#adsense

‏عون والحريري… “انا الحاكم وحدي بأمر الحكومة”‏

حجم الخط

لفتت مصادر مطّلعة على ملف تشكيل الحكومة، إلى أنّ طرفي التأليف ينطلقان نحو هدف واحد، وهو من يمسك بالسلطة التنفيذية من الآن وحتى نهاية ولاية الرئيس ميشال عون. وتحت عنوان “انا الحاكم وحدي بأمر الحكومة”، فكلاهما يسعيان الى اثبات نفسيهما على باب الحكومة، وان يكون كل منهما صاحب اليد الطولى في الحكومة، باعتبارها فرصة لترميم النفس والعودة الفاعلة الى قلب المشهد السياسي. فرئيس الجمهورية ميشال عون، اولويته ان يجعل من الفترة المتبقية من ولايته، فترة تعويضية عن الفشل في تحقيق إنجاز ما في السنوات الاربع الماضية من الولاية، اضافة الى السعي جدّياً الى محاولة ترميم التصدّعات التي أصابت التيار الوطني الحر الذي لا يزال الرئيس الأساس لهذا التيار، وهذا قد يتأمن في حكومة تكون له كلمته العليا فيها، متسلحاً بشخصه وموقعه الرئاسي، وبنوع الوزارات التي ستُسند الى فريقه، وكذلك بالثلث المعطل فيها، ومثل هذه الحكومة بالتأكيد لا تكون برئاسة سعد الحريري.

والامر نفسه، تضيف المصادر لـ”الجمهورية”، بالنسبة الى الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي يريد الإستفادة من تجربة العلاقة السابقة مع عون وباسيل، وكذلك من تجربة الإخفاق في الانتخابات النيابية الماضية، وذلك عبر تشكيل حكومة وفق فهمه للدستور والطائف، ويكون فيها صاحب الكلمة والقرار، ينتهج فيها سلوكاً وخيارات سياسية واقتصادية تمكّنه من اعادة استنهاض جمهوره وشدّ عصبه، وبالتالي ترميم كل الصدوع التي اصابت تيار المستقبل في السنوات الاخيرة.

الّا انّه مع احتدام وتيرة الصراع بين التيارين، لا يبدو أنّ أياً منهما قادر على ان يملي ارادته على الآخر، وصولاً الى الحكومة التي يريدها، فعون متسلح بقلمه، والحريري متسلّح بتكليفه. وفي ظلّ القرار النهائي الذي يبدو انّهما توصّلا اليه، فلا تنازل او تراجع من قِبل اي منهما امام الآخر، ما يعني انّ المراوحة السلبية، وربما الصدامية بين وقت وآخر بينهما، ستستمر الى فترة طويلة جداً.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل