك، شغف العنفوان ذاك لن يعجبه هذا المقال، لكن لا بأس في ان يقرأه عله ينعش كبرياء لبنان في قلبه المستسلم لموته، لان اي نبض من خارج الكرامة هو موت لذلك نحن الاوكسيجين لإسعاف كرامة الوطن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل