منذ اندلاع الانتفاضة في تشرين 2019، ونهج السلطة قائم على تغذية الانتفاضة بألف وسيلة ووسيلة، تبدأ بقمعها بدلا من تفهّمها، تكذب على المنتفضين بدلا من أن تصدقهم القول، تسرّب عملائها لأفتعال الفوضى بدلا من أن تحميهم كما تنص على ذلك الدساتير والقوانين، وعندما دقت كارثة كورونا ابواب لبنان المشلّعة بتفجير مرفأ بيروت الاجرامي، وقفت هذه السلطة كالبلهاء، تتخبط بمواقف لا يقوم بها سوى الجهلة، أو المسؤولين الذين يتعمدون أذية الناس، كما هو الحال اليوم حيث تقفل السلطة البلد ، دون أي اهتمام بأن نصف الشعب اللبناني يعاني الفقر والحاجة، وحوالى 20 بالمئة منهم وفق الاحصاءات الدولية والمحلية، يعيشون تحت خط الفقر، والسلطة الحاكمة لم تقدم لهم أي مساعدة، سوى النفاق والتسويف.
فقراء لبنان بدأوا يتحركون انطلاقا من طرابلس وصيدا والنبطية وبيروت وعكار، وقريبا سيعم تحركهم كل لبنان، خصوصا بعد القمع الذي تعرضوا له في مناطق الجوع أمس وأول أمس، لأن الجائع هو وعائلته لن يخسر شيئا طالما أنه سيموت جوعا او بفيروس كورونا.
هل تعلم هذه السلطة البعيدة عن كل شعور انساني، أن هناك لبنانيين لا يملكون ثمن قناع واحد ، وتريدونهم أن يسبحوا بحمدكم يا فاجرون؟
نصف الشعب يفتش عن رغيف خبز، وهذه السلطة تفتش كيف تحمي من سرق أموال المودعين وهرّبها الى الخارج، وتفتش كيف تعرقل تشكيل الحكومة، وتفتش عن حجة لتمديد عمر مجلس النواب وكيف يمكن للمجلس الاعلى للدفاع أن يحل محل الحكومة لفرض تمديد رئاسي، أو فرض رئيس يكمل سياسة الرئيس الحالي، التي عزلت لبنان عن العالم.
حسنة هذه السلطة أنها تعجّل بانتصار الانتفاضة أجلا او عاجلا.
