
رأت مصادر مطلعة لـ”اللواء” ان ما يحصل في طرابلس له علاقة بالوضع الاقتصادي واستمرار الأقفال العام لافتة إلى أنه لو كانت الأحداث لها رسالة سياسية لكانت نوعية المشاركة مختلفة والشعارات كذلك مع العلم انه يمكن استثمارها سياسيا.
وأشارت إلى أن عنوان التحرك هو الغلاء وانعكاس استمرار الأقفال على الوضع الاقتصادي. ورأت أن موضوع الحكومة ليس مرتبطا بما يحصل من تحركات على الأرض لأن من يتحركون على الأرض ضد التركيبة السياسية واسقاطها كلها.
واشارت مصادر مواكبة لأحداث عاصمة الشمال الى ان توتر الاوضاع الامنية في مدينة طرابلس تحت عناوين تفاقم الضائقة المعيشية التي يعانيها المواطنون ولاسيما ذوي الدخل المحدود والمحتاجين قد يكون احد الاسباب لما يحصل، ولكن يبدو أن هناك من يحاول استغلال هذه التحركات الشعبية والتلطي وراءها لتأجيج التوتر لغايات وأهداف خبيثة بعيدة كل البعد عن المطالب الشعبية المحقة.
وقالت ان الفراغ الحكومي جراء تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، ووجود حكومة مستقيلة وسلطة عاجزة عن القيام بالمهمات المنوطة، يتسبب بفراغ مميت تستغله الجهات المشبوهة نفسها للتحرك من خلاله أيضا لتنفيذ غاياتها الخبيثة على حساب ومطالب المواطنين المحتجين ضد المسؤولين المتهاونين في الاهتمام بمصالح الشعب ومطالبه المعيشية التي تدهور يوما بعد يوم من دون مبالاة، سوى الاهتمام بمصالحها ونفوذها.
وشددت ان لملمة الوضع وإعادة الامور الى طبيعتها يتطلب تحمّل المسؤولين بالسلطة وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية ميشال عون مسؤولياته الدستورية للإفراج عن التشكيلة الوزارية التي سلمه أياها الرئيس المكلف سعد الحريري وإصدار مراسيم تأليفها بسرعة لكي تتولى مهماتها وتباشر في حل الأزمة المالية والمعيشية بما ينعكس ايجابا على التخفيف من الضائقة الصعبة التي يعاني منها الناس في كل لبنان.
وخلصت المصادر إلى القول ان ما يحصل من توترات واحتجاجات شعبيه في مختلف المناطق مرده الى الفراغ الحكومي وتحلل السلطة في اكثر من مكان، وكلما طال هذا الفراغ، كلما تراكمت الازمات ومعها الاحتجاجات الشعبية والتي قد يصعب تطويقها ووضع حد لها اذا بقي المسؤولون على عدم مبالاتهم في تسريع تشكيل الحكومة العتيدة.