ترى مصادر سياسية ان تطرق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى موضوع لبنان في أول اتصال يجريه مع الرئيس الاميركي جو بايدن بعد ايام معدودة من تسلمه لمهماته الدستورية، يدل على استمرار اهتمام الرئيس الفرنسي بلبنان والعمل على مساعدته برغم محاولة بعض الأطراف اللبنانية الالتفاف على المبادرة الفرنسية ومحاولة تعطيلها.
وتوقعت المصادر، لـ”اللواء”، ان تأخذ مفاعيل التحرك الفرنسي مع الإدارة الاميركية الجديدة تجاه لبنان بعض الوقت اكثر مما هو متوقع ريثما تستكمل التعيينات في المواقع الاساسية بالإدارة الجديدة ويتم التواصل بخصوص ملفات المنطقة وكيفية التعاطي مع لبنان. واذ كشفت المصادر عن سلسلة اتصالات فرنسية مع بعض الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة الجديدة في الأيام الماضية لدفع عملية تشكيل الحكومة الجديدة قدما إلى الأمام، اعتبرت ان العلاقة الفرنسية الجيدة مع ادارة بايدن، ستساعد كثيرا في إعادة تحريك تنفيذ المبادرة الفرنسية وانعكاسها ايجاباً على مسار تشكيل الحكومة الجديدة المجمد حالياً.
وتحدثت مصادر دبلوماسية غربية عن ان الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، تشجّع فرنسا على المضي في المبادرة حول لبنان، الأمر الذي يمكن ان تتبلور إمكانيات جديدة، للعمل على تقليص مساحة الاختلاف، والنفاذ من هناك إلى حكومة جديدة. ولم تستبعد المصادر ان يعاود الاليزيه التحرّك، ويوفد شخصية جديدة إلى بيروت، مع العلم ان التواصل مستمر بين السفيرتين الأميركية والفرنسية في بيروت.
من جهتها، لا تستبعد المصادر الدبلوماسية، لـ”الجمهورية”، تحرّكاً فرنسياً وشيكاً تجاه لبنان، سواء عبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون شخصياً، وهذا يطرح احتمال زيارة جديدة قد يقوم بها، تعويضاً عن الزيارة التي أُرجئت عشيّة عيد الميلاد اواخر السنة الماضية، فيُشرف شخصيّاً على الحل الفرنسي للأزمة في لبنان، او عبر وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان، او عبر مستشار الرئيس الفرنسي باتريك دوريل.
وفي رأي المصادر إنّ المسألة هي مسألة وقت، إنما ليس وقتا طويلا، إذ انّ هناك استعجالاً فرنسياً لإعادة فتح الملف اللبناني، وقد تَبدّى ذلك في الدعوة التي وجّهها ماكرون قبل ايام قليلة الى السعودية بألّا تترك لبنان، وكذلك في مُسارعته ماكرون الى طرح الملف اللبناني مع الرئيس الأميركي جو بادين قبل يومين، وهذا معناه أنّ ماكرون يسعى الى قوّة دَفع تَحملهُ الى استئناف مهمته في لبنان، والتي يعلّق أملا كبيرا جدا على نجاحه فيها. وإنّ مُسارعة الرئيس ماكرون الى الاعلان، بعد الاتصال بينه وبين الرئيس الأميركي جو بايدن، عن تعاون فرنسي – اميركي حول الملف اللبناني، الى جانب الملف النووي الايراني، تُقرَأ على أنها مؤشّر الى أنّ الرئيس الفرنسي حصل على قوة الدفع التي يريدها.
