#dfp #adsense

عَصْف الدولار في الجامعات… استعدوا لأقساط الـ3900

حجم الخط

يبدو أن “المعركة” بين الطلاب وادارات عدد من الجامعات الخاصة ستكون طويلة. فمنذ انهيار الليرة مقابل الدولار، والجامعات الخاصة لا سيما الكبرى منها، تحاول وضع طلابها أمام الأمر الواقع، اقساطنا “قريباً” على الـ3900 ليرة. المواجهة الأولى ترجمت فصولاً في كانون الأول الماضي، عندما احتجّ طلاب الجامعتين الأميركية واللبنانية الأميركية، على قرار ادارتيهما اعتماد التسعيرة الجديدة، حينها حصلت مواجهات عنيفة في الشارع بين الطلاب والقوى الأمنية، من دون أن يتغيّر قرار الإدارتين.

الاحتجاج الطالبي حينها، أعاد خلط الأوراق، علماً أن إحدى عشرة جامعة خاصة، كانت اتخذت قراراً موحداً بالسير بتسعيرة الـ3900، لكن الجامعتين المذكورتين أعلاه فقط اعلنتا جهاراً عنه، بينما تحاول جامعات خاصة أخرى، إيجاد الطريقة والتوقيت المناسبين لهذا الإعلان المدويّ، وتجس النبض بتسريبات عن اجتماعات من هنا، وتوجّه لاتخاذ هذا القرار من هناك، من دون أن يصدر أي موقف رسمي بعد، لا عن إدارات الجامعات، ولا عن وزارة التربية “الغائبة عن السمع”، والمعنية الأساسية بهذا الملف. علماً أن الطلاب يحاولون الضغط على “التربية” للطلب الى إدارات الجامعات الخاصة التراجع عن قرارات دولرة الأقساط، ويدفعون باتجاه محاولة انتزاع تشريع من المجلس النيابي لفرض مبدأ العقد الطالبي في جميع جامعات لبنان، الذي ينص في أحد بنوده على تحديد نسبة الزيادة القصوى المتوقعة في الأقساط.

مصادر تربوية: رفع تدريجي للأقساط

في السياق، تستبعد مصادر تربوية رفيعة المستوى لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أن تسير الجامعات الخاصة الكبرى المعروفة، باستثناء من سار بالقرار الشهر الماضي، بأي زيادة او فوترة على الـ3900، في الفصل الثاني من هذا العام، مؤكدة أن عدداً كبيراً من الجامعات الخاصة، اعتمدت على مبدأ الحسومات لطالبها حتى لا تخسرهم، في هذه الظروف المعيشية الصعبة.

وترى أن قسماً كبيراً من الجامعات الخاصة تريث في الزيادة، وإذ ترجّح اعتماد سياسة رفع تدريجية للأقساط، تعتبر أن ما يجري هو تمهيد ورسالة مبطنة الى الطلاب الجدد، بأن الأقساط ستكون على دولار الـ3900 ليرة، متحدثة عن Application تعتمدها الجامعات في آلية تقدّم طلابها للحصول على حسم على الاقساط، إذ يضطر الطالب الى الاستحصال على نفي ملكية، وفي حال تحققت الإدارة من وجود أملاك خاصة باسم الأهل أو الطالب، تعتذر عن المساعدة، انطلاقاً من مبدأ التضامن الاجتماعي، كي يتمكن من هم فعلاً بحاجة الى المساعدة، من الحصول عليها.

وتتأسف المصادر التربوية لأن 70% من الشعب اللبناني بات غير مقتدر، بينما 15% من الثلاثين المقتدرين، يتابعون دروسهم في الخارج.

جامعة الجنان: اقساطنا على الـ1500

بدوره، يؤكد رئيس أمناء جامعة الجنان سالم فتحي يكن، أن الجامعة لم تفوتر أسعارها على الـ3900 وهي لا تزال تتقاضاها على الـ1500 ليرة، وإذ يشدد لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على ألا نية لأي زيادة في الفصل المقبل، يوضح أن استمرار تقاضي الأقساط التي تتراوح بين 4000 و5500 دولار على الـ1500، أقله حتى أيلول المقبل.

لم ينفِ يكن بالمطلق اعتماد تسعيرة الـ3900 عندما تتخذ كل الجامعات الخاصة الأخرى هذا القرار، لافتاً الى أن التعليم عن بعد أثّر إيجاباً بعض الشيء على آلية ضبط المصاريف، لا سيما منها اللوجستيات. ويستبعد ان يتمكن أولياء الامور من تحمّل اقساط مرتفعة، إذ لا تزال الرواتب في القطاعين العام والخاص نفسها، حتى أن بعض المؤسسات تدفع لموظفيها “نصف معاش”، كاشفاً عن إعطاء الجامعة بعض المنح، على الرغم من الضائقة، لتحفيز الطلاب والوقوف الى جانبهم.

الـAUST: لتثبيت سعر الصرف

نائب رئيس الشؤون الإدارية في جامعة الـAUST الدكتور رياض صقر، يؤكد أن الجامعة، بكل فروعها لا تزال تعتمد تسعيرة دولار الـ1500 ليرة، لأنه لا يمكنها إلا أن تكون الى جانب طلابها في هذه الظروف الصعبة، لأنها من هذا المجتمع والشعب.

ويرى في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن رفع التسعيرة في الجامعات سيدفع المدارس الخاصة ايضاً الى رفع أقساطها، ما سيحتم على الإدارات التربوية رفع رواتب موظفيها، وفي حال دخلنا في هذه الدوامة، سترتفع كل الأسعار الأخرى في القطاعات الثانية ونكون اقحمنا أنفسنا في دوامة تسلسلية لا طائل منها سوى إضافة الأعباء الاقتصادية على الناس. ويشدد على ضرورة أن تثبت الدولة سعر صرف الدولار، كي تتمكن المؤسسات التربوية من اتخاذ القرار المناسب.

الجامعة اللبنانية – الكندية: التعليم العالي بمتناول الجميع

في السياق عينه، تنفي نائب رئيس مجلس الأمناء في الجامعة اللبنانية ـ الكندية، الدكتورة رانيا حبيب، اتخاذ اي قرار يتعلق باعتماد تسعيرة الـ3900 ليرة في اللبنانية ـ الكندية، كاشفة عن آلية اعتمدتها الإدارة في ظل هذه الظروف الصعبة، ترتكز على تقديم 60% من القسط كمنحة، على أن تتقاضى الجامعة 40% منه فقط وعلى أساس الـ1500.

وتؤكد لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن الإدارة بدأت تسجّل الطلاب للفصل الثاني على الآلية نفسها، مشيرة الى ضرورة التعاطي بمنطق مع ما نحن فيه، فالرواتب تدنت بشكل كبير، وباتت المؤسسات غير قادرة على رفعها، لأن لا مدخول، مذكرة بشعار الجامعة الذي حملته منذ تأسيسها “التعليم العالي بمتناول الجميع”.

وإذ تتحدث عن المعوقات المالية التي تواجه الإدارة الملزمة على دفع كل التكاليف على الـ9000 والـ1000 ليرة للدولار، اشارت الى أن زيادة المنح استقطب طلاباً إضافيين، جازمة بأن الإدارة ستحافظ على نفس الأقساط، للسنة المقبلة. وتضيف، “الطالب اليوم بحاجة الى وقوفنا الى جانبه، وهذا ما نقوم به، محافظين على المستويين المالي والأكاديمي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل