#adsense

ورقة سلامة “احترقت”

حجم الخط

لا يزال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خارج دائرة الاتهام القضائي المباشر ولم يثبت بعد ارتكابه أي جناية أو جرم، وليس ثمة إدانة موصوفة بحقه، لكنه في الشكل أصبح بلا شك تحت مجهر الشبهات القضائية الدولية، وهذا بحد ذاته مؤشر إلى كون “ورقته احترقت ومظلته الخارجية ثُقبت”، وفق تعبير مصادر مراقبة حرصت في الوقت عينه على التشديد على أنّ تشخيصها هذا “لا ينطلق من ولاء ولا من عداء لشخص رياض سلامة، إنما من قراءة موضعية بين سطور استدعائه للتحقيق القضائي بطلب سويسري”.

واعتبرت المصادر أن “الطلب القضائي السويسري المتصل بحوالات مالية شخصية لحاكم المصرف المركزي وشقيقه ومساعدته، لا يمكن فصله، تحت وطأة تسلسل مجريات الأحداث على مدار الفترات الأخيرة، عن مسار تراكمي من المؤشرات والتقارير الغربية إزاء دور حاكم المصرف المركزي في ما آلت إليه الأوضاع المالية في البلاد، ربطاً بشبهات وعلامات استفهام ترتسم حول هندسات مالية قام بها وعمليات تبييض أموال جرت عبر النظام المصرفي اللبناني، خصوصاً وأنّ بعض هذه التقارير كان قد تحدث بالإسم عن إمكانية فرض عقوبات على سلامة والمصرف المركزي بتهمة تسهيل ولوج نافذين مقربين من حزب الله إلى النظام المصرفي العالمي، عبر حسابات مصادق عليها من مصرف لبنان”.

وعن طبيعة الطلب السويسري، تنقل المصادر عن جهات معنية مواكبة للملف أنّ الموضوع المطلوب الإستماع إلى سلامة فيه، “هو على صلة وفق المعلومات الأولية بحركة حسابات تتعلق بإحدى الشركات المشتبه بضلوعها بعمليات تبييض أموال في سويسرا، وفي معرض التحقيق في القضية ظهرت على ما يبدو تحويلات مالية شخصية ترتبط بحاكم المصرف المركزي وبعض المقربين منه، فطلب القضاء السويسري الاستفسار عنها”، لافتةً الانتباه إلى أنّ سلامة “لم ينكر أمام المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات حصول تحويلات مالية خاصة لحساباته في الخارج، لكنه تطرق في دفوعه إلى نقطتين أساسيتين، الأولى تتصل بقيمة هذه التحويلات التي تمت عام 2016 والنقطة الثانية تتعلق بنفي إجرائها من حسابات مصرف لبنان وموازناته، مع الإشارة إلى أنّ امتلاكه حساباً خاصاً في مصرف لبنان مردّه إلى كونه كحاكم مصرف مركزي لا يحق له فتح حسابات شخصية في مصارف تجارية”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل