.jpg)
أعلنت مجلة “ناشونال إنترست” الأميركية عن ان “ضعف احتمال فوز الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال انتخابات حزيران المقبل سيفتح الباب أمام إمكانية فوز مرشح “متشدد” مقرب من الحرس الثوري، وهو ما سيعقد خطط الرئيس الاميركي جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي مع طهران”.
وأكدت المجلة، في تقرير للمسؤول السابق في البنتاغون دوف زاخييم، أن “عودة واشنطن للاتفاق الذي انسحبت منه عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب ستكون مسألة مختلفة تماما”.
فمن المرجح أنه “مع وصول قيادة متشددة للسلطة بإيران التي أثبتت فعليا قدرتها على تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، مما يتيح لها نظريا قدرة تصنيع سلاح نووي في غضون ستة أشهر، ألا يكون لدى طهران حافز كبير للتقيد بالاتفاق لمجرد أن واشنطن غيرت موقفها”.
وأثبتت القيادة الإيرانية مع مرور السنوات أنها “عصية على الاستسلام، حتى في ظل ضغط عقوبات مشددة أثرت سلبا على مقومات البلاد الاقتصادية”.
ويعطي الحرس الثوري الأولوية لما يعتبره “مسألة أمن قومي” على الاعتبارات الأخرى ذات الصبغة الاقتصادية، و”يسيطر بقوة على دواليب الاقتصاد مما يجعل تأثر ومعاناة أعضائه من آثار العقوبات نسبية ومحدودة مقارنة بباقي الإيرانيين”.
وأكدت المجلة أنه “من المرجح أن يتمسك النظام الإيراني ببنود تكون مناسبة له على الأقل كتلك التي تفاوض بشأنها عام 2015، وهي عدم الإشارة للقضايا الإقليمية ولبرنامجه للصواريخ الباليستية، وألا تكون شروط انقضاء الاتفاقية أكثر تكلفة من تلك الموجودة بالاتفاقية الأصلية”.
ورى “ناشونال إنترست” أنه “يجب على إدارة الرئيس بايدن أن تكون حذرة من الإقدام على أي خطوة، أو اتخاذ أي قرار سيغتنمه النظام الإيراني من دون أن يقدم أي شيء في المقابل”.
واضافت أنه “لا ينبغي على واشنطن أن تلغي أي عقوبات مفروضة على الإيرانيين ما لم ترد طهران بخطوات موازية، من خلال مثلا سحب دعمها للحوثيين في اليمن”.
تستطيع إيران أيضا أن “تبدأ بتقليص دعمها للمليشيات العراقية التي قوضت قدرة الحكومة على إعادة البلاد إلى السكة الصحيحة اقتصاديا واجتماعيا، خاصة وأن العراق لم يعد يشكل تهديدا حقيقيا لإيران كون سكانه الشيعة الذين اضطهدوا في السابق باتوا مسيطرين على دواليب السلطة”.
وتختم المجلة بأن “قائمة العقوبات التي فُرضت على إيران طويلة جدا، ومن شأن رفعها بشكل تدريجي، طالما أن طهران تلتزم بالرد بخطوات مماثلة، الى أن يصل الطرفين الأميركي والإيراني في نهاية المطاف إلى التوافق وتبني نسخة محدثة من الاتفاق النووي”.