Site icon Lebanese Forces Official Website

انفجار بيروت… إنجاز طلب تسلُّم مطلوب من البرتغال

تنتظر النيابة العامة التمييزية من المحقق العدلي القاضي فادي صوان في ملف الانفجار في مرفأ بيروت الطلب اليها أن تصدر استنابة قضائية لإرسالها الى السلطات البريطانية في صدد شركة “سافارو”، وكذلك إصدار الاستنابة نفسها الى السلطات القبرصية كون إدارة هذه الشركة مركزها في قبرص وعنوانها فيها أيضا. ووفق مصادر قضائية فإن المعطيات المتوافرة في شأن هذه الشركة الوسيطة المفترضة لمواد نترات الأمونيوم كافية لإضافة عنصر جديد في الملف من خلال هذا الخيط الذي وصفته بالمهم ومن شأنه إنارة التحقيق من زاوية هوية حمولة النترات التي نقلتها الباخرة “روسوس” إلى مرفأ بيروت في 20 تشرين الثاني 2013 لتقبع في العنبر الرقم 12 حتى تاريخ الانفجار في المرفأ في الرابع من آب الماضي.

وتعتبر المصادر أن هذه الأهمية تكمن في جلاء هذه الناحية سواء لجهة صحة هذه المعطيات أو عدم ثبوتها، بعدما كانت هذه الشركة نفت علاقتها بهذه الحمولة، تبعاً لما أبلغته موظفة مسؤولة فيها أو دورها كوسيط في هذه العملية، في رسالة عبر بريدها الالكتروني الى “رويترز” بعد حصول الانفجار.

وفي معلومات لـ”النهار” أن المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري أنجز تحضير ملف تسليم جورجيو موريرا الى القضاء اللبناني لإرساله قريباً الى القضاء البرتغالي. وتضمن هذا الملف المستندات اللازمة المتضمنة المعلومات المتوافرة في شأن المطلوب تسليمه في التحقيق القائم أمام المحقق العدلي، وأمام القاضي الخوري مهلة 40 يوما ﻻيداعه السلطات البرتغالية، وفقا لقانونَي الانتربول الدولي والبرتغال. وفي وقت سابق تبلّغ القضاء أن المدعي العام البرتغالي حقق مع موريرا وتركه وحجز جواز سفره. ويزعم أن موريرا كان حضر الى لبنان عام 2014، وفق معطيات مصادر متابعة للتحقيق، وعاين مواد نيترات الأمونيوم في العنبر الرقم 12 وصوّرها وعرّف بنفسه بهذا الإسم زاعماً أنه مشتري هذه البضاعة.

ويشكل غياب اتفاق بين لبنان والبرتغال لتسليم مطلوبين عثرة في تسليم هذا الشخص إلى القضاء اللبناني. واستطرادا، وفي عدم تحقق مبدأ التعامل بالمثل بين البلدين على هذا الصعيد يطبق في هذه الحالة كل من البلدين قانون العقوبات النافذ في كلا البلدين انطلاقاً من مبدأ أن الدول لا تسلّم رعاياها عند وجود المطلوب تسليمه في بلده وتوقيفه فيه حتى في ظل توافر عامل التبادل بالمثل، وتاليا تجري محاكمته حيث مكان وجوده في حال توافر عناصر جزائية في حقه لإجراء هذه المحاكمة. وإذ ذاك يعود الى القضاء اللبناني إصدار إستنابة الى نظيره البرتغالي تتضمن أسئلة لطرحها على المطلوب تسليمه أو انتقال وفد قضائي لبناني الى البرتغال في هذا النطاق من التحقيق.

واستطراداً كلياً فان القانون البرتغالي له شروطه في حالات تسليم مطلوب من مواطنيه. فهو لا يسمح بتسليم مواطنين برتغاليين من الأراضي البرتغالية إلا في ظل وجود إتفاقية دولية سابقة بشأن التسليم المتبادل للمطلوبين أو في حالات الإرهاب أو الجريمة الدولية المنظمة، شرط أن يكون النظام القضائي للدولة الطالبة يضع ضمانات لمحاكمة عادلة ونزيهة. كما لا يسمح، بحسب القانون نفسه، بالتسليم في الجرائم التي يعاقب عليها النظام القانوني للدولة الطالبة بعقوبة أو إجراء أمني سالب للحرية بصفة دائمة أو لمدة غير محددة، إلا إذا كانت هذه الدولة طرفا في إتفاقية دولية في هذا الشأن ملزمة للبرتغال. كما لا يحق في أي حال من الأحوال الموافقة على تسليم شخص أو نقله لأسباب سياسية، أو لجرائم يعاقب عليها قانون الدولة الطالبة بالإعدام، أو بأي عقوبة أخرى تحدث اضرارا بالسلامة الجسدية. كما لا يجوز الأمر بالتسليم إلا من قِبل سلطة قضائية.

Exit mobile version